اخر الاخبار
إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات. إظهار كافة الرسائل
11:44 ص
أسقطت الانتخابات الرئاسية المصرية "ثقافة الضوضاء" التي تجلت في حالة نواح ونحيب وعويل غير مبررة، أثارت في المقابل حالة استهجان عام، بقدر ما جاء الرد على الأرض وفي الواقع بكتلة تصويتية كبيرة وإرادة شعبية جارفة انتصرت لثورة 30 يونيو، وقررت بحسم اسم الرئيس الجديد للجمهورية الجديدة.
وواقع الحال أن الضوضاء كثقافة ضارة بأي مجتمع انساني موضع اهتمام في الغرب بقدر ما تحتاج لتشريح ثقافي في بلد كمصر والعالم العربي الذي يعاني من الظواهر الصوتية وحالات التصايح والصراخ وأحيانا السباب المنهمر من شاشات تلفزيونية!
وفي كتاب جديد صدر بالانجليزية بعنوان: "الشقاق: قصة الضوضاء"، يقدم المؤلف مايك جولدسميث سردا مشوقا لثقافة لضوضاء منذ العصور الموغلة في عمق التاريخ وحتى عصر ما بعد الحداثة، فيما قد ينطوي تاريخ الضوضاء بمعنى من المعاني على نوع من التأريخ لبعض البشر الذين لا يمكن ان يعيشوا دون ان يثيروا الضوضاء بما تتضمنه من صراخ وتصايح وتهويل واستعمال كلمات غير مفهومة وأحيانا السباب والشتائم.
والكتاب من عنوانه يشير لكلمة الشقاق المقترنة بالضوضاء ومرادفات او معان قريبة مثل الفرقة والخلاف وعدم الانسجام والتشويش والتنافر والنشاز وعدم التوافق، أما في متنه ومحتواه فهو يمزج ما بين التاريخ والنظريات والمصطلحات العلمية للضوضاء ورجع الصدى في هذا الكون وكيفية تعامل انسان المدينة مع الظواهر الصوتية.
والضوضاء مضادة دوما للتفكير والتدبر والتأمل واتخاذ قرارات صائبة والقدرة على العمل البناء لحل مشاكل متراكمة او معضلات ومشاكل صعبة كما أنها لا يمكن أن تخدم وطنا في لحظات مصيرية ومن ثم فقد حق للدكتور محمد بهاء الدين ابو شقة المستشار القانوني للحملة الانتخابية للمشير عبد الفتاح السيسي ان يقول في تصريحات منشورة: "ان البعض من اعداء الوطن حاولوا افساد فرحة المصريين من خلال الترويج بأن حجم الاقبال كان ضعيفا"، مشيرا الى ان "النتائج أثبتت عكس ما رددوه".
ومازالت التساؤلات والتفسيرات تتوالى حول سر ما حدث من "هستيريا" في ذروة العرس الانتخابي واتجاه البعض على شاشات تلفزيونية داخل مصر لخلق "حالة تشاؤمية مجافية لواقع على الأرض يدعو للتفاؤل وتنافس شريف بين مرشحين على قاعدة الوطنية المصرية"، فيما كان لسدنة الحرب التلفزيونية المدارة من الخارج ضد مصر ان يستغلوا هذه "الحالة الهستيرية" بما يحقق اهدافهم التي لا تحمل خيرا لمصر والمصريين.
واوضح العديد من المحللين والمعلقين انه من الظلم المقارنة بين الزخم الجماهيري في لحظة ثورة كثورة 30 يونيو دفاعا عن الوجود وبين الحضور الشعبي في اي انتخابات مهما كانت، كما ان ظاهرة مشاركة كل الناخبين في اي عملية انتخابية لا تعرفها اي دولة في العالم حتى الآن على الأقل.
وفي هذا السياق وبعد اغلاق صناديق الاقتراع قال محمد عبد الهادي رئيس تحرير جريدة "الأهرام" ان المصريين تدفقوا على مقار الاقتراع رغم حرارة الجو والغاء لجان الوافدين وعلت البسمة وجوها كثيرة بما يعكس حبا للحياة ورحيل مناخ الكآبة، غير أن ما جرى في الأيام الثلاثة للانتخابات "يستوجب وقفة جادة وحقيقية بعد ان كادت تصرفات وسلوكيات البعض تفسد الصورة".
ورأى محمد عبد الهادي ان "بيت القصيد فيما جرى هم هؤلاء الذين يسعون الى تصوير أنفسهم على انهم وكلاء عن الشعب المصري ووكلاء عن المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي ووكلاء عن مستقبل الوطن في لحظة يحتاج المصريون الى وجوه أكثر نضارة وأكثر فهما للمتغيرات التي طالت المجتمع بعد ثورتين كبيرتين".
ولاحظ رئيس تحرير "الأهرام" ان ايام الانتخابات ازاحت الستار عن اخطاء كثيرة كاد بعضها نتيجة عدم كفاءة، او عدم وعي سياسي او باستدعاء نهج، قديم يصدر لجموع الناخبين ان اللجان خاوية على عروشها وان شرعية الرئيس القادم منقوصة، ما لم يهب الى نجدته مجموعة من اصحاب المصالح الخاصة، أو اصحاب قنوات خاصة قاموا بعملية شحن مقصودة او غير مقصودة تنبيء في جميع الأحوال عن سوء قصد في التناول الاعلامي كما لو كانت مؤامرة ضد المرشح الأبرز تروج لضعف الاقبال وتصرخ في الناس ان فرص الرجل تتهاوى.
واعتبر عبد الهادي ان "البعض هنا حاول ان يصطنع المشكلة من اجل ان يقول ان في يده الحل لمأزق مصنوع بعناية فائقة على الشاشات بينما الأرقام من الساعات الأولى تقول ان هناك شيئا ما ينبغي الالتفات اليه, فما معنى ان تشير الأرقام المجمعة الى تصويت قرابة 23 مليونا قبل ساعات من غلق الصناديق بنهاية اليوم الثاني ثم ينوح البعض ويتباكى على شرعية رئيس قادم؟!
وفيما وصف رئيس تحرير "الأهرام" هذه الظاهرة ب"المشهد الاعلامي المجنون الذي يضيع حسنات الاقبال الجماهيري في عموم البلاد"، فقد خلص الى ان رئيس مصر القادم يأتي مكتمل الشرعية بأصوات المصريين بعد ان سطر الملايين فصلا جديدا في ملحمة الثورتين الشعبيتين التي "كان بطلها المواطن المصري وليس نجوم الفضائيات أو حملة المباخر".
فثقافة الضوضاء التي جسدها البعض بصورة لافتة في ذروة الانتخابات كانت تصب- سواء عن علم او جهل- في مربع ارباك المشهد الانتخابي دون مبرر واثارة توتر لا مسوغ له وبما "يقدم هدية مجانية للمتربصين في الخارج والراغبين في التشكيك في سلامة الانتخابات ونزاهتها"، فيما رأى المحلل الدكتور وحيد عبد المجيد ان هذه الحالة شكلت ضغوطا على اللجنة العليا للانتخابات، موضحا ان "مصدر شرعية اي انتخابات لا علاقة له ابدا بنسبة المشاركة المتغيرة بطابعها".
والضوضاء- كما يؤكد هذا الكتاب الجديد- تصاعدت حدتها منذ عصر الثورة الصناعية وباتت تثير السخط حتى وصف البعض مدينة مثل لندن في خضم هذه الثورة بأنها "مدينة الأصوات المنكرة"، ومن الطريف انه عندما اشتكى الفيلسوف وعالم الرياضيات البريطاني تشارلز بابيج من الضوضاء التي يثيرها جيرانه وتشوش عليه في عمله وتعطل جهده الفكري كان رد فعل الجيران ان استأجروا فرقة موسيقية للعزف الصاخب امام المنزل!
هذا العالم الكبير الذي قضي عام 1871وقدم للانسانية الأساس النظري للكمبيوتر أو الحاسوب القابل للبرمجة، أحصى الأعطال التي تعرض لها في عمله جراء الضوضاء في غضون 80 يوما فبلغت 165 عطلا!
واليوم، كما يوضح هذا الكتاب الجديد تؤكد احصاءات للاتحاد الأوروبي ان اكثر من نصف سكان المدن يعانون من "الضوضاء المفرطة".
واذا كان الرومان القدماء كانوا يشعرون بالضيق والانزعاج من الضوضاء التي تثيرها وسائل النقل في زمنهم كما يشير الكتاب، فما القول فيما تسببه بعض وسائل الاعلام المتلفزة على وجه الخصوص من ضوضاء وتشويش في لحظات حرجة ومصيرية في حياة مجتمع ما، كما حدث في ذروة الانتخابات الرئاسية بمصر؟!
حرية التعبير مقدسة ومصونة بحكم الدستور، لكن حرية التعبير تختلف كل الاختلاف عن ثقافة الضوضاء وحرية السباب وكيل الاهانات للشعب على اطلاقه ونعته بصفات مهينة، كما حدث من حفنة خرجت على بعض الشاشات أثناء الانتخابات الرئاسية تزعم على خلاف الحقيقة التي أكدتها الأرقام ان المصريين أحجموا عن المشاركة في هذه الانتخابات، ومن ثم كان الحل من وجهة نظرهم المنتمية بامتياز لثقافة الضوضاء هي توجيه السباب للشعب المصري!
وأثارت تلك الحالة الغريبة حقا تساؤلات مبررة وافتراضات شتى ما بين حسن الظن بالنوايا رغم سوء التناول الاعلامي، و"دس السم في العسل" والانتهازية والتشكيك الخفي والرغبة في افساد فرحة المصريين بانتخابات نظيفة وحرة ونزيهة، أو "المزايدة على شعب عظيم باستخدام ثقافة الضوضاء وهستيريا التحفيز".
وكان الدكتور عبد الله المغازي المتحدث باسم الحملة الانتخابية الرسمية للمشير عبد الفتاح السيسي قد أكد ان "الاقبال على التصويت كان جيدا وليس ضعيفا كما ادعى البعض"، معربا عن أمله في "ألا تقع وسائل الاعلام مرة أخرى في الفخ الذي نصبه البعض بأن الاقبال لم يكن كثيفا".
كما اعلن الدكتور حازم عبد العظيم رئيس لجنة الشباب بالحملة الانتخابية للمشير السيسي "فشل اكذوبة عزوف الشباب والاقبال الضعيف والمقاطعة"، وقال ان "الشعب المصري اخرس ببساطته هذه الألسنة"، مضيفا ان الحملة الانتخابية "تحملت الهجوم والسباب من الإعلام وكان الرد على الأرض والعبرة بالنتيجة".
وفي سياق رصده ضمنا لهذه الظاهرة قال الشاعر والكاتب الكبير فاروق جويدة "ان الشيء المؤكد ان 30 يونيو هو الذي حمل السيسي الى قصر الرئاسة على اعناق الملايين التي اعطته ثقتها منذ عام تقريبا فلبت نداءه ثم اعطته اصواتها حين جاء رد الجميل، ولهذا فان الرجل غير مدين لأحد"، سواء في "الإعلام أو رجال الأعمال والفلول والأحزاب السياسية وبقايا النخبة الغائبة".
وأضاف جويدة: "يخطيء الاعلام المصري ورجال الأعمال والفلول اذا توهموا انهم جاؤوا بالسيسي رئيسا، ويخطيء الاخوان اذا تصوروا انهم كانوا شركاء في المشهد السياسي في الانتخابات الرئاسية"، مؤكدا ان "البطل الحقيقي كانت اصوات الجماهير التي خرجت الى صناديق الانتخاب".
ومن ثم فقد رأى جويدة ان الأداء السيء لبعض اجهزة الاعلام كان في مقدمة السلبيات في المشهد العام للانتخابات الرئاسية، معتبرا في طرح بجريدة "الأهرام" ان هذه الأجهزة الاعلامية لم تفرق بين عصرين "عصر قام على اساليب الطبل والزمر والرقص على الحبال وعصر جديد يأتي بعد ثورتين وتجربة ديمقراطية وليدة تحاول ان تثبت أقدامها وسط مناخ سياسي اتسم بالغوغائية وارتجال وغياب الخبرة".
وفي مقابلة صحفية قال المستشار عبد العزيز سالمان الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية ان نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية حسب اخر احصاء بلغت نحو 47 بالمائة، وان عدد الذين شاركوا في هذه الانتخابات بلغ حسب مؤشرات أولية ما بين 25 و26 مليون ناخب.
وأكد أن اللجنة لم تتعرض لأي ضغوط بشأن مد فترة التصويت ليوم ثالث، موضحا ان " الاقبال على التصويت كان كثيفا في الصباح والمساء وضعيفا في فترة الظهيرة نظرا لحرارة الجو الشديدة ولذا أرادت اللجنة ان تمكن كل الناخبين من الإدلاء بأصواتهم".
ووصف سالمان قول البعض بأن منع الوافدين من التصويت بلجان خاصة بهم ادى لحرمان 9 ملايين ناخب من الادلاء بأصواتهم ب"المبالغة الكبيرة جدا"، فيما توقف أمام رقم ال9 ملايين مضيفا "لا أعلم من أين أتوا بهذه الأرقام والتي ليس لها اساس بالواقع او السجلات"، مشيرا الى ان مد التصويت ليوم ثالث كان "حلا نسبيا لمشكلة الوافدين".
وكان ماريو ديفيد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر قد أعلن ان هذه الانتخابات جرت في اجواء هادئة بدون انتهاكات جسيمة وأدارتها اللجنة الانتخابية العليا بمهنية ووفقا للقانون كما ذكرت بعثة الاتحاد الافريقي انها لم ترصد أي تجاوزات تؤثر على عملية التصويت التي جرت في جو من الاستقرار والسلام والنظام.
وكذلك اوضح التقرير المبدئي لبعثة جامعة الدول العربية ان العملية الانتخابية في مصر تمت بنزاهة وشفافية وبتوافق مع الاجراءات المنصوص عليها في القانون المصري والمعايير الدولية المتعارف عليها.
واذا كانت ثقافة الضوضاء قد تجلت بأسوأ معانيها في لحظات مصيرية للوطن، فإن جموع المصريين اسقطوا هذه الثقافة بقدر ما عبروا عن الوطنية المصرية الجامعة ومنحوا أصواتهم مجددا لثورة 30 يونيو، ومؤكدا أن "الشعب هو صاحب الفضل في ما يتم الآن"، قال المشير عبد الفتاح السيسي قبيل اداء اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية الجديدة في مصر: "سنحقق سعادة المواطنين بالعمل لا بالكلام"، فيما شدد على انه "لا اقصاء لأحد، فأيدينا مفتوحة للجميع لبناء الوطن".
ليس لبعض وسائل الإعلام ان تتحول في ظل ثقافة الضوضاء لماكينة لبث المعلومات المغلوطة والأفكار المثيرة للفوضى أو الانقسامات في المجتمع بل والاجتراء على الشعب بتوجيه السباب له في عمومه وعلى اطلاقه، كما فعل البعض عبر شاشات تلفزيونية خاصة في الانتخابات الرئاسية.
إهانة الشعب في خضم الحالة الهستيرية لثقافة الضوضاء مرفوضة وثقافة الاعتذار مطلوبة.. وإذا كان مايك جولد سميث مؤلف الكتاب الجديد عن الضوضاء يشعر بالتفاؤل حيال المستقبل وامكانية ان ينعم الانسان بغد اقل ضوضاء، فالأمل كل الأمل ان تكون الجمهورية الجديدة في مصر بريئة من الضوضاء التي كادت ان تعكر صفو انتخابات رئاسية جرت على أرضية وطنية.
مصر لم يعد بمقدورها احتمال أو تحمل هؤلاء الذين يمزقونها كل ليلة بالصراخ على بعض الشاشات من اجل نجومية متوهمة أو أطماع مادية شرهة وجشعة.. لا مصر ولا المصريين ولا أوضاع المنطقة والعالم تتحمل كل هذه الضوضاء المفرطة في الداخل المصري وخلق حالة مضادة للتفكير!
تكلفة الضوضاء الآن اكبر من القدرة على التسامح والاحتمال وهي حالة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بحرية التعبير وإلا كان مباحا لأي شخص ان يقف على قارعة الطريق ويسب المارة ويرجمهم بفاحش القول!
وإذا كانت نتائج وارقام الانتخابات الرئاسية قد أسقطت ثقافة الضوضاء، فإن هذه الثقافة المضادة في الجوهر لحرية التعبير، ناهيك عن ثقافة الاتقان والاصطفاف الوطني المنشود لا يجوز ان تصول وتجول في الجمهورية الجديدة لتوزع الاتهامات كما يحلو لها وتصيب المصريين بالاكتئاب.
مصر في جمهوريتها الجديدة ليست بحاجة لليالي الثرثرة والضوضاء الدكناء، انما الوطن يتطلع لنهارات محتشدة بسواعد العمل المخلص والقوة والفعل ومساءات كثيرة العطر والكبرياء، مساءات مصرية تفتح طريقا للرؤية وطريقا للخيال وتمنح اللحظة رحابة لا صراخا.
نحلل ... نناقش ... اسباب تسقط "ثقافة الضوضاء" فى الانتخابات الرئاسية
رئيس التحرير : Unknown on السبت، 31 مايو 2014 | 11:44 ص
أسقطت الانتخابات الرئاسية المصرية "ثقافة الضوضاء" التي تجلت في حالة نواح ونحيب وعويل غير مبررة، أثارت في المقابل حالة استهجان عام، بقدر ما جاء الرد على الأرض وفي الواقع بكتلة تصويتية كبيرة وإرادة شعبية جارفة انتصرت لثورة 30 يونيو، وقررت بحسم اسم الرئيس الجديد للجمهورية الجديدة.
وواقع الحال أن الضوضاء كثقافة ضارة بأي مجتمع انساني موضع اهتمام في الغرب بقدر ما تحتاج لتشريح ثقافي في بلد كمصر والعالم العربي الذي يعاني من الظواهر الصوتية وحالات التصايح والصراخ وأحيانا السباب المنهمر من شاشات تلفزيونية!
وفي كتاب جديد صدر بالانجليزية بعنوان: "الشقاق: قصة الضوضاء"، يقدم المؤلف مايك جولدسميث سردا مشوقا لثقافة لضوضاء منذ العصور الموغلة في عمق التاريخ وحتى عصر ما بعد الحداثة، فيما قد ينطوي تاريخ الضوضاء بمعنى من المعاني على نوع من التأريخ لبعض البشر الذين لا يمكن ان يعيشوا دون ان يثيروا الضوضاء بما تتضمنه من صراخ وتصايح وتهويل واستعمال كلمات غير مفهومة وأحيانا السباب والشتائم.
والكتاب من عنوانه يشير لكلمة الشقاق المقترنة بالضوضاء ومرادفات او معان قريبة مثل الفرقة والخلاف وعدم الانسجام والتشويش والتنافر والنشاز وعدم التوافق، أما في متنه ومحتواه فهو يمزج ما بين التاريخ والنظريات والمصطلحات العلمية للضوضاء ورجع الصدى في هذا الكون وكيفية تعامل انسان المدينة مع الظواهر الصوتية.
والضوضاء مضادة دوما للتفكير والتدبر والتأمل واتخاذ قرارات صائبة والقدرة على العمل البناء لحل مشاكل متراكمة او معضلات ومشاكل صعبة كما أنها لا يمكن أن تخدم وطنا في لحظات مصيرية ومن ثم فقد حق للدكتور محمد بهاء الدين ابو شقة المستشار القانوني للحملة الانتخابية للمشير عبد الفتاح السيسي ان يقول في تصريحات منشورة: "ان البعض من اعداء الوطن حاولوا افساد فرحة المصريين من خلال الترويج بأن حجم الاقبال كان ضعيفا"، مشيرا الى ان "النتائج أثبتت عكس ما رددوه".
ومازالت التساؤلات والتفسيرات تتوالى حول سر ما حدث من "هستيريا" في ذروة العرس الانتخابي واتجاه البعض على شاشات تلفزيونية داخل مصر لخلق "حالة تشاؤمية مجافية لواقع على الأرض يدعو للتفاؤل وتنافس شريف بين مرشحين على قاعدة الوطنية المصرية"، فيما كان لسدنة الحرب التلفزيونية المدارة من الخارج ضد مصر ان يستغلوا هذه "الحالة الهستيرية" بما يحقق اهدافهم التي لا تحمل خيرا لمصر والمصريين.
واوضح العديد من المحللين والمعلقين انه من الظلم المقارنة بين الزخم الجماهيري في لحظة ثورة كثورة 30 يونيو دفاعا عن الوجود وبين الحضور الشعبي في اي انتخابات مهما كانت، كما ان ظاهرة مشاركة كل الناخبين في اي عملية انتخابية لا تعرفها اي دولة في العالم حتى الآن على الأقل.
وفي هذا السياق وبعد اغلاق صناديق الاقتراع قال محمد عبد الهادي رئيس تحرير جريدة "الأهرام" ان المصريين تدفقوا على مقار الاقتراع رغم حرارة الجو والغاء لجان الوافدين وعلت البسمة وجوها كثيرة بما يعكس حبا للحياة ورحيل مناخ الكآبة، غير أن ما جرى في الأيام الثلاثة للانتخابات "يستوجب وقفة جادة وحقيقية بعد ان كادت تصرفات وسلوكيات البعض تفسد الصورة".
ورأى محمد عبد الهادي ان "بيت القصيد فيما جرى هم هؤلاء الذين يسعون الى تصوير أنفسهم على انهم وكلاء عن الشعب المصري ووكلاء عن المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي ووكلاء عن مستقبل الوطن في لحظة يحتاج المصريون الى وجوه أكثر نضارة وأكثر فهما للمتغيرات التي طالت المجتمع بعد ثورتين كبيرتين".
ولاحظ رئيس تحرير "الأهرام" ان ايام الانتخابات ازاحت الستار عن اخطاء كثيرة كاد بعضها نتيجة عدم كفاءة، او عدم وعي سياسي او باستدعاء نهج، قديم يصدر لجموع الناخبين ان اللجان خاوية على عروشها وان شرعية الرئيس القادم منقوصة، ما لم يهب الى نجدته مجموعة من اصحاب المصالح الخاصة، أو اصحاب قنوات خاصة قاموا بعملية شحن مقصودة او غير مقصودة تنبيء في جميع الأحوال عن سوء قصد في التناول الاعلامي كما لو كانت مؤامرة ضد المرشح الأبرز تروج لضعف الاقبال وتصرخ في الناس ان فرص الرجل تتهاوى.
واعتبر عبد الهادي ان "البعض هنا حاول ان يصطنع المشكلة من اجل ان يقول ان في يده الحل لمأزق مصنوع بعناية فائقة على الشاشات بينما الأرقام من الساعات الأولى تقول ان هناك شيئا ما ينبغي الالتفات اليه, فما معنى ان تشير الأرقام المجمعة الى تصويت قرابة 23 مليونا قبل ساعات من غلق الصناديق بنهاية اليوم الثاني ثم ينوح البعض ويتباكى على شرعية رئيس قادم؟!
وفيما وصف رئيس تحرير "الأهرام" هذه الظاهرة ب"المشهد الاعلامي المجنون الذي يضيع حسنات الاقبال الجماهيري في عموم البلاد"، فقد خلص الى ان رئيس مصر القادم يأتي مكتمل الشرعية بأصوات المصريين بعد ان سطر الملايين فصلا جديدا في ملحمة الثورتين الشعبيتين التي "كان بطلها المواطن المصري وليس نجوم الفضائيات أو حملة المباخر".
فثقافة الضوضاء التي جسدها البعض بصورة لافتة في ذروة الانتخابات كانت تصب- سواء عن علم او جهل- في مربع ارباك المشهد الانتخابي دون مبرر واثارة توتر لا مسوغ له وبما "يقدم هدية مجانية للمتربصين في الخارج والراغبين في التشكيك في سلامة الانتخابات ونزاهتها"، فيما رأى المحلل الدكتور وحيد عبد المجيد ان هذه الحالة شكلت ضغوطا على اللجنة العليا للانتخابات، موضحا ان "مصدر شرعية اي انتخابات لا علاقة له ابدا بنسبة المشاركة المتغيرة بطابعها".
والضوضاء- كما يؤكد هذا الكتاب الجديد- تصاعدت حدتها منذ عصر الثورة الصناعية وباتت تثير السخط حتى وصف البعض مدينة مثل لندن في خضم هذه الثورة بأنها "مدينة الأصوات المنكرة"، ومن الطريف انه عندما اشتكى الفيلسوف وعالم الرياضيات البريطاني تشارلز بابيج من الضوضاء التي يثيرها جيرانه وتشوش عليه في عمله وتعطل جهده الفكري كان رد فعل الجيران ان استأجروا فرقة موسيقية للعزف الصاخب امام المنزل!
هذا العالم الكبير الذي قضي عام 1871وقدم للانسانية الأساس النظري للكمبيوتر أو الحاسوب القابل للبرمجة، أحصى الأعطال التي تعرض لها في عمله جراء الضوضاء في غضون 80 يوما فبلغت 165 عطلا!
واليوم، كما يوضح هذا الكتاب الجديد تؤكد احصاءات للاتحاد الأوروبي ان اكثر من نصف سكان المدن يعانون من "الضوضاء المفرطة".
واذا كان الرومان القدماء كانوا يشعرون بالضيق والانزعاج من الضوضاء التي تثيرها وسائل النقل في زمنهم كما يشير الكتاب، فما القول فيما تسببه بعض وسائل الاعلام المتلفزة على وجه الخصوص من ضوضاء وتشويش في لحظات حرجة ومصيرية في حياة مجتمع ما، كما حدث في ذروة الانتخابات الرئاسية بمصر؟!
حرية التعبير مقدسة ومصونة بحكم الدستور، لكن حرية التعبير تختلف كل الاختلاف عن ثقافة الضوضاء وحرية السباب وكيل الاهانات للشعب على اطلاقه ونعته بصفات مهينة، كما حدث من حفنة خرجت على بعض الشاشات أثناء الانتخابات الرئاسية تزعم على خلاف الحقيقة التي أكدتها الأرقام ان المصريين أحجموا عن المشاركة في هذه الانتخابات، ومن ثم كان الحل من وجهة نظرهم المنتمية بامتياز لثقافة الضوضاء هي توجيه السباب للشعب المصري!
وأثارت تلك الحالة الغريبة حقا تساؤلات مبررة وافتراضات شتى ما بين حسن الظن بالنوايا رغم سوء التناول الاعلامي، و"دس السم في العسل" والانتهازية والتشكيك الخفي والرغبة في افساد فرحة المصريين بانتخابات نظيفة وحرة ونزيهة، أو "المزايدة على شعب عظيم باستخدام ثقافة الضوضاء وهستيريا التحفيز".
وكان الدكتور عبد الله المغازي المتحدث باسم الحملة الانتخابية الرسمية للمشير عبد الفتاح السيسي قد أكد ان "الاقبال على التصويت كان جيدا وليس ضعيفا كما ادعى البعض"، معربا عن أمله في "ألا تقع وسائل الاعلام مرة أخرى في الفخ الذي نصبه البعض بأن الاقبال لم يكن كثيفا".
كما اعلن الدكتور حازم عبد العظيم رئيس لجنة الشباب بالحملة الانتخابية للمشير السيسي "فشل اكذوبة عزوف الشباب والاقبال الضعيف والمقاطعة"، وقال ان "الشعب المصري اخرس ببساطته هذه الألسنة"، مضيفا ان الحملة الانتخابية "تحملت الهجوم والسباب من الإعلام وكان الرد على الأرض والعبرة بالنتيجة".
وفي سياق رصده ضمنا لهذه الظاهرة قال الشاعر والكاتب الكبير فاروق جويدة "ان الشيء المؤكد ان 30 يونيو هو الذي حمل السيسي الى قصر الرئاسة على اعناق الملايين التي اعطته ثقتها منذ عام تقريبا فلبت نداءه ثم اعطته اصواتها حين جاء رد الجميل، ولهذا فان الرجل غير مدين لأحد"، سواء في "الإعلام أو رجال الأعمال والفلول والأحزاب السياسية وبقايا النخبة الغائبة".
وأضاف جويدة: "يخطيء الاعلام المصري ورجال الأعمال والفلول اذا توهموا انهم جاؤوا بالسيسي رئيسا، ويخطيء الاخوان اذا تصوروا انهم كانوا شركاء في المشهد السياسي في الانتخابات الرئاسية"، مؤكدا ان "البطل الحقيقي كانت اصوات الجماهير التي خرجت الى صناديق الانتخاب".
ومن ثم فقد رأى جويدة ان الأداء السيء لبعض اجهزة الاعلام كان في مقدمة السلبيات في المشهد العام للانتخابات الرئاسية، معتبرا في طرح بجريدة "الأهرام" ان هذه الأجهزة الاعلامية لم تفرق بين عصرين "عصر قام على اساليب الطبل والزمر والرقص على الحبال وعصر جديد يأتي بعد ثورتين وتجربة ديمقراطية وليدة تحاول ان تثبت أقدامها وسط مناخ سياسي اتسم بالغوغائية وارتجال وغياب الخبرة".
وفي مقابلة صحفية قال المستشار عبد العزيز سالمان الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية ان نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية حسب اخر احصاء بلغت نحو 47 بالمائة، وان عدد الذين شاركوا في هذه الانتخابات بلغ حسب مؤشرات أولية ما بين 25 و26 مليون ناخب.
وأكد أن اللجنة لم تتعرض لأي ضغوط بشأن مد فترة التصويت ليوم ثالث، موضحا ان " الاقبال على التصويت كان كثيفا في الصباح والمساء وضعيفا في فترة الظهيرة نظرا لحرارة الجو الشديدة ولذا أرادت اللجنة ان تمكن كل الناخبين من الإدلاء بأصواتهم".
ووصف سالمان قول البعض بأن منع الوافدين من التصويت بلجان خاصة بهم ادى لحرمان 9 ملايين ناخب من الادلاء بأصواتهم ب"المبالغة الكبيرة جدا"، فيما توقف أمام رقم ال9 ملايين مضيفا "لا أعلم من أين أتوا بهذه الأرقام والتي ليس لها اساس بالواقع او السجلات"، مشيرا الى ان مد التصويت ليوم ثالث كان "حلا نسبيا لمشكلة الوافدين".
وكان ماريو ديفيد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر قد أعلن ان هذه الانتخابات جرت في اجواء هادئة بدون انتهاكات جسيمة وأدارتها اللجنة الانتخابية العليا بمهنية ووفقا للقانون كما ذكرت بعثة الاتحاد الافريقي انها لم ترصد أي تجاوزات تؤثر على عملية التصويت التي جرت في جو من الاستقرار والسلام والنظام.
وكذلك اوضح التقرير المبدئي لبعثة جامعة الدول العربية ان العملية الانتخابية في مصر تمت بنزاهة وشفافية وبتوافق مع الاجراءات المنصوص عليها في القانون المصري والمعايير الدولية المتعارف عليها.
واذا كانت ثقافة الضوضاء قد تجلت بأسوأ معانيها في لحظات مصيرية للوطن، فإن جموع المصريين اسقطوا هذه الثقافة بقدر ما عبروا عن الوطنية المصرية الجامعة ومنحوا أصواتهم مجددا لثورة 30 يونيو، ومؤكدا أن "الشعب هو صاحب الفضل في ما يتم الآن"، قال المشير عبد الفتاح السيسي قبيل اداء اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية الجديدة في مصر: "سنحقق سعادة المواطنين بالعمل لا بالكلام"، فيما شدد على انه "لا اقصاء لأحد، فأيدينا مفتوحة للجميع لبناء الوطن".
ليس لبعض وسائل الإعلام ان تتحول في ظل ثقافة الضوضاء لماكينة لبث المعلومات المغلوطة والأفكار المثيرة للفوضى أو الانقسامات في المجتمع بل والاجتراء على الشعب بتوجيه السباب له في عمومه وعلى اطلاقه، كما فعل البعض عبر شاشات تلفزيونية خاصة في الانتخابات الرئاسية.
إهانة الشعب في خضم الحالة الهستيرية لثقافة الضوضاء مرفوضة وثقافة الاعتذار مطلوبة.. وإذا كان مايك جولد سميث مؤلف الكتاب الجديد عن الضوضاء يشعر بالتفاؤل حيال المستقبل وامكانية ان ينعم الانسان بغد اقل ضوضاء، فالأمل كل الأمل ان تكون الجمهورية الجديدة في مصر بريئة من الضوضاء التي كادت ان تعكر صفو انتخابات رئاسية جرت على أرضية وطنية.
مصر لم يعد بمقدورها احتمال أو تحمل هؤلاء الذين يمزقونها كل ليلة بالصراخ على بعض الشاشات من اجل نجومية متوهمة أو أطماع مادية شرهة وجشعة.. لا مصر ولا المصريين ولا أوضاع المنطقة والعالم تتحمل كل هذه الضوضاء المفرطة في الداخل المصري وخلق حالة مضادة للتفكير!
تكلفة الضوضاء الآن اكبر من القدرة على التسامح والاحتمال وهي حالة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بحرية التعبير وإلا كان مباحا لأي شخص ان يقف على قارعة الطريق ويسب المارة ويرجمهم بفاحش القول!
وإذا كانت نتائج وارقام الانتخابات الرئاسية قد أسقطت ثقافة الضوضاء، فإن هذه الثقافة المضادة في الجوهر لحرية التعبير، ناهيك عن ثقافة الاتقان والاصطفاف الوطني المنشود لا يجوز ان تصول وتجول في الجمهورية الجديدة لتوزع الاتهامات كما يحلو لها وتصيب المصريين بالاكتئاب.
مصر في جمهوريتها الجديدة ليست بحاجة لليالي الثرثرة والضوضاء الدكناء، انما الوطن يتطلع لنهارات محتشدة بسواعد العمل المخلص والقوة والفعل ومساءات كثيرة العطر والكبرياء، مساءات مصرية تفتح طريقا للرؤية وطريقا للخيال وتمنح اللحظة رحابة لا صراخا.
التسميات:
تحقيقات
8:50 ص
أظهرت النتائج الأولية لتصويت المصريين في الانتخابات الرئاسية فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي بعد حصوله على أكثر من 23 مليون صوتاً بنسبة تصل إلى 92.9%، متفوقاً بذلك على منافسه مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي الذي لم تتعدى نسبة الأصوات التي تحصل عليها 2.9% بواقع 735 ألف و285 صوتاً.
جدير بالذكر أن صباحي تحصل بهذه النتائج الأولية على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية بعد كلاً من السيسي، والأصوات الباطلة التي تؤكد المؤشرات أنها تصل إلى مليون و22 ألفاً و772 صوتاً.
وتؤكد النتائج الأولية إلى أن نحو 25 مليوناً و21 ألفاً و378 ناخباً أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المصرية التي بدأت يوم الاثنين الماضي واستمرت حتى التاسعة مساء أمس.
محافظة القاهرة
أعلنت الحملة الرسمية للمشير عبد الفتاح السيسي، النتائج الأولية لمحافظة القاهرة، حيث بلغ عدد المصوتين لوزير الدفاع السابق 3156940 مقابل 110541 لمنافسه في الانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، بينما كان عدد الأصوات الباطلة 161283.
محافظة الإسكندرية
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1603621 من أصوات الناخبين في محافظة الإسكندرية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 65258، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 80619.
محافظة مرسى مطروح
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 53840 من أصوات الناخبين في محافظة مرسى مطروح، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 2999، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 5317.
محافظة المنيا
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 905759 من أصوات الناخبين في محافظة المنيا، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 39430، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 60855.
محافظة المنوفية
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1407213 من أصوات الناخبين في محافظة المنوفية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 19788، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 38902.
محافظة الوادي الجديد:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 62173 من أصوات الناخبين في محافظة الوادي الجديد، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 2450، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 1258.
محافظة شمال سيناء:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 71182 من أصوات الناخبين في محافظة شمال سيناء، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 3414، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 5712.
محافظة بورسعيد:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 257454 من أصوات الناخبين في محافظة بورسعيد، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 7654، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 16242.
محافظة القليوبية:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 143877 من أصوات الناخبين في محافظة القليوبية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 34741، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 55967.
محافظة قنا:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 536859 من أصوات الناخبين في محافظة قنا، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 15684، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 19305.
محافظة البحر الأحمر:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 101090 من أصوات الناخبين في محافظة البحر الأحمر، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 5482، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 4676.
محافظة الشرقية:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1913269 من أصوات الناخبين في محافظة الشرقية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 41417، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 66389.
محافظة سوهاج:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 439854 من أصوات الناخبين في محافظة سوهاج، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 14929، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 18903.
محافظة جنوب سيناء:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 32138 من أصوات الناخبين في محافظة جنوب سيناء، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 1642، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 2339.
محافظة السويس:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 166582 من أصوات الناخبين في محافظة السويس، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 6802، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 13458.
محافظة الأقصر:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 259945 من أصوات الناخبين في محافظة الأقصر، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 6694، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 8092.
محافظة أسوان:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 303618 من أصوات الناخبين في محافظة أسوان، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 8989، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 10691.
محافظة أسيوط
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 673936 من أصوات الناخبين في محافظة أسيوط، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 33338، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 41862.
نقدم لكم ملف كامل لـــ نتائج تصويت المصريين قى جميع المحافظات بالانتخابات الرئاسية
رئيس التحرير : Unknown on الخميس، 29 مايو 2014 | 8:50 ص
أظهرت النتائج الأولية لتصويت المصريين في الانتخابات الرئاسية فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي بعد حصوله على أكثر من 23 مليون صوتاً بنسبة تصل إلى 92.9%، متفوقاً بذلك على منافسه مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي الذي لم تتعدى نسبة الأصوات التي تحصل عليها 2.9% بواقع 735 ألف و285 صوتاً.
جدير بالذكر أن صباحي تحصل بهذه النتائج الأولية على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية بعد كلاً من السيسي، والأصوات الباطلة التي تؤكد المؤشرات أنها تصل إلى مليون و22 ألفاً و772 صوتاً.
وتؤكد النتائج الأولية إلى أن نحو 25 مليوناً و21 ألفاً و378 ناخباً أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المصرية التي بدأت يوم الاثنين الماضي واستمرت حتى التاسعة مساء أمس.
محافظة القاهرة
أعلنت الحملة الرسمية للمشير عبد الفتاح السيسي، النتائج الأولية لمحافظة القاهرة، حيث بلغ عدد المصوتين لوزير الدفاع السابق 3156940 مقابل 110541 لمنافسه في الانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، بينما كان عدد الأصوات الباطلة 161283.
محافظة الإسكندرية
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1603621 من أصوات الناخبين في محافظة الإسكندرية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 65258، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 80619.
محافظة مرسى مطروح
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 53840 من أصوات الناخبين في محافظة مرسى مطروح، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 2999، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 5317.
محافظة المنيا
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 905759 من أصوات الناخبين في محافظة المنيا، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 39430، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 60855.
محافظة المنوفية
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1407213 من أصوات الناخبين في محافظة المنوفية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 19788، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 38902.
محافظة الوادي الجديد:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 62173 من أصوات الناخبين في محافظة الوادي الجديد، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 2450، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 1258.
محافظة شمال سيناء:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 71182 من أصوات الناخبين في محافظة شمال سيناء، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 3414، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 5712.
محافظة بورسعيد:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 257454 من أصوات الناخبين في محافظة بورسعيد، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 7654، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 16242.
محافظة القليوبية:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 143877 من أصوات الناخبين في محافظة القليوبية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 34741، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 55967.
محافظة قنا:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 536859 من أصوات الناخبين في محافظة قنا، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 15684، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 19305.
محافظة البحر الأحمر:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 101090 من أصوات الناخبين في محافظة البحر الأحمر، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 5482، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 4676.
محافظة الشرقية:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 1913269 من أصوات الناخبين في محافظة الشرقية، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 41417، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 66389.
محافظة سوهاج:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 439854 من أصوات الناخبين في محافظة سوهاج، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 14929، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 18903.
محافظة جنوب سيناء:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 32138 من أصوات الناخبين في محافظة جنوب سيناء، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 1642، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 2339.
محافظة السويس:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 166582 من أصوات الناخبين في محافظة السويس، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 6802، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 13458.
محافظة الأقصر:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 259945 من أصوات الناخبين في محافظة الأقصر، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 6694، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 8092.
محافظة أسوان:
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 303618 من أصوات الناخبين في محافظة أسوان، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 8989، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 10691.
محافظة أسيوط
تحصل المشير عبد الفتاح السيسي على 673936 من أصوات الناخبين في محافظة أسيوط، في حين حصد منافسه حمدين صباحي على 33338، بينما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى 41862.
التسميات:
تحقيقات
7:19 ص
دعت تنزانيا إلى مراجعة اتفاقية عنتيبي الإطارية، التي وقعتها دول حوض نهر النيل عام 2010، وذلك مراعاة لاحتياجات مصر المائية، وفقا لمراسل الأناضول.
وفي وثيقة مكتوبة قدمها إلى برلمان بلاده، خلال جلسة يوم الإثنين، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي التنزاني، برنار كاميليس ميمبي، إن “تنزانيا تشعر أن الفصل (في الاتفاقية) الذي يتحدث عن توفير حصة متساوية وعادلة للموارد الطبيعية من نهر النيل لجميع الدول، يجب أن يعاد النظر فيه لصالح مصر، باعتبار أنها بلد صحراوي والنيل فيها يمثل شريان الحياة”.
وفي عام 2010، وقعت دول منبع نهر النيل (إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا) اتفاقية إطارية، في العاصمة الأوغندية عنتيبي، لطلب حصة إضافية من مياه نهر النيل، وفي العام التالي انضمت بوروندي إلى الاتفاقية، الهادفة إلى التخلص من معاهدة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وتمنح مصر والسودان نصيب الأسد من مياه نهر النيل، وفقا لدول “عنتيبي”.
وأشار مراسل الأناضول إلى أن الحكومة التنزانية لم تقدم بعد اتفاقية عنتيبي إلى البرلمان للتصديق عليها.
وقال الوزير ميمبي إن تنزانيا تعتقد أنه من الضروري التفكير في عدد سكان مصر.
ومضى قائلا إن مصر دولة صحراوية لا يوجد لديها نهر ومياه جوفية أو سقوط أمطار كافية.
ويتجاوز عدد المصريين الـ90 مليون نسمة في الداخل والخارج، بحسب إحصاء رسمي في فبراير/شباط الماضي.
وأعرب لوزير الخارجية التنزاني عن أمل بلاده في أن تحصل دول حوض النيل على فرصة للجلوس وبحث اتفاقية 2010.
وتابع ميمبي بقوله إن “تنزانيا تتوقع الدعوة إلى عقد اجتماع دولي لجميع دول حوض النيل من أجل إعادة النظر في الاتفاقية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية مياه النيل بالنسبة للاحتياجات الاقتصادية في مصر”، وفقا لمراسل الأناضول.
ويشارك في الاجتماع، الذي لم يحدد وزير الخارجية التنزاني موعدا له، وزراء الخارجية والووزراء المعنيون بالمياه في دول حوض النيل، وفقا للتصور التنزاني.
وردا على سؤال من النائبة أمينة محمد مويداو، نفى وزير الخارجية التنزاني وجود أي تأثير للوضع السياسي الحالي في مصر على الاقتصاد في تنزانيا.
ومضى قائلا إن وزارته ووزارتي السياحة والموارد الطبيعية بذلت جهودا لزيادة الأعمال التجارية بين تنزانيا ومصر.
ومؤخرا، قامت شركة “مصر للطيران” (حكومية) بزيادة رحلاتها إلى تنزانيا عبر تدشين خط طيران بين دار السلام، العاصمة السابقة، وبين العاصمة المصرية القاهرة.
وقال ميمبي إنه خلال السنة المالية 2012/2013 أقلت مصر للطيران أكثر من 13 ألف سائح إلى مناطق الجذب السياحي التنزاني.
واعتبر أن “هذا مؤشر على أن الأمور تسير على ما يرام”.
وفي أبريل/نيسان الماضي، زار رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، تنزانيا لحضور الذكرى السنوية لتوحيد تنجانيقا وزنجبار، والتي أدت إلى ظهور جمهورية تنزانيا قبل 50 عاما، وعقد محلب محادثات مع كبار المسؤولين في تنزانيا.
وتقول بعض دول حوض النيل، وفي مقدمتها إثيوبيا، إن الاتفاقات التي تنظم استخدام مياه نهر النيل، وقعت في الحقبة الاستعمارية، ولا تلزم السلطات الحالية في تلك البلدان.
فيما تستند مصر إلى قاعدة أساسية في القانون الدولي تنص على مبدأ توارث المعاهدات، فيما يتعلق بالمعاهدات الخاصة برسم الحدود الدولية، والوضع الجغرافي والإقليمي، بحيث لا تنتهي تلك المعاهدات بانتقال السيادة في الإقليم.
ووقعت خمس دول هي: إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا، على اتفاقية عنتيبي، التي تنص على أن “مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول، بأن تنتفع دول مبادرة حوض النيل انتفاعاً منصفاً ومعقولاً من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل”.
ووصفت مصر اتفاقية عنتيبي بـ”المخالفة للقانون الدولي”، متمسكة بالاتفاقات السابقة لتنظيم مياه النيل. كما رفضت السودان التوقيع على الاتفاقية؛ لأنها “تمس مصالحها المائية”.
ويضم حوض النيل 11 دولة، هي: إريتريا وأوغندا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا ومصر.
تنزانيا تدعو دول حوض النيل إلى مراجعة «عنتيبي» لإنقاذ مصر من الفقر المائي
رئيس التحرير : Unknown on الثلاثاء، 27 مايو 2014 | 7:19 ص
دعت تنزانيا إلى مراجعة اتفاقية عنتيبي الإطارية، التي وقعتها دول حوض نهر النيل عام 2010، وذلك مراعاة لاحتياجات مصر المائية، وفقا لمراسل الأناضول.
وفي وثيقة مكتوبة قدمها إلى برلمان بلاده، خلال جلسة يوم الإثنين، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي التنزاني، برنار كاميليس ميمبي، إن “تنزانيا تشعر أن الفصل (في الاتفاقية) الذي يتحدث عن توفير حصة متساوية وعادلة للموارد الطبيعية من نهر النيل لجميع الدول، يجب أن يعاد النظر فيه لصالح مصر، باعتبار أنها بلد صحراوي والنيل فيها يمثل شريان الحياة”.
وفي عام 2010، وقعت دول منبع نهر النيل (إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا) اتفاقية إطارية، في العاصمة الأوغندية عنتيبي، لطلب حصة إضافية من مياه نهر النيل، وفي العام التالي انضمت بوروندي إلى الاتفاقية، الهادفة إلى التخلص من معاهدة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وتمنح مصر والسودان نصيب الأسد من مياه نهر النيل، وفقا لدول “عنتيبي”.
وأشار مراسل الأناضول إلى أن الحكومة التنزانية لم تقدم بعد اتفاقية عنتيبي إلى البرلمان للتصديق عليها.
وقال الوزير ميمبي إن تنزانيا تعتقد أنه من الضروري التفكير في عدد سكان مصر.
ومضى قائلا إن مصر دولة صحراوية لا يوجد لديها نهر ومياه جوفية أو سقوط أمطار كافية.
ويتجاوز عدد المصريين الـ90 مليون نسمة في الداخل والخارج، بحسب إحصاء رسمي في فبراير/شباط الماضي.
وأعرب لوزير الخارجية التنزاني عن أمل بلاده في أن تحصل دول حوض النيل على فرصة للجلوس وبحث اتفاقية 2010.
وتابع ميمبي بقوله إن “تنزانيا تتوقع الدعوة إلى عقد اجتماع دولي لجميع دول حوض النيل من أجل إعادة النظر في الاتفاقية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية مياه النيل بالنسبة للاحتياجات الاقتصادية في مصر”، وفقا لمراسل الأناضول.
ويشارك في الاجتماع، الذي لم يحدد وزير الخارجية التنزاني موعدا له، وزراء الخارجية والووزراء المعنيون بالمياه في دول حوض النيل، وفقا للتصور التنزاني.
وردا على سؤال من النائبة أمينة محمد مويداو، نفى وزير الخارجية التنزاني وجود أي تأثير للوضع السياسي الحالي في مصر على الاقتصاد في تنزانيا.
ومضى قائلا إن وزارته ووزارتي السياحة والموارد الطبيعية بذلت جهودا لزيادة الأعمال التجارية بين تنزانيا ومصر.
ومؤخرا، قامت شركة “مصر للطيران” (حكومية) بزيادة رحلاتها إلى تنزانيا عبر تدشين خط طيران بين دار السلام، العاصمة السابقة، وبين العاصمة المصرية القاهرة.
وقال ميمبي إنه خلال السنة المالية 2012/2013 أقلت مصر للطيران أكثر من 13 ألف سائح إلى مناطق الجذب السياحي التنزاني.
واعتبر أن “هذا مؤشر على أن الأمور تسير على ما يرام”.
وفي أبريل/نيسان الماضي، زار رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، تنزانيا لحضور الذكرى السنوية لتوحيد تنجانيقا وزنجبار، والتي أدت إلى ظهور جمهورية تنزانيا قبل 50 عاما، وعقد محلب محادثات مع كبار المسؤولين في تنزانيا.
وتقول بعض دول حوض النيل، وفي مقدمتها إثيوبيا، إن الاتفاقات التي تنظم استخدام مياه نهر النيل، وقعت في الحقبة الاستعمارية، ولا تلزم السلطات الحالية في تلك البلدان.
فيما تستند مصر إلى قاعدة أساسية في القانون الدولي تنص على مبدأ توارث المعاهدات، فيما يتعلق بالمعاهدات الخاصة برسم الحدود الدولية، والوضع الجغرافي والإقليمي، بحيث لا تنتهي تلك المعاهدات بانتقال السيادة في الإقليم.
ووقعت خمس دول هي: إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا، على اتفاقية عنتيبي، التي تنص على أن “مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول، بأن تنتفع دول مبادرة حوض النيل انتفاعاً منصفاً ومعقولاً من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل”.
ووصفت مصر اتفاقية عنتيبي بـ”المخالفة للقانون الدولي”، متمسكة بالاتفاقات السابقة لتنظيم مياه النيل. كما رفضت السودان التوقيع على الاتفاقية؛ لأنها “تمس مصالحها المائية”.
ويضم حوض النيل 11 دولة، هي: إريتريا وأوغندا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا ومصر.
التسميات:
تحقيقات
10:32 ص
اعتبر اللواء خليفة حفتر نزول الليبيين في اليومين المنصرمين إلى الشارع "تفويضاً" منهم له ليحارب الإرهاب، بينما أكدت مصادر أن المشير عبد الفتاح السيسي لن يقيم في قصر الاتحادية الرئاسي حال فوزه في الانتخابات.
وفي الصحف العربية اليوم الأحد، كشفت إدارة الجرائم الإلكترونية في الكويت عن 1560 قضية إلكترونية خلال عامي 2012 و2013، فيما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن آخر يوم لولاية الرئيس ميشال سليمان يلقي الضوء على وجوب التعامل مع شغور موقع الرئاسة لتجنب الفراغ السيسي.
كرامة ليبيا
أعلن اللواء الليبي خليفة حفتر عن قبوله التفويض الشعبي الليبي بمحاربة الإرهاب، المتمثل في خروج آلاف الليبيين في مسيرات بمدينتي بنغازي وطرابلس، لتأييد عملية "كرامة ليبيا" التي يقودها ضد المجموعات المتطرفة المرتبطة بالقاعدة أو الإخوان، ويحاكي توسع دائرة الدعم الشعبي للمعركة التي يخوضها حفتر ما حصل مع المشير عبدالفتاح السيسي، الذي سمح له التفويض الشعبي بمواجهة الإرهاب في مصر، وفقاً لصحيفة "العرب" اللندنية.
إلى ذلك، اعتبر مراقبون أن المظاهرات الكبيرة التي شهدتها ليبيا يومي الجمعة والسبت ليست تفويضاً شعبياً فقط على مستوى الشارع الليبي، وإنما لـ "التأكيد لقوى إقليمية ودولية أن ما يجري ليس محاولة انقلاب أو فرض أمر بالقوة، وإنما هو استجابة طبيعية لرغبة الليبيين في مقاومة الميليشيات المتطرفة".
وحصل حفتر على دعم كبير وقوي من دوائر كبيرة داخل البلاد، مثل دعم رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، وكذلك رئيس الوزراء المتخلي علي زيدان ودعم وزير الثقافة الحالي حبيب الأمين الذي أكد "أنا أدعم هذه العملية ضد المجموعات الإرهابية، والمؤتمر الوطني العام الذي يحمي الإرهابيين لم يعد يمثلني".
قصور
وفي سياق منفصل، أفادت مصادر أن المرشح لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي "لن يقيم في قصر الاتحادية الرئاسي، في حال فوزه بمنصب رئيس الجمهورية"، حيث يجري إعداد مقر آخر له، بينما سيقيم حمدين صباحي في فيلا "السلام" الملاصقة لقصر الاتحادية في حال فوزه، وفقاً لصحيفة "المصري اليوم" بنسختها الإلكترونية.
يعود ذلك لدواعٍ أمنية تخص موقع الفيلا المكشوف بعض الشيء من المباني المرتفعة المطلة عليها، ولأن "السيسي لا يريد تكرار نموذج مبارك قليل الحركة عن طريق الإقامة في مكان واحد"، حيث من المتوقع أن يتنقل السيسي بين قصور الرئاسة المختلفة لمقابلة ضيوفه الرسميين، لكن إذا استدعت الضرورات الأمنية، فمن حقه الإقامة في إحدى الثكنات العسكرية التابعة للجيش.
هاكرز
وعلى صعيد آخر، كشف مدير إدارة الجرائم الإلكترونية المقدم يوسف الحبيب أن الداخلية الكويتية تعاملت مع 1560 قضية خلال عامي 2012 و2013، ولم يكشف عدد القضايا التي تم حفظها، إلا أنه أشار إلى "قصور الأنظمة الحالية لدى وزارة المواصلات، والتي لا تلبي احتياجات الدولة من الناحية الأمنية، مما أدى إلى ضياع حقوق البعض"، بحسب ما أفادت صحيفة "القبس" الكويتية.
كما أعلن "الحبيب" عن وجود "عصابات عالمية منظمة تستهدف مواطنين ومقيمين"، حيث تمكنت من "خداعهم والتقاط صور لهم، وهم بأوضاع مخلة بالآداب، وتم ابتزازهم بمبالغ كبيرة، لتجنب نشر الصور"، محذراً من أن "الهاكرز اخترقوا حسابات شركات" أيضاً، وداعياً إلى اتخاذ إجراءات احترازية عند القيام بأي من أعمال التجارة الإلكترونية.
وعن عدد العصابات المنظمة للسطو على حسابات البنوك عن طريق صفحات الإنترنت الوهمية التي تم ضبطها، أفاد الحبيب أنه "تم العمل على عدد من القضايا من النيابة العامة وجهات التحقيق، وتم ضبط عدد من المتهمين من الجنسية الكندية واليمنية، وتمت مخاطبة الإنتربول بمن هم خارج الكويت".
يوم واحد وحقيقتان
وفي الملف اللبناني، نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية اعتبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن "اليوم الأخير من ولاية الرئيس ميشال سليمان مناسبة لإعلان حقيقتين"، حيث الأولى هي أن "أكثرية اللبنانيين يسجلون في هذا اليوم للرئيس سليمان سياسته الحكيمة في إدارة البلاد، وإصراره على اعتماد الحوار الوطني سبيلاً لا غنى عنه في معالجة وجوه الاحتقان السياسي والطائفي".
أما الحقيقة الثانية فهي أن نهاية ولاية سليمان "دعوة صادقة إلى وجوب التعامل مع شغور موقع رئاسة الجمهورية - وللمرة الثانية بعد انتهاء ولايتين متعاقبتين - باعتباره خطراً جدياً يهدد سلامة النظام الديموقراطي، ويجعل من الرئاسة اهدفاَ للابتزاز الدائم بالفراغ والوقوع في المجهول، فلا يوجد عيب في الدستور يتسبب بوقوع هذا الفراغ، إنما العيب يكمن في عدم تطبيق الدستور وعدم القدرة على إنتاج المخارج والحلول".
نكشف...المشير "السيسي" لن يقيم في القصر الرئاسي...ولبنان متخوف من الفراغ السياسي...والليبيون يفوضون "حفتر" لمحاربة الإرهاب
رئيس التحرير : Unknown on الأحد، 25 مايو 2014 | 10:32 ص
اعتبر اللواء خليفة حفتر نزول الليبيين في اليومين المنصرمين إلى الشارع "تفويضاً" منهم له ليحارب الإرهاب، بينما أكدت مصادر أن المشير عبد الفتاح السيسي لن يقيم في قصر الاتحادية الرئاسي حال فوزه في الانتخابات.
وفي الصحف العربية اليوم الأحد، كشفت إدارة الجرائم الإلكترونية في الكويت عن 1560 قضية إلكترونية خلال عامي 2012 و2013، فيما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن آخر يوم لولاية الرئيس ميشال سليمان يلقي الضوء على وجوب التعامل مع شغور موقع الرئاسة لتجنب الفراغ السيسي.
كرامة ليبيا
أعلن اللواء الليبي خليفة حفتر عن قبوله التفويض الشعبي الليبي بمحاربة الإرهاب، المتمثل في خروج آلاف الليبيين في مسيرات بمدينتي بنغازي وطرابلس، لتأييد عملية "كرامة ليبيا" التي يقودها ضد المجموعات المتطرفة المرتبطة بالقاعدة أو الإخوان، ويحاكي توسع دائرة الدعم الشعبي للمعركة التي يخوضها حفتر ما حصل مع المشير عبدالفتاح السيسي، الذي سمح له التفويض الشعبي بمواجهة الإرهاب في مصر، وفقاً لصحيفة "العرب" اللندنية.
إلى ذلك، اعتبر مراقبون أن المظاهرات الكبيرة التي شهدتها ليبيا يومي الجمعة والسبت ليست تفويضاً شعبياً فقط على مستوى الشارع الليبي، وإنما لـ "التأكيد لقوى إقليمية ودولية أن ما يجري ليس محاولة انقلاب أو فرض أمر بالقوة، وإنما هو استجابة طبيعية لرغبة الليبيين في مقاومة الميليشيات المتطرفة".
وحصل حفتر على دعم كبير وقوي من دوائر كبيرة داخل البلاد، مثل دعم رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، وكذلك رئيس الوزراء المتخلي علي زيدان ودعم وزير الثقافة الحالي حبيب الأمين الذي أكد "أنا أدعم هذه العملية ضد المجموعات الإرهابية، والمؤتمر الوطني العام الذي يحمي الإرهابيين لم يعد يمثلني".
قصور
وفي سياق منفصل، أفادت مصادر أن المرشح لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي "لن يقيم في قصر الاتحادية الرئاسي، في حال فوزه بمنصب رئيس الجمهورية"، حيث يجري إعداد مقر آخر له، بينما سيقيم حمدين صباحي في فيلا "السلام" الملاصقة لقصر الاتحادية في حال فوزه، وفقاً لصحيفة "المصري اليوم" بنسختها الإلكترونية.
يعود ذلك لدواعٍ أمنية تخص موقع الفيلا المكشوف بعض الشيء من المباني المرتفعة المطلة عليها، ولأن "السيسي لا يريد تكرار نموذج مبارك قليل الحركة عن طريق الإقامة في مكان واحد"، حيث من المتوقع أن يتنقل السيسي بين قصور الرئاسة المختلفة لمقابلة ضيوفه الرسميين، لكن إذا استدعت الضرورات الأمنية، فمن حقه الإقامة في إحدى الثكنات العسكرية التابعة للجيش.
هاكرز
وعلى صعيد آخر، كشف مدير إدارة الجرائم الإلكترونية المقدم يوسف الحبيب أن الداخلية الكويتية تعاملت مع 1560 قضية خلال عامي 2012 و2013، ولم يكشف عدد القضايا التي تم حفظها، إلا أنه أشار إلى "قصور الأنظمة الحالية لدى وزارة المواصلات، والتي لا تلبي احتياجات الدولة من الناحية الأمنية، مما أدى إلى ضياع حقوق البعض"، بحسب ما أفادت صحيفة "القبس" الكويتية.
كما أعلن "الحبيب" عن وجود "عصابات عالمية منظمة تستهدف مواطنين ومقيمين"، حيث تمكنت من "خداعهم والتقاط صور لهم، وهم بأوضاع مخلة بالآداب، وتم ابتزازهم بمبالغ كبيرة، لتجنب نشر الصور"، محذراً من أن "الهاكرز اخترقوا حسابات شركات" أيضاً، وداعياً إلى اتخاذ إجراءات احترازية عند القيام بأي من أعمال التجارة الإلكترونية.
وعن عدد العصابات المنظمة للسطو على حسابات البنوك عن طريق صفحات الإنترنت الوهمية التي تم ضبطها، أفاد الحبيب أنه "تم العمل على عدد من القضايا من النيابة العامة وجهات التحقيق، وتم ضبط عدد من المتهمين من الجنسية الكندية واليمنية، وتمت مخاطبة الإنتربول بمن هم خارج الكويت".
يوم واحد وحقيقتان
وفي الملف اللبناني، نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية اعتبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن "اليوم الأخير من ولاية الرئيس ميشال سليمان مناسبة لإعلان حقيقتين"، حيث الأولى هي أن "أكثرية اللبنانيين يسجلون في هذا اليوم للرئيس سليمان سياسته الحكيمة في إدارة البلاد، وإصراره على اعتماد الحوار الوطني سبيلاً لا غنى عنه في معالجة وجوه الاحتقان السياسي والطائفي".
أما الحقيقة الثانية فهي أن نهاية ولاية سليمان "دعوة صادقة إلى وجوب التعامل مع شغور موقع رئاسة الجمهورية - وللمرة الثانية بعد انتهاء ولايتين متعاقبتين - باعتباره خطراً جدياً يهدد سلامة النظام الديموقراطي، ويجعل من الرئاسة اهدفاَ للابتزاز الدائم بالفراغ والوقوع في المجهول، فلا يوجد عيب في الدستور يتسبب بوقوع هذا الفراغ، إنما العيب يكمن في عدم تطبيق الدستور وعدم القدرة على إنتاج المخارج والحلول".
التسميات:
تحقيقات
1:19 م
أضخم مشروع عمراني في العاصمة المغربية بتمويل من دول الخليج
رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 19 مايو 2014 | 1:19 م
أطلقت المملكة المغربية بتعاون مع كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت أكبر وأضخم مشروع عمراني في العاصمة المغربية الرباط بقيمة قاربت 2 مليار دولار أمريكي.
وأطلقت المغرب على هذا المشروع، الذي أشرف على توقيع عقوده الملك محمد السادس اليوم في العاصمة الرباط، إسم «وصال بورقراق» على ضفاف مصب نهر أبي رقراق، و»الرباط مدينة الأنوار»، ويهدف الى تهيئة الشطر الثاني من هضبة أبو رقراق، وذلك في إطار برنامج إعادة تأهيل ضفاف هذا النهر الذي أطلقه الملك محمد السادس يوم 6 يونيو 2006، بغاية توفير فضاءات حياة ممتعة ومشتركة لسكان الرباط وزوارها.
وقال المسؤولون المغاربة إن هذا المشروع يطمح إلى الرقي بالموروث العمراني والمساهمة في الإشعاع الثقافي لمدينتي سلا والرباط، المدينة الخضراء المدرجة في لوائح اليونيسكو باعتبارها موروثا عالميا. وقالوا «يتأسس مشروع «وصال بو رقراق»، المسنود بمقاربته غير المسبوقة في أفريقيا والعالم العربي، على مفهوم»التنمية الثقافية المستدامة» التي تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ واستمرار الثقافات عن طريق الاعتراف بقيمتها الرمزية والاعتبارية، ثم عن طريق فهمها واحترام الارث الثقافي.
وقال محافظ العاصمة المغربية عبد الوافي لفتيت، إن هذا المشروع الضخم يهدف إلى تطوير النسيج الحضري لمختلف مدن المملكة، وذلك وفق رؤية متناغمة ومتوازنة، وسيمكن العاصمة من الارتقاء إلى مصاف كبريات الحواضر العالمية، يرتكز على سبع محاور أساسية، هي تثمين الموروث الثقافي والحضاري للمدينة، والحفاظ على الفضاءات الخضراء والبيئة، وتحسين الولوج للخدمات والتجهيزات الاجتماعية للقرب، ودعم الحكامة. كما تهم هذه المحاور إعادة تأهيل النسيج الحضري، وتقوية وتحديث تجهيزات النقل، وبعث الدينامية في الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية.
ويعتبر مشروع «وصال بو رقراق»، الذي يطمح إلى إنعاش قلب المدينتين و تمكين السكان من الاستفادة من بنيات تحتية ترفيهية و فضاءات للالتقاء، أهم مشروع استثماري لوصال كابيتال سواء من حيث الغلاف المالي الإجمالي المخصص له و الذييناهز 9 مليار درهم و كذا المكونات التي ستشيد على مساحة 110 هكتارا موصولة بالترامواي و الشبكة الطرقية و الطرق السيارة و على بعد أقل من 10 دقائق من المطار الدولي الرباط-سلا. وسيتم إنجاز هذا المشروع، الذي يندرج في إطار المشاريع الكبرى التي أطلقها جلالة الملك لتنمية الجهة ككل، في موقع جغرافي بحمولات تاريخية وثقافية غنية جدا ضاربة في عمق تاريخ المغرب، مثل ضريح الملك الراحل محمد الخامس وقصبة الوداية وصومعة حسان اللذين يشهدان على تعاقب عدد من السلالات المتعاقبة على حكم المغرب منذ الموحدين في القرن الحادي عشرة.ويعتبر هذا الموروث الثقافي والتاريخي الغني بمثابة حافز أساسي لتنمية سياحة ثقافية وإنسانية وحضارية، سيكون محركها المشروع العمراني الضخم «وصال بورقراق» الذي سيكون له وقع اقتصادي واجتماعي وثقافي على المدينتين. سيشيد المشروع بموقع موصول بالترامواي و شبكة الطرق والطرق السيارة، و يتواجد على بعد 10 دقائق من مطار الرباط-سلا الدولي. هذا المشروع الذي سيتحول الى أيقونة ثقافية بالرباط وسلا والمملكة المغربية، وذلك بفضل مشاريعه ومكوناته التي تضم في حزمة واحدة الموضوعات الاصيلة للمدينة وبين التنمية العمرانية.
ويرى المسؤولون القائمون على المشروع أنه يأخذ بعين الاعتبار أيضا تحسين المؤهلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للجهة، بالقدر الذي ينخرط خلق ميناء للترفيه والوحدات السكنية والفندقية والتجهيزات الثقافية وبنيات الترفيه في إطار المنطق الإرادي للتنمية السياحية للمغرب، دون إغفال المعطى الاجتماعي. إضافة الى ذلك، ستساهم هذه البنيات والتجهيزات والمشاريع في خلق 12 الاف من فرص الشغل يستفيد منها سكان وشباب المدينتين، كما سيساهم الموقع في خلق إشعاع سياحي واسع، إذ من المتوقع ان تستقطب الجهة بفضله حوالي اربعة ملايين سائح في أفق 2020 وخلق ما يقارب 36 ألف فرصة عمل.
وسينتصب «وصال بورقراق» شاهدا حيا وحقيقيا على الارادة القوية للمملكة للتوجه الى المستقبل، حيث يمكن للتنافسية والتحدي وللفعالية والكفاءة ان تتعايش مع جودة العيش، بمنح المقيمين وزوار الرباط وسلا فرصة لكتابة سيرهم مع البحر والنهر والجمع بين العدوتين.
ومعلوم أن المملكة المغربية تتبنى، بتوجيهات وتتبع من جلالة الملك محمد السادس، رؤية إرادية وحيوية لملاءمة الممارسات الجيدة مع تصور التنمية البشرية المستدامة، وترجمة هذا التوجه في شكل مشاريع عمرانية ومشاريع بنيات تحتية، في أفق تحويل المغرب الى نموذج على المستوى الجهوي والدولي. هذا الالتزام سيترجم من خلال جميع مكونات مشروع «وصال بورقراق»، وهو المشروع الذي سيتمحور بالأساس على الرقي بالثقافة والموروث العمراني عبر الحفاظ وتثمين العناصر البيئية لهضبة وادي أبي رقراق.
وأطلقت المغرب على هذا المشروع، الذي أشرف على توقيع عقوده الملك محمد السادس اليوم في العاصمة الرباط، إسم «وصال بورقراق» على ضفاف مصب نهر أبي رقراق، و»الرباط مدينة الأنوار»، ويهدف الى تهيئة الشطر الثاني من هضبة أبو رقراق، وذلك في إطار برنامج إعادة تأهيل ضفاف هذا النهر الذي أطلقه الملك محمد السادس يوم 6 يونيو 2006، بغاية توفير فضاءات حياة ممتعة ومشتركة لسكان الرباط وزوارها.
وقال المسؤولون المغاربة إن هذا المشروع يطمح إلى الرقي بالموروث العمراني والمساهمة في الإشعاع الثقافي لمدينتي سلا والرباط، المدينة الخضراء المدرجة في لوائح اليونيسكو باعتبارها موروثا عالميا. وقالوا «يتأسس مشروع «وصال بو رقراق»، المسنود بمقاربته غير المسبوقة في أفريقيا والعالم العربي، على مفهوم»التنمية الثقافية المستدامة» التي تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ واستمرار الثقافات عن طريق الاعتراف بقيمتها الرمزية والاعتبارية، ثم عن طريق فهمها واحترام الارث الثقافي.
وقال محافظ العاصمة المغربية عبد الوافي لفتيت، إن هذا المشروع الضخم يهدف إلى تطوير النسيج الحضري لمختلف مدن المملكة، وذلك وفق رؤية متناغمة ومتوازنة، وسيمكن العاصمة من الارتقاء إلى مصاف كبريات الحواضر العالمية، يرتكز على سبع محاور أساسية، هي تثمين الموروث الثقافي والحضاري للمدينة، والحفاظ على الفضاءات الخضراء والبيئة، وتحسين الولوج للخدمات والتجهيزات الاجتماعية للقرب، ودعم الحكامة. كما تهم هذه المحاور إعادة تأهيل النسيج الحضري، وتقوية وتحديث تجهيزات النقل، وبعث الدينامية في الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية.
ويعتبر مشروع «وصال بو رقراق»، الذي يطمح إلى إنعاش قلب المدينتين و تمكين السكان من الاستفادة من بنيات تحتية ترفيهية و فضاءات للالتقاء، أهم مشروع استثماري لوصال كابيتال سواء من حيث الغلاف المالي الإجمالي المخصص له و الذييناهز 9 مليار درهم و كذا المكونات التي ستشيد على مساحة 110 هكتارا موصولة بالترامواي و الشبكة الطرقية و الطرق السيارة و على بعد أقل من 10 دقائق من المطار الدولي الرباط-سلا. وسيتم إنجاز هذا المشروع، الذي يندرج في إطار المشاريع الكبرى التي أطلقها جلالة الملك لتنمية الجهة ككل، في موقع جغرافي بحمولات تاريخية وثقافية غنية جدا ضاربة في عمق تاريخ المغرب، مثل ضريح الملك الراحل محمد الخامس وقصبة الوداية وصومعة حسان اللذين يشهدان على تعاقب عدد من السلالات المتعاقبة على حكم المغرب منذ الموحدين في القرن الحادي عشرة.ويعتبر هذا الموروث الثقافي والتاريخي الغني بمثابة حافز أساسي لتنمية سياحة ثقافية وإنسانية وحضارية، سيكون محركها المشروع العمراني الضخم «وصال بورقراق» الذي سيكون له وقع اقتصادي واجتماعي وثقافي على المدينتين. سيشيد المشروع بموقع موصول بالترامواي و شبكة الطرق والطرق السيارة، و يتواجد على بعد 10 دقائق من مطار الرباط-سلا الدولي. هذا المشروع الذي سيتحول الى أيقونة ثقافية بالرباط وسلا والمملكة المغربية، وذلك بفضل مشاريعه ومكوناته التي تضم في حزمة واحدة الموضوعات الاصيلة للمدينة وبين التنمية العمرانية.
ويرى المسؤولون القائمون على المشروع أنه يأخذ بعين الاعتبار أيضا تحسين المؤهلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للجهة، بالقدر الذي ينخرط خلق ميناء للترفيه والوحدات السكنية والفندقية والتجهيزات الثقافية وبنيات الترفيه في إطار المنطق الإرادي للتنمية السياحية للمغرب، دون إغفال المعطى الاجتماعي. إضافة الى ذلك، ستساهم هذه البنيات والتجهيزات والمشاريع في خلق 12 الاف من فرص الشغل يستفيد منها سكان وشباب المدينتين، كما سيساهم الموقع في خلق إشعاع سياحي واسع، إذ من المتوقع ان تستقطب الجهة بفضله حوالي اربعة ملايين سائح في أفق 2020 وخلق ما يقارب 36 ألف فرصة عمل.
وسينتصب «وصال بورقراق» شاهدا حيا وحقيقيا على الارادة القوية للمملكة للتوجه الى المستقبل، حيث يمكن للتنافسية والتحدي وللفعالية والكفاءة ان تتعايش مع جودة العيش، بمنح المقيمين وزوار الرباط وسلا فرصة لكتابة سيرهم مع البحر والنهر والجمع بين العدوتين.
ومعلوم أن المملكة المغربية تتبنى، بتوجيهات وتتبع من جلالة الملك محمد السادس، رؤية إرادية وحيوية لملاءمة الممارسات الجيدة مع تصور التنمية البشرية المستدامة، وترجمة هذا التوجه في شكل مشاريع عمرانية ومشاريع بنيات تحتية، في أفق تحويل المغرب الى نموذج على المستوى الجهوي والدولي. هذا الالتزام سيترجم من خلال جميع مكونات مشروع «وصال بورقراق»، وهو المشروع الذي سيتمحور بالأساس على الرقي بالثقافة والموروث العمراني عبر الحفاظ وتثمين العناصر البيئية لهضبة وادي أبي رقراق.
التسميات:
تحقيقات
9:35 ص
حيادية الصحافة الأجنبية على المحك .. وخدمة المصالح الأمريكية أهم من نقل الحقائق
” سلام علي أحمد المشهداني ” طالب بكلية القانون والسياسة في الأكاديمية العربية المفتوحة بالدنمارك قدم أطروحته لنيل الماجستير حول “صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية”
وفي دراسته القيمة قدم الباحث تشريحا وافيا وكاملا لدور الإعلام ومؤسساته في التأثير على صناعة القرار السياسي بالولايات المتحدة الأمريكية ومنها الصحافة الأمريكية ودورها في تشكيل وعي وثقافة المواطن الأمريكي .
وسائل الإعلام والقرار السياسي الأمريكي.
بدأ الباحث رسالته بالتأكيد على أن الأمريكيين منذ تأسيس الدولة الفيدرالية اهتموا بدور وسائل الإعلام في توجيه الحياة السياسية. وشكلت الصحافة منذ وضع الدستور الفيدرالي منبراً رئيسياً للحوار والجدل السياسي ، واختاروا منذ البداية أن يكون الرأي العام عنصراً مكوناً للعملية السياسية من خلال الانتخابات ومواكباً مراقباً من خلال متابعة ما يجري عبر وسائل الإعلام.
وتابع أدت الطفرة التقنية في وسائل الإعلام،إلى تطور الصحافة نفسها.وسنلاحظ أن تطور البنيات الإعلامية ارتبط تاريخياً بمصدرين أساسيين: أولاً : المؤسسات السياسية : القيادات والأحزاب والأجهزة الحكومية ، ثانياً : الشركات الصناعية والتجارية الكبرى .
صناعة الإعلام
و جاء في نص الرسالة : إن أضخم جهاز إعلامي ودعائي اليوم على الإطلاق وبلا منازع هو الجهاز الإعلامي الأمريكي، لأسباب تتعلق بالاقتصاد الكبير الذي تتمتع به الولايات المتحدة الأمريكية، وللميزانيات الضخمة التي ترصد لوسائل الإعلام الأمريكية وللدور السياسي الذي تضطلع به واشنطن وسوق الأخبار الهائل في كل من واشنطن ونيويورك بوصف الأخيرة مركزاً للقرارات السياسية الدولية في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي ومقرها في نيويورك.
والدليل على حجم تلك المكانة هو الميزانية المالية السنوية الضخمة لمؤسسة إعلامية واحدة، هي صحيفة الواشنطن بوست، التي تبلغ ما يزيد على ملياري دولار سنوياً، وهي أكثر من ميزانيات جميع وسائل الإعلام العربية مجتمعة التي تبلغ مليار و(400) مليون دولار للعام 2002 .
وتعد الحكومة الأمريكية والأحزاب السياسية، والجماعات السياسية المحلية، المصدر الأساس لتمويل البنيات التحتية الإعلامية لكن الشركات التجارية والصناعية والمؤسسات الخاصة عامة، تشكل مركز الثقل الفعلي في هذا المجال، من خلال امتلاكها لأغلبية الأسهم في المجالس الإدارية لكبريات المؤسسات الإعلامية ، كما أن هناك ما يزيد على 10 آلاف صحيفة يومية وأسبوعية، تمتلك المؤسسات الخاصة من مواردها المالية والتقنية أكثر من 50% وتعتبر من أهم الصحف شهرة ونفوذا ًالتي يمتلكها الخواص مثل : نيويورك تايمز، ولوس أنجلوس تايمز، وواشنطن بوست، والبوستن كالوب، أو مجلات التايمز، ونيوزويك، واس.نيوز، الفورتون .
( التجسس) والسيطرة على الإعلام.
2) حجم التغطية وتدفق المعلومات.
وتابع الباحث في رسالته المهمة ” ومن المعلوم أن التطور العددي والنوعي لوسائل الإعلام يجعل من المادة الإعلامية التي تبثها عنصراً بالغاً في الأهمية ، ويتطلب قدراً من السرعة في الحصول على المعلومات وتوجيهها .
– وأَضاف ” على المستوى الدولي فإن التفاوت بين الولايات المتحدة والمحيط الدولي الذي تتعامل معه، وخصوصاً الدول النامية ، يمكًن الولايات المتحدة من الحصول على المعلومات والأنباء المتعلقة بالبلدان الأخرى وغالباً ما تكون على درجة من الخطورة والسرية بدون الخضوع لأدنى مراقبة لأنها أصلاً عملية غير مقننة من قبل الأجهزة الرسمية لتلك الدول نفسها .
وبالمقابل فإن وسائل الإعلام الأمريكية بإمكانها بث المعلومات بسرعة وبطريقة متقنة ، تجعلها تغرق مجالات البث المحلية للدول الأخرى نتيجة ضعف وسائلها الإعلامية، فتصبح بالتالي المصدر الرئيسي للأنباء والمعلومات المتداولة.فمثلاً يقدر عدد مستمعي إذاعة صوت أمريكا يومياً120 مليون شخص .
- وقال إنها تبث بحوالي 47 لغة ، ويقدر عدد مستمعي قسم الإذاعة العربية لصوت أمريكا ،في العالم العربي وحده 7 ملايين شخص في العالم العربي .
– وتابع أما على المستوى الداخلي فهناك أمور كثيرة تجعل معارضي القرار والجماعات الصغيرة تستخدم أسلحة تعويضية للضغط على مراكز النفوذ ، كإفشاء الأنباء والمعلومات لوسائل إعلام أجنبية أو إلى جهات إعلامية داخلية لها مصلحة في عدم صدور قرار معين وذلك سعياً لتحقيق نوع من التوازن .
– ولفت إلى أن هذه المعادلة لا تتحقق دائماً ، وخصوصاً في القضايا الاستراتيجية أو الدقيقة، كحالة الحرب مثلاً، نتيجة تمركز المعلومات لدى المصادر العسكرية أو السياسية في أعلى مستوى.
– و قال إنه لتغيير وجه هذه الحقيقة ، يلجأ صناع القرار، للتركيز على مظاهر معينة توحي بوجود توازن والأخذ بالآراء المعارضة ، التي هي في الحقيقة لا تمتلك مقومات التوازن مع الرأي الغالب. واعتبر أن التليفزيون يشكل في الوقت الراهن مركز ثقل إعلامي كبير، ويبرز ذلك على الخصوص في المناسبات الانتخابية ، وقد سجل خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة أن التحقيقات الصحفية والمقابلات التي يبثها التلفزيون شكلت محور اهتمام الرأي العام.
- المادة الإعلامية والقضايا السياسية
وحوت الدراسة كيفية ممارسة العملية الإعلامية، من قبل الصحافة ووسائل الإعلام الحديثة و مفهوم ” الخبر ” وتعدد قنوات ووسائل الإعلام ويسعى صناع القرار لاستثمار المادة الإعلامية إلى أقصى قدر ممكن، وتتجلى أهم مظاهر هذا الاستثمار في:
- الحصول على المعلومات المفيدة لصناعة القرار ومعرفة الآراء والمستجدات.
- تركيز الاهتمام وخلق مناخ مناسب لتلقي القرار.
- إعلان القرار ومتابعته.
يتجلى المظهر الأول لاستثمار صناع القرار للمادة الإعلامية ، من خلال تلقي المعلومات والمعطيات والأخبار من خلال مصادر متعددة : كالمؤسسات الإعلامية الرسمية سواء كانت مرتبطة بالمؤسسة السياسية كما هو الشأن بالنسبة لوكالة الإعلام والاتصال التابعة للرئاسة ، أو أقسام الإعلام والصحافة في وزارات الدفاع والخارجية والملحقين الإعلاميين والبرلمانيين ، أو الصحف والوكالات والقنوات التي تعمل باستقلالية عن جهاز الدولة رغم ارتباطها من الناحية القانونية.
أما المصدر الثاني وهو الأساسي، فيمثل في وسائل الإعلام الحرة ، حيث يتابع أعمال الكونجرس 4000 صحفي معتمد رسمياً وفيما يولي المسؤولون التنفيذيون الصحافة الدولية والفيدرالية أهمية كبيرة ، فإن أعضاء الكونجرس يهتمون أيضاً بالصحافة المحلية نظراً لارتباطها بمصالح السكان الذين يمثلونهم.
وتعتبر أفضل الوسائل بالنسبة لصناع القرار ربط صلات شخصية مع كبار المحررين الصحفيين وكُتَّاب الافتتاحيات والمقالات الرئيسية ومديري الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية ، الذين يمكن أن يتلقى من خلالهم المسؤولون الآراء والانطباعات والمعلومات بصورة دقيقة ، قد لا تحملها التقارير الصحفية.
وتشكل المعلومات المستقاة من وسائل الإعلام وخصوصاً الأجنبية أو المعارضة والمستقلة في الداخل مصدراً هاماً يتابع من خلاله صناع القرار الأوضاع الدولية والمحلية ويتلقون من خلال الرسائل التي تريد مختلف الأطراف تبليغها مضمنة في التصريحات أو التحقيقات الصحفية ، وتشكل هذه الرسائل في أحيان كثيرة مطالب سياسية أو ضغوطا لحث السلطات لاتخاذ قرار معين أو العدول عنه أو تعديله أو مشاكل عامة المواطنين التي لم يتوصل بها صاحب القرار عبر القنوات المختصة.
ونتيجة لاهتمام وسائل الإعلام بالاتصال ومعرفة الآراء المخالفة سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها ، فإن المقابلات الصحفية والتلفزيونية من النخب السياسية والمسؤولين في الدول الأجنبية تشكل مصدراً للمعلومات يستفيد منه صاحب القرار، كما يكون بالصورة لمعرفة ملامح حالة الطرف المقابل. - أما المظهر الثاني لاستثمار صناع القرار للمعلومات فيتجلى في عملية حشد الإمكانات والموارد الإعلامية التي تتوقف عليها المؤسسة السياسية لتركيز اهتمام الرأي العام أو الجزء المعني منه بالقرار على الأقل ، حول القضايا التي يرغب صاحب القرار في إثارتها
ويشير الباحث إلى أنه بحسب الظروف والشروط التي تحف بعملية اتخاذ القرار، فإنه يتم مد وسائل الإعلام بسيل متدفق من الأخبار والمعطيات والمشاهد الإعلامية (الصورة) التي ترغب في بثها ومن أخطر الرسائل التي يستخدمها الطرف المقابل في هذا السياق، نشر حقائق سرية أو أهداف غير معلنة للقرار أو ملابسات أو فضائح شخصية ، وتستهدف بمجموعها إثناء صاحب القرار عن هدفه أو دفعه للتعديل أو استفزازه للتسرع في اتخاذ القرار دون إحاطة بمعطياته ، كما يتم استثمار وتوظيف القيم الجماعية والانطباعات السائدة ونقاط القوة والضعف الكامنة لدى الشعور الجمعي كوسيلة لتأجيج الخوف لدى الرأي العام ، وإثناء صاحب القرار عن مقاصده .
صاحب القرار وتأثير وسائل الإعلام
ويكون صاحب القرار في الحقيقة دائم الحيطة والحذر في التعامل مع وسائل الإعلام وتوخي الدقة في التصريحات والمعلومات نظراً لما يخشى الوقوع فيه من كشف جوانب يتوخى فيها السرية أو معلومات خاطئة يمكن لوسائل الإعلام فيما بعد تحويلها إلى قضية مصداقية.
غير أن أخطر أشكال الأسلحة الإعلامية التي يمكن أن تستخدم هي تلك التي يتم تسريبها من قبل دوائر معينة داخل أجهزة القرار نفسها، تكون لها مصلحة في إحباط أهداف القرار أو تعديله.
*الحلقة الأخيرة
وتتمثل الحلقة الأخيرة من استثمار صناع القرار للمادة الإعلامية في مستويات إعلان القرار ومتابعته فعندما تتجه إرادة صاحب القرار لإعلان القرار،وعدم كتمانه يكون بناء على دراسة دقيقة للآثار التي يمكن أن يخلفها إعلان القرار من مختلف الأطراف المعنية به . ولا تقل هذه العملية في تعقيدها ودقتها عن دراسة القرار نفسه .
وتتيح وسائل الإعلام الحديثة كالقنوات التلفزيونية إمكانات ضخمة يستثمرها صاحب القرار لمتابعة ردود الفعل ، بل كيفية تنفيذ القرار أحياناً، كما حدث إبان حرب الخليج الثالثة.
يتضح مما سبق ، أن وسائل الإعلام الجماهيري تؤدي دوراً مهماً في نقل المعلومات إلى الشعب الأمريكي وقيادته السياسية وتلعب في الوقت ذاته دوراً مهماً في دعم الديمقراطية والتأثير في الرأي العام.
ويختم الباحث رسالته بقوله إن الأمريكان منذ البدء كانوا حريصين على أن تكون لهم صحف يعبرون فيها عن آرائهم،ويعد ما كتبه (توماس جيفرسون)في عام 1787 خير شاهد على كلامنا هذا إذ قال : ( إذا ترك لي حرية تقرير ما إذا كان يجب أن تكون لنا حكومة بدون صحف ، أو صحف بدون حكومة، فأنني سوف لا أتردد لحظة واحدة في أن أختار الوضع الثاني) .
ويضيف من المعروف أن وسائل الإعلام تصدر تقاريرها عما تفعله (أو لا تفعله) الحكومة وعن السلوك السياسي للمسؤولين العموميين والأحداث الكثيرة التي تؤثر في حياة المواطنين ، ووجهات نظر المرشحين للانتخابات التشريعية والمشاكل الاجتماعية التي تنتظرها و الحلول أيضا .
ويمكن القول أن مدى احترام الجمهور للنظام السياسي والإيمان به يتجدد إلى حد ما بالنغمة التي تبرزها وسائل الإعلام في تغطيتها للأخبار التي تنقلها . ويمكن أن نضيف أن وسائل الإعلام تلعب دوراً كبيراً في إتاحة ( قاعدة المعلومات ) التي يقوم المواطنون من خلالها ببلورة آرائهم، وفي الوقت نفسه يتعرف المسؤولون المنتخبون على اهتمامات الجماهير بصدد أمور السياسة العامة من خلال التقارير الإعلامية واستطلاعات الرأي
وقد قسم خبراء الإعلام الهيكل الإعلامي الأمريكي إلى ثلاثة أقسام هي : (الوسائل المقروءة، الوسائل المسموعة والمرئية، وكالات الأنباء) بالإضافة إلى ذلك فإن المؤسسات الإعلامية الأمريكية العملاقة تتمتع بقوة هائلة إلى الحد الذي يمكن لمالكيها من كبت الأصوات المعارضة ووجهات نظر الأقلية. ولما كانت الديمقراطية تقوم على أساس مبدأ الرأي والرأي الآخر الذي تم استبداله من قبل هذه المؤسسات بمبدأ القوة تكبح القوة ، فكيف تتفق المؤسسات الاحتكارية الإعلامية مع هذا المبدأ،فضلاً عن ذلك يعتمد المجتمع على وسائل الإعلام لكبح وموازنة المؤسسات السياسية والاقتصادية الأخرى .
وتساءل في نهاية البحث عما إذا كانت هذه الوسائل الإعلامية خاضعة لسيطرة الاحتكارات الأمريكية العملاقة ، والربح والمصالح هو هدفها الرئيس فهي بذلك لا يمكن أن تتعرض بصورة حقيقية لهذه المصالح ، أو الاستغناء عن الربح أي باختصار هل يمكن لوسائل الإعلام أن تنقل أخبار الأحداث والقضايا بصراحة واعتدال وموضوعية ؟ . أم أنه بالإمكان أن تحف المخاطر بالدور السياسي الحيوي الذي تضطلع به هذه الوسائل لخدمة المصالح الأمريكية؟ . والجواب واضح من خلال ما مارسته وتمارسه وسائل الإعلام من ممارسات وأدوار لخدمة المصالح الأمريكية بالدرجة الأساس .
وسائل الإعلام والقرار السياسي الأمريكي وحكاية ( التجسس) والسيطرة على الإعلام
رئيس التحرير : Unknown on الخميس، 15 مايو 2014 | 9:35 ص
حيادية الصحافة الأجنبية على المحك .. وخدمة المصالح الأمريكية أهم من نقل الحقائق
” سلام علي أحمد المشهداني ” طالب بكلية القانون والسياسة في الأكاديمية العربية المفتوحة بالدنمارك قدم أطروحته لنيل الماجستير حول “صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية”
وفي دراسته القيمة قدم الباحث تشريحا وافيا وكاملا لدور الإعلام ومؤسساته في التأثير على صناعة القرار السياسي بالولايات المتحدة الأمريكية ومنها الصحافة الأمريكية ودورها في تشكيل وعي وثقافة المواطن الأمريكي .
وسائل الإعلام والقرار السياسي الأمريكي.
بدأ الباحث رسالته بالتأكيد على أن الأمريكيين منذ تأسيس الدولة الفيدرالية اهتموا بدور وسائل الإعلام في توجيه الحياة السياسية. وشكلت الصحافة منذ وضع الدستور الفيدرالي منبراً رئيسياً للحوار والجدل السياسي ، واختاروا منذ البداية أن يكون الرأي العام عنصراً مكوناً للعملية السياسية من خلال الانتخابات ومواكباً مراقباً من خلال متابعة ما يجري عبر وسائل الإعلام.
وتابع أدت الطفرة التقنية في وسائل الإعلام،إلى تطور الصحافة نفسها.وسنلاحظ أن تطور البنيات الإعلامية ارتبط تاريخياً بمصدرين أساسيين: أولاً : المؤسسات السياسية : القيادات والأحزاب والأجهزة الحكومية ، ثانياً : الشركات الصناعية والتجارية الكبرى .
صناعة الإعلام
و جاء في نص الرسالة : إن أضخم جهاز إعلامي ودعائي اليوم على الإطلاق وبلا منازع هو الجهاز الإعلامي الأمريكي، لأسباب تتعلق بالاقتصاد الكبير الذي تتمتع به الولايات المتحدة الأمريكية، وللميزانيات الضخمة التي ترصد لوسائل الإعلام الأمريكية وللدور السياسي الذي تضطلع به واشنطن وسوق الأخبار الهائل في كل من واشنطن ونيويورك بوصف الأخيرة مركزاً للقرارات السياسية الدولية في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي ومقرها في نيويورك.
والدليل على حجم تلك المكانة هو الميزانية المالية السنوية الضخمة لمؤسسة إعلامية واحدة، هي صحيفة الواشنطن بوست، التي تبلغ ما يزيد على ملياري دولار سنوياً، وهي أكثر من ميزانيات جميع وسائل الإعلام العربية مجتمعة التي تبلغ مليار و(400) مليون دولار للعام 2002 .
وتعد الحكومة الأمريكية والأحزاب السياسية، والجماعات السياسية المحلية، المصدر الأساس لتمويل البنيات التحتية الإعلامية لكن الشركات التجارية والصناعية والمؤسسات الخاصة عامة، تشكل مركز الثقل الفعلي في هذا المجال، من خلال امتلاكها لأغلبية الأسهم في المجالس الإدارية لكبريات المؤسسات الإعلامية ، كما أن هناك ما يزيد على 10 آلاف صحيفة يومية وأسبوعية، تمتلك المؤسسات الخاصة من مواردها المالية والتقنية أكثر من 50% وتعتبر من أهم الصحف شهرة ونفوذا ًالتي يمتلكها الخواص مثل : نيويورك تايمز، ولوس أنجلوس تايمز، وواشنطن بوست، والبوستن كالوب، أو مجلات التايمز، ونيوزويك، واس.نيوز، الفورتون .
( التجسس) والسيطرة على الإعلام.
2) حجم التغطية وتدفق المعلومات.
وتابع الباحث في رسالته المهمة ” ومن المعلوم أن التطور العددي والنوعي لوسائل الإعلام يجعل من المادة الإعلامية التي تبثها عنصراً بالغاً في الأهمية ، ويتطلب قدراً من السرعة في الحصول على المعلومات وتوجيهها .
– وأَضاف ” على المستوى الدولي فإن التفاوت بين الولايات المتحدة والمحيط الدولي الذي تتعامل معه، وخصوصاً الدول النامية ، يمكًن الولايات المتحدة من الحصول على المعلومات والأنباء المتعلقة بالبلدان الأخرى وغالباً ما تكون على درجة من الخطورة والسرية بدون الخضوع لأدنى مراقبة لأنها أصلاً عملية غير مقننة من قبل الأجهزة الرسمية لتلك الدول نفسها .
وبالمقابل فإن وسائل الإعلام الأمريكية بإمكانها بث المعلومات بسرعة وبطريقة متقنة ، تجعلها تغرق مجالات البث المحلية للدول الأخرى نتيجة ضعف وسائلها الإعلامية، فتصبح بالتالي المصدر الرئيسي للأنباء والمعلومات المتداولة.فمثلاً يقدر عدد مستمعي إذاعة صوت أمريكا يومياً120 مليون شخص .
- وقال إنها تبث بحوالي 47 لغة ، ويقدر عدد مستمعي قسم الإذاعة العربية لصوت أمريكا ،في العالم العربي وحده 7 ملايين شخص في العالم العربي .
– وتابع أما على المستوى الداخلي فهناك أمور كثيرة تجعل معارضي القرار والجماعات الصغيرة تستخدم أسلحة تعويضية للضغط على مراكز النفوذ ، كإفشاء الأنباء والمعلومات لوسائل إعلام أجنبية أو إلى جهات إعلامية داخلية لها مصلحة في عدم صدور قرار معين وذلك سعياً لتحقيق نوع من التوازن .
– ولفت إلى أن هذه المعادلة لا تتحقق دائماً ، وخصوصاً في القضايا الاستراتيجية أو الدقيقة، كحالة الحرب مثلاً، نتيجة تمركز المعلومات لدى المصادر العسكرية أو السياسية في أعلى مستوى.
– و قال إنه لتغيير وجه هذه الحقيقة ، يلجأ صناع القرار، للتركيز على مظاهر معينة توحي بوجود توازن والأخذ بالآراء المعارضة ، التي هي في الحقيقة لا تمتلك مقومات التوازن مع الرأي الغالب. واعتبر أن التليفزيون يشكل في الوقت الراهن مركز ثقل إعلامي كبير، ويبرز ذلك على الخصوص في المناسبات الانتخابية ، وقد سجل خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة أن التحقيقات الصحفية والمقابلات التي يبثها التلفزيون شكلت محور اهتمام الرأي العام.
- المادة الإعلامية والقضايا السياسية
وحوت الدراسة كيفية ممارسة العملية الإعلامية، من قبل الصحافة ووسائل الإعلام الحديثة و مفهوم ” الخبر ” وتعدد قنوات ووسائل الإعلام ويسعى صناع القرار لاستثمار المادة الإعلامية إلى أقصى قدر ممكن، وتتجلى أهم مظاهر هذا الاستثمار في:
- الحصول على المعلومات المفيدة لصناعة القرار ومعرفة الآراء والمستجدات.
- تركيز الاهتمام وخلق مناخ مناسب لتلقي القرار.
- إعلان القرار ومتابعته.
يتجلى المظهر الأول لاستثمار صناع القرار للمادة الإعلامية ، من خلال تلقي المعلومات والمعطيات والأخبار من خلال مصادر متعددة : كالمؤسسات الإعلامية الرسمية سواء كانت مرتبطة بالمؤسسة السياسية كما هو الشأن بالنسبة لوكالة الإعلام والاتصال التابعة للرئاسة ، أو أقسام الإعلام والصحافة في وزارات الدفاع والخارجية والملحقين الإعلاميين والبرلمانيين ، أو الصحف والوكالات والقنوات التي تعمل باستقلالية عن جهاز الدولة رغم ارتباطها من الناحية القانونية.
أما المصدر الثاني وهو الأساسي، فيمثل في وسائل الإعلام الحرة ، حيث يتابع أعمال الكونجرس 4000 صحفي معتمد رسمياً وفيما يولي المسؤولون التنفيذيون الصحافة الدولية والفيدرالية أهمية كبيرة ، فإن أعضاء الكونجرس يهتمون أيضاً بالصحافة المحلية نظراً لارتباطها بمصالح السكان الذين يمثلونهم.
وتعتبر أفضل الوسائل بالنسبة لصناع القرار ربط صلات شخصية مع كبار المحررين الصحفيين وكُتَّاب الافتتاحيات والمقالات الرئيسية ومديري الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية ، الذين يمكن أن يتلقى من خلالهم المسؤولون الآراء والانطباعات والمعلومات بصورة دقيقة ، قد لا تحملها التقارير الصحفية.
وتشكل المعلومات المستقاة من وسائل الإعلام وخصوصاً الأجنبية أو المعارضة والمستقلة في الداخل مصدراً هاماً يتابع من خلاله صناع القرار الأوضاع الدولية والمحلية ويتلقون من خلال الرسائل التي تريد مختلف الأطراف تبليغها مضمنة في التصريحات أو التحقيقات الصحفية ، وتشكل هذه الرسائل في أحيان كثيرة مطالب سياسية أو ضغوطا لحث السلطات لاتخاذ قرار معين أو العدول عنه أو تعديله أو مشاكل عامة المواطنين التي لم يتوصل بها صاحب القرار عبر القنوات المختصة.
ونتيجة لاهتمام وسائل الإعلام بالاتصال ومعرفة الآراء المخالفة سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها ، فإن المقابلات الصحفية والتلفزيونية من النخب السياسية والمسؤولين في الدول الأجنبية تشكل مصدراً للمعلومات يستفيد منه صاحب القرار، كما يكون بالصورة لمعرفة ملامح حالة الطرف المقابل. - أما المظهر الثاني لاستثمار صناع القرار للمعلومات فيتجلى في عملية حشد الإمكانات والموارد الإعلامية التي تتوقف عليها المؤسسة السياسية لتركيز اهتمام الرأي العام أو الجزء المعني منه بالقرار على الأقل ، حول القضايا التي يرغب صاحب القرار في إثارتها
ويشير الباحث إلى أنه بحسب الظروف والشروط التي تحف بعملية اتخاذ القرار، فإنه يتم مد وسائل الإعلام بسيل متدفق من الأخبار والمعطيات والمشاهد الإعلامية (الصورة) التي ترغب في بثها ومن أخطر الرسائل التي يستخدمها الطرف المقابل في هذا السياق، نشر حقائق سرية أو أهداف غير معلنة للقرار أو ملابسات أو فضائح شخصية ، وتستهدف بمجموعها إثناء صاحب القرار عن هدفه أو دفعه للتعديل أو استفزازه للتسرع في اتخاذ القرار دون إحاطة بمعطياته ، كما يتم استثمار وتوظيف القيم الجماعية والانطباعات السائدة ونقاط القوة والضعف الكامنة لدى الشعور الجمعي كوسيلة لتأجيج الخوف لدى الرأي العام ، وإثناء صاحب القرار عن مقاصده .
صاحب القرار وتأثير وسائل الإعلام
ويكون صاحب القرار في الحقيقة دائم الحيطة والحذر في التعامل مع وسائل الإعلام وتوخي الدقة في التصريحات والمعلومات نظراً لما يخشى الوقوع فيه من كشف جوانب يتوخى فيها السرية أو معلومات خاطئة يمكن لوسائل الإعلام فيما بعد تحويلها إلى قضية مصداقية.
غير أن أخطر أشكال الأسلحة الإعلامية التي يمكن أن تستخدم هي تلك التي يتم تسريبها من قبل دوائر معينة داخل أجهزة القرار نفسها، تكون لها مصلحة في إحباط أهداف القرار أو تعديله.
*الحلقة الأخيرة
وتتمثل الحلقة الأخيرة من استثمار صناع القرار للمادة الإعلامية في مستويات إعلان القرار ومتابعته فعندما تتجه إرادة صاحب القرار لإعلان القرار،وعدم كتمانه يكون بناء على دراسة دقيقة للآثار التي يمكن أن يخلفها إعلان القرار من مختلف الأطراف المعنية به . ولا تقل هذه العملية في تعقيدها ودقتها عن دراسة القرار نفسه .
وتتيح وسائل الإعلام الحديثة كالقنوات التلفزيونية إمكانات ضخمة يستثمرها صاحب القرار لمتابعة ردود الفعل ، بل كيفية تنفيذ القرار أحياناً، كما حدث إبان حرب الخليج الثالثة.
يتضح مما سبق ، أن وسائل الإعلام الجماهيري تؤدي دوراً مهماً في نقل المعلومات إلى الشعب الأمريكي وقيادته السياسية وتلعب في الوقت ذاته دوراً مهماً في دعم الديمقراطية والتأثير في الرأي العام.
ويختم الباحث رسالته بقوله إن الأمريكان منذ البدء كانوا حريصين على أن تكون لهم صحف يعبرون فيها عن آرائهم،ويعد ما كتبه (توماس جيفرسون)في عام 1787 خير شاهد على كلامنا هذا إذ قال : ( إذا ترك لي حرية تقرير ما إذا كان يجب أن تكون لنا حكومة بدون صحف ، أو صحف بدون حكومة، فأنني سوف لا أتردد لحظة واحدة في أن أختار الوضع الثاني) .
ويضيف من المعروف أن وسائل الإعلام تصدر تقاريرها عما تفعله (أو لا تفعله) الحكومة وعن السلوك السياسي للمسؤولين العموميين والأحداث الكثيرة التي تؤثر في حياة المواطنين ، ووجهات نظر المرشحين للانتخابات التشريعية والمشاكل الاجتماعية التي تنتظرها و الحلول أيضا .
ويمكن القول أن مدى احترام الجمهور للنظام السياسي والإيمان به يتجدد إلى حد ما بالنغمة التي تبرزها وسائل الإعلام في تغطيتها للأخبار التي تنقلها . ويمكن أن نضيف أن وسائل الإعلام تلعب دوراً كبيراً في إتاحة ( قاعدة المعلومات ) التي يقوم المواطنون من خلالها ببلورة آرائهم، وفي الوقت نفسه يتعرف المسؤولون المنتخبون على اهتمامات الجماهير بصدد أمور السياسة العامة من خلال التقارير الإعلامية واستطلاعات الرأي
وقد قسم خبراء الإعلام الهيكل الإعلامي الأمريكي إلى ثلاثة أقسام هي : (الوسائل المقروءة، الوسائل المسموعة والمرئية، وكالات الأنباء) بالإضافة إلى ذلك فإن المؤسسات الإعلامية الأمريكية العملاقة تتمتع بقوة هائلة إلى الحد الذي يمكن لمالكيها من كبت الأصوات المعارضة ووجهات نظر الأقلية. ولما كانت الديمقراطية تقوم على أساس مبدأ الرأي والرأي الآخر الذي تم استبداله من قبل هذه المؤسسات بمبدأ القوة تكبح القوة ، فكيف تتفق المؤسسات الاحتكارية الإعلامية مع هذا المبدأ،فضلاً عن ذلك يعتمد المجتمع على وسائل الإعلام لكبح وموازنة المؤسسات السياسية والاقتصادية الأخرى .
وتساءل في نهاية البحث عما إذا كانت هذه الوسائل الإعلامية خاضعة لسيطرة الاحتكارات الأمريكية العملاقة ، والربح والمصالح هو هدفها الرئيس فهي بذلك لا يمكن أن تتعرض بصورة حقيقية لهذه المصالح ، أو الاستغناء عن الربح أي باختصار هل يمكن لوسائل الإعلام أن تنقل أخبار الأحداث والقضايا بصراحة واعتدال وموضوعية ؟ . أم أنه بالإمكان أن تحف المخاطر بالدور السياسي الحيوي الذي تضطلع به هذه الوسائل لخدمة المصالح الأمريكية؟ . والجواب واضح من خلال ما مارسته وتمارسه وسائل الإعلام من ممارسات وأدوار لخدمة المصالح الأمريكية بالدرجة الأساس .
التسميات:
تحقيقات
10:41 ص
وقع عدد من الكتاب المصريين بيانا لضمان تداول السلطة في مصر ، وجاء فيه “في هذه اللحظة التاريخية التي تمر بمصروتمثل حدا فاصلا بين عهدين، اتسم أولهما بفساد تاريخي غير مسبوق أنهكالدولة المصرية والشعب المصري على المستويات كافة، وبدأ ثاني العهدين بثورةعظيمة شهدت حتى الآن موجتين كبيرتين في 25 يناير 2011 وفي 30 يونيو 2013. “
وجاء في البيان أنه “في هذه اللحظة الفارقة يواجه الوطن تحديات عميقة ومقاومة حقيقية للتغيير منجماعات المصالح التي نشأت مع دولة مبارك وتمتعت بحماية نظامه الديكتاتوريحتى تجذرت في تربة المجتمع المصري وصارت كالورم الخبيث. وهيجماعات يسهل تحديد رؤوسها ويصعب حصار امتدادات جسدها الذي يشمل قطاعاتعريضة في المجتمع، وهي جماعات هيأ لها الفساد التاريخي وانهيار التعليموانتشار الفقر أن ما كان قائما في عهد مبارك هو الوضع الطبيعي الذي يرجونعودته”.
ورأى الموقعون أنه في هذه اللحظة التي تتهيأ فيها الأمة لخوض انتخابات رئاسية نرجوهانزيهة إلى أقصى حدود النزاهة يرى الموقعون على هذا البيان أن من أهمالأسباب التي سمحت لمبارك وعائلته وجماعات مصالحه بالوجود والنمو: إغلاقالباب أمام تداول السلطة السياسية بدءا من رأس السلطة المتمثل في رئيسالجمهورية، وانتهاء بمن كان يعينهم في مختلف مفاصل الدولة خدمة لمصالحهومصالح من يحيطون به. بما يؤمن الفاسدين من فكرة المحاسبة. –
ومن بين أسباب فساد دولة مبارك كما يرى الموقعون ،حصار السلطةالقضائية المستمر والعمل الدؤوب على ضمان عدم استقلالها وتبعيتها للسلطةالتنفيذية. وهو ما يغل يد المصريين عن محاولة استرداد حقوقهم من كل مغتصبلها.
تقييد الحريات الإعلامية والبحثية والدينية عبر آليات كثيرة كانأهمها وأكثرها قسوة هو التجهيل والإفقار المنظمين لطبقات عريضة من الشعبالمصري. ولما كان المكسب الرئيس بعد موجتي الثورة السابقتين هو دستور جديديضمن قدرا يليق بالمصريين من الحريات، وينص على استقلال واضح للسلطةالقضائية عن السلطة التنفيذية، والأهم هو ما ضمنه الدستور من تداول السلطةالذي يحدد بصورة صارمة مدد الرئاسة بما يضمن عدم خلق ديكتاتور جديد تحت أيظرف وأيا كانت ملكات شخص الحاكم وقدراته على الإقناع، وهو ما يضمن تلقائياعدم تكون جماعات مصالح فاسدة تنهك الوطن المنهك.
وبناء عليه، فقد طالب الموقعون على البيان مرشحي الرئاسة بالتوقيع على وثيقة يعدهاقانونيون مختصون تلزم الفائز منهما في الانتخابات القادمة عدم المساس ببنودالدستور التي تضمن تداول السلطة وعدم استمرار الرئيس في منصبه لأكثر منمدتين متتاليتين أيا كانت الظروف، وكذلك عدم المساس بالبنود التي تضمناستقلال السلطة القضائية، وهي ضمانات بيد الشعب المصري تسمح له بمقاومة كل من تسول له نفسه بأن يمس الأسس الأهم للديموقراطيةالمنشودة
ماذا فعل الكتاب والأدباء لضمان تداول السلطة في مصر؟!
رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 12 مايو 2014 | 10:41 ص
وقع عدد من الكتاب المصريين بيانا لضمان تداول السلطة في مصر ، وجاء فيه “في هذه اللحظة التاريخية التي تمر بمصروتمثل حدا فاصلا بين عهدين، اتسم أولهما بفساد تاريخي غير مسبوق أنهكالدولة المصرية والشعب المصري على المستويات كافة، وبدأ ثاني العهدين بثورةعظيمة شهدت حتى الآن موجتين كبيرتين في 25 يناير 2011 وفي 30 يونيو 2013. “
وجاء في البيان أنه “في هذه اللحظة الفارقة يواجه الوطن تحديات عميقة ومقاومة حقيقية للتغيير منجماعات المصالح التي نشأت مع دولة مبارك وتمتعت بحماية نظامه الديكتاتوريحتى تجذرت في تربة المجتمع المصري وصارت كالورم الخبيث. وهيجماعات يسهل تحديد رؤوسها ويصعب حصار امتدادات جسدها الذي يشمل قطاعاتعريضة في المجتمع، وهي جماعات هيأ لها الفساد التاريخي وانهيار التعليموانتشار الفقر أن ما كان قائما في عهد مبارك هو الوضع الطبيعي الذي يرجونعودته”.
ورأى الموقعون أنه في هذه اللحظة التي تتهيأ فيها الأمة لخوض انتخابات رئاسية نرجوهانزيهة إلى أقصى حدود النزاهة يرى الموقعون على هذا البيان أن من أهمالأسباب التي سمحت لمبارك وعائلته وجماعات مصالحه بالوجود والنمو: إغلاقالباب أمام تداول السلطة السياسية بدءا من رأس السلطة المتمثل في رئيسالجمهورية، وانتهاء بمن كان يعينهم في مختلف مفاصل الدولة خدمة لمصالحهومصالح من يحيطون به. بما يؤمن الفاسدين من فكرة المحاسبة. –
ومن بين أسباب فساد دولة مبارك كما يرى الموقعون ،حصار السلطةالقضائية المستمر والعمل الدؤوب على ضمان عدم استقلالها وتبعيتها للسلطةالتنفيذية. وهو ما يغل يد المصريين عن محاولة استرداد حقوقهم من كل مغتصبلها.
تقييد الحريات الإعلامية والبحثية والدينية عبر آليات كثيرة كانأهمها وأكثرها قسوة هو التجهيل والإفقار المنظمين لطبقات عريضة من الشعبالمصري. ولما كان المكسب الرئيس بعد موجتي الثورة السابقتين هو دستور جديديضمن قدرا يليق بالمصريين من الحريات، وينص على استقلال واضح للسلطةالقضائية عن السلطة التنفيذية، والأهم هو ما ضمنه الدستور من تداول السلطةالذي يحدد بصورة صارمة مدد الرئاسة بما يضمن عدم خلق ديكتاتور جديد تحت أيظرف وأيا كانت ملكات شخص الحاكم وقدراته على الإقناع، وهو ما يضمن تلقائياعدم تكون جماعات مصالح فاسدة تنهك الوطن المنهك.
وبناء عليه، فقد طالب الموقعون على البيان مرشحي الرئاسة بالتوقيع على وثيقة يعدهاقانونيون مختصون تلزم الفائز منهما في الانتخابات القادمة عدم المساس ببنودالدستور التي تضمن تداول السلطة وعدم استمرار الرئيس في منصبه لأكثر منمدتين متتاليتين أيا كانت الظروف، وكذلك عدم المساس بالبنود التي تضمناستقلال السلطة القضائية، وهي ضمانات بيد الشعب المصري تسمح له بمقاومة كل من تسول له نفسه بأن يمس الأسس الأهم للديموقراطيةالمنشودة
التسميات:
تحقيقات
7:55 ص
كتبت - فاطمة الزهراء فلا:
عمل كبير وإنجاز شعبي ضخم , بدأ بفكرة , نبتة زرعها صاحبها أ.د جمال شيحة أستاذ الكبد في جامعة المنصورة ..أرض فضاء , وحلم يداعب الخيال أن يصبح هذا المكان مستشفي ومعهد بحوث للكبد المصري المتهالك أيتحول هذا المكان إلي أ مركز متميز فى المنصورة يرفع من الكفاءة بشكل عام فى كل القطاعات من حوله مما يجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة , أكثر من مليون مواطن، يحتاجون إليه ليخفف من آلامهم , كما أنه يعطى للفقير ميزة لم تكن متِوفرة من قبل وعن طريق الجهود الشعبية والذاتية اعتمدت الفكرة علي الاقتناع التام بأن المستشفي سوف تخدم قطاعا كبيرا من البشر, آمن الجميع بالفكرة وبدأ العمل علي قدم وساق ولم يتأخر مسئول أو مواطن عن تقديم الدعم , بدأت الجمعية في حجرة متواضعة في عيادة الدكتور جمال شيحة في السكة القديمة بالمنصورة , لتصبح بعد رحلة مضنية مبني رائع علي نيل المنصورة بملايين الجنيهات ويعد المستشفى صرحا طبيا هاما فى مصر والمنطقة العربيه وقد بلغت التكلفه الاجماليه للمبنى 70 مليون جنيه كما بلغت تكاليف تجهيزات المبنى 50 مليون جنيه تقريبا حيث تقدم فيه الخدمات الطبية المتخصصة والمميزه اضافه الى معامل الأبحاث التى ترقى للمستوى الطبى العالمى هذا ويتضمن المركز وحدة وبانيات لرصد تطور انتشار أمراض الكبد فى مصر والمنطقة ووضع استراتيجيات الوقايه منها كما سيساعد المستشفى الجديد على تخفيف العبء الذى تتحمله الحكومة فى مواجهة تفشى امراض الكبد ومن المقرر ان يقوم هذا المستشفى بعلاج 100 ألف مريض سنويا بالعيادات الخارجيه والمستشفى مقم على مساحة 4 أفدنه على طريق المنصورة دمياط ويتكون من أربعة طوابق ومن المتوقع أن يستقبل ما بين 80 إلى 100 ألف مريض سنويا كما انه سيوفر ما يقرب من 250 فرصة عمل فى مختلف التخصصات الطبية والهندسية والإدارية واليوم تزدان المنصة التي نصبت في قاعة المستشفي بالمسئولين الذين تفانوا ليجعلوا المستشفي علامة مضيئة علي طريق شربين , ويحلمون للمستشفي بأحلام أخري جديدة وعادت بي الذاكرة لأعوام بعيدة تخطت السبعة عشر عاما , وحاولت إحصاء عدد الندوات التي عقدت بالمراكز والقري والمستشفيات للتوعية بأمراض الكبد وشارك فيها أشهر أطباء الكبد في العالم نظرا لمكانة العالم الكبير جمال شيحه , كانت ندوات الجمعية مقدسة في كل مكان تذهب إليه ويعمل فيها بحماسة كل من اقترب منها , وكنت أنا أولهم , لا أحب أن يذكر اسمي في أي ندوة أو لقاء كمسئول إعلامي , فحب الخير لا يحتاج إلي إعلام , سعادتي الحقيقية أن أري مشروعا حقيقيا يخدم المجتمع , وما أقسي أن يأتي مريضا يتألم من كبده طالبا العلاج , لقد وجدت متعة حقيقية في العمل الإعلامي لمشروع مصر القومي , وبرغم أني وأعوذ بالله من الكلمة فأنا واحدة من أديبات مصر وأول رئيس لاتحاد كتاب الدقهلية ودمياط وصاحبة قناة فضائية إلا أني لا أخجل وأنا أجري بالكاميرا أصور الناس في المستشفي وكأنها تملكني , وأنا عبد لها , لأنها ملك لمصر
د جمال شيحة وتحقيق حلم كان يداعب الخيال ... حكاية معهد بحوث للكبد بالمنصورة ؟
رئيس التحرير : Unknown on الأحد، 11 مايو 2014 | 7:55 ص
كتبت - فاطمة الزهراء فلا:
عمل كبير وإنجاز شعبي ضخم , بدأ بفكرة , نبتة زرعها صاحبها أ.د جمال شيحة أستاذ الكبد في جامعة المنصورة ..أرض فضاء , وحلم يداعب الخيال أن يصبح هذا المكان مستشفي ومعهد بحوث للكبد المصري المتهالك أيتحول هذا المكان إلي أ مركز متميز فى المنصورة يرفع من الكفاءة بشكل عام فى كل القطاعات من حوله مما يجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة , أكثر من مليون مواطن، يحتاجون إليه ليخفف من آلامهم , كما أنه يعطى للفقير ميزة لم تكن متِوفرة من قبل وعن طريق الجهود الشعبية والذاتية اعتمدت الفكرة علي الاقتناع التام بأن المستشفي سوف تخدم قطاعا كبيرا من البشر, آمن الجميع بالفكرة وبدأ العمل علي قدم وساق ولم يتأخر مسئول أو مواطن عن تقديم الدعم , بدأت الجمعية في حجرة متواضعة في عيادة الدكتور جمال شيحة في السكة القديمة بالمنصورة , لتصبح بعد رحلة مضنية مبني رائع علي نيل المنصورة بملايين الجنيهات ويعد المستشفى صرحا طبيا هاما فى مصر والمنطقة العربيه وقد بلغت التكلفه الاجماليه للمبنى 70 مليون جنيه كما بلغت تكاليف تجهيزات المبنى 50 مليون جنيه تقريبا حيث تقدم فيه الخدمات الطبية المتخصصة والمميزه اضافه الى معامل الأبحاث التى ترقى للمستوى الطبى العالمى هذا ويتضمن المركز وحدة وبانيات لرصد تطور انتشار أمراض الكبد فى مصر والمنطقة ووضع استراتيجيات الوقايه منها كما سيساعد المستشفى الجديد على تخفيف العبء الذى تتحمله الحكومة فى مواجهة تفشى امراض الكبد ومن المقرر ان يقوم هذا المستشفى بعلاج 100 ألف مريض سنويا بالعيادات الخارجيه والمستشفى مقم على مساحة 4 أفدنه على طريق المنصورة دمياط ويتكون من أربعة طوابق ومن المتوقع أن يستقبل ما بين 80 إلى 100 ألف مريض سنويا كما انه سيوفر ما يقرب من 250 فرصة عمل فى مختلف التخصصات الطبية والهندسية والإدارية واليوم تزدان المنصة التي نصبت في قاعة المستشفي بالمسئولين الذين تفانوا ليجعلوا المستشفي علامة مضيئة علي طريق شربين , ويحلمون للمستشفي بأحلام أخري جديدة وعادت بي الذاكرة لأعوام بعيدة تخطت السبعة عشر عاما , وحاولت إحصاء عدد الندوات التي عقدت بالمراكز والقري والمستشفيات للتوعية بأمراض الكبد وشارك فيها أشهر أطباء الكبد في العالم نظرا لمكانة العالم الكبير جمال شيحه , كانت ندوات الجمعية مقدسة في كل مكان تذهب إليه ويعمل فيها بحماسة كل من اقترب منها , وكنت أنا أولهم , لا أحب أن يذكر اسمي في أي ندوة أو لقاء كمسئول إعلامي , فحب الخير لا يحتاج إلي إعلام , سعادتي الحقيقية أن أري مشروعا حقيقيا يخدم المجتمع , وما أقسي أن يأتي مريضا يتألم من كبده طالبا العلاج , لقد وجدت متعة حقيقية في العمل الإعلامي لمشروع مصر القومي , وبرغم أني وأعوذ بالله من الكلمة فأنا واحدة من أديبات مصر وأول رئيس لاتحاد كتاب الدقهلية ودمياط وصاحبة قناة فضائية إلا أني لا أخجل وأنا أجري بالكاميرا أصور الناس في المستشفي وكأنها تملكني , وأنا عبد لها , لأنها ملك لمصر
التسميات:
تحقيقات








