Home » » نادية النادى تكتب : قصر النظر

نادية النادى تكتب : قصر النظر

رئيس التحرير : Unknown on الخميس، 2 مايو 2013 | 2:28 م



فى هذه الأيام أصبح قصر النظر عادة منتشرة بين الجميع ، كل الأمور لا ترى إلا من خلال وجهات نظر محدودة قصيرة المدى ، عندما أقرأ أو أشاهد البرامج التليفزيونية وأتحدث إلى أحد أجد أن النظر إلى الأمور دائما من أقصر الطرق ، ربما التسرع والعجلة فى النتائج وربما لعدم الوعى بما تحتويه الأحداث من تداعيات على كافى الأوجه ، وربما لأن ضيق الوقت لدى الجميع لا يعطى الفرصة للفهم الحقيقى للأمور .

أنا لست بعيدة عن غيرى ولكنى فى لحظة ما أخذت أطيل التفكير لماذا نعيش بهذه الصورة المبهمة الغير مفهومة ؟ ولماذا لم يعد التأنى هو منهج لحياتنا ، دائما ما كان الكبار ينصحونا فى السابق بالتأنى بقولهم فى التأنى السلامة ، وفى العجلة الندامة .

إن كل إختياراتنا المتعجلة تدمر فى طريقها كل طرق النجاح وتحولها إلى خطوات مبتورة فاشلة ، وننعى حظنا فى آخر الأمر ، لاحظوا معى كيف يمكن لنا أن نتقدم فى ظل ما نعيشه من قصور النظر وضيق الأفق ، كل تصرف يحدث من أحد نجعله مسار للسخرية ، وقد يكون هناك فائدة تعود على الجميع من هذا التصرف ، إلا اننا بكل أسف نسفه ما يفعله غيرنا .

كيف لنا أن نرتقى بأنفسنا ونبتعد عن الأدب الإسلامى فى المعاملات ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ...) الحجرات 11 . لقد تركنا فهم أبسط التعاليم والمعاملات التى وردت فى سنة المصطفى صل الله عليه وسلم ،بإنشغالنا بسفاسف الأمور والوقوف على أخطاء الغير.

إن سوء الظن أحد أركان قصر النظر ، رغم أنه في بعض الأحيان يكون له أهمية ،لكن إستخدامه لابد والا يكون فى كل الأحوال ، كما هو مستخدم حاليا الكل يسئ الظن بأخيه ولم يعد للآمان والطمانينة مكان ، والدليل على ذلك ما نراه على أرض الواقع من نتائج لتصرفات للبعص إستغل فيها غيره بصورة نابعه من قصر رؤيته التى إعتمدت على الإستحواز والتملك ، مستغلا ما منحه غيره من الثقة الكاملة ، كيف يمكن ان تكون النتيجة غير سوء الظن المستمر ،.

إن من أصعب الأمور على الإنسان إستعادة الثقة المفقودة ، ولا تغنى الإبتسامة المزيفة ،والإستعطاف والإسترضاء شيئا ،كيف بعد أن ملكت وغدرت ، أن تصلح ما كسرت ، وتمتلك قلوب وعقول منحتك كل سبيل إلى الحياة اليس ذلك قصر نظر منك !!!

نادية النادى


إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق