أثار قرار المملكة العربية السعودية الخميس، بترحيل نحو 150 مصريًا من جدة إلى القاهرة، المخاوف مجددًا بشأن عدم تنفيذ المهلة التي أقرها ولي العهد السعودي لتوفيق أوضاع العمالة الأجنبية الغير مطابقة للقانون الجديد، قبل اتخاذ أي إجراء قانوني ضدها.
وكانت القنصلية المصرية في جدة قد اعلنت أنها تكثف من جهودها لترحيل المصريين المخالفين لقوانين الإقامة، وتأشيرات الزيارة، والعمل في دائرة اختصاص القنصلية، وأكدت القنصلية أنه عدد المخالفين للقوانين والمنتظر ترحيلهم في جدة بلغ 150 مواطنًا.
هذا فى الوقت الذى قال برنامج الأغذية العالمي، الخميس، إن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر تمثل تهديدا لتوافر التغذية الأساسية في البلاد التي يقطنها 84 مليون نسمة حيث ينفق الفقراء أكثر من نصف دخلهم على الغذاء.
وتبرز تحذيرات المدير القطري لبرنامج الأغذية جيان بيترو بوردينيون واحدا من التحديات الرئيسية التي تواجهها حكومة الرئيس محمد مرسي في ظل سعيها لمواجهة أزمة اقتصادية ناتجة عن انعدام الاستقرار على مدى العامين المنصرمين.
وصرح المدير القطري لبرنامج الأغذية بأن الأزمات الاقتصادية تضع المزيد من الفقراء في وضع خطر جدًا، وأن هذا الوضع المتدهور لابد من معالجته فورا، لأنه اتجاه خطر، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في مدى توافر الغذاء وإنما في قدرة الناس على شرائه خاصة الفقراء منهم.
وتابع: "لا يوجد نقص في الغذاء، بل الإشكالية في نقص الأموال لدى الأسر لشراء الغذاء، وأن أحد مخاطر الانكماش الاقتصادي يتجسد في أن الغذاء في المستقبل ربما يصبح أقل توافرا".
هذا وقفز معدل الفقر في مصر من 21 في المئة في 2009 إلى 25 في المئة في 2011 وهو العام الذي أطاح فيه المصريون برئيسهم حسني مبارك في انتفاضة شعبية كانت الظروف الاقتصادية الصعبة واحدة من أسبابها، ويعيش 20 في المئة آخرون فوق خط الفقر مباشرة وفقا لبيانات البنك الدولي.
وساهم انخفاض عدد السائحين وهروب المستثمرين خلال الانتقال السياسي المضطرب من حكم مبارك في تعميق الأزمة الاقتصادية، كما أدت الضغوط المالية أيضا إلى نقص الوقود وإقدام الحكومة على خفض واردات القمح المهمة لتوفير الخبز المدعم الذي يعتمد عليه الفقراء.
وتأمل الحكومة في أن يكون محصول القمح المحلي وفيرا بدرجة تكفي للوفاء بمتطلبات البلاد، وبجانب القمح تستورد مصر العديد من السلع الغذائية الأخرى، وتشهد الأسعار ارتفاعا في ظل تراجع قيمة العملة المحلية.
إرسال تعليق