بقلم- حازم عيسوى:
مقدمة حول التعريف بظاهرة الفساد، وكيفية بناء القدرات :
تعد ظاهرة الفساد واحدة من أبرز المظاهر الاجتماعية السلبية التي تعاني
منها المجتمعات والشعوب، وترجع أهمية مكافحة تلك الظاهرة بالنظر لآثارها
المدمرة التي تعيق نمو وتقدم المجتمعات اقتصاديا وسياسيا، حيث ينطوي الفساد
على مجموعة من الجرائم، منها الفساد الكبير الذي يمارسه كبار رجال السلطات
التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى رأسها تعطيل العدالة، وتزوير
الانتخابات، وتسهيل اغتصاب وتسجيل عقارات وممتلكات الغير أو الممتلكات
العامة والأوقاف الخيرية والأهلية، أو المحاباة للأقرباء وتتجلى في أوضح
صورها في المحسوبية في الوظائف الحكومية، وتفضيل الأدنى مقدرة وكفاءة على
الأفضل عند التعيين أو الترقي، أو الاستعانة بالمستشارين برغم وجود كوادر
وظيفية تغني عنهم، وينتشر الفساد الكبير بصفة خاصة عند ترسية المناقصات
والمزايدات بأنواعها " مقاولات الأعمال – التوريدات – الخدمات، ... الخ "
التي تطرحها الحكومة على الشركات والأشخاص لضمان حصول جهة بعينها على
التعاقدات بشروط ملائمة بالخروج على قواعد المنافسة الشريفة في مقابل
عمولات أو رشاوى لكبار المسئولين، ويعد أخطر أنواع الفساد.
ومنها الفساد الصغير الذي يمارسه موظفي الحكومة والقطاع العام كالرشوة
والاتجار بالوظيفة العامة، مثل ما يحدث عند استخراج التراخيص بأنواعها "
البناء – تسيير المركبات – قيادة السيارات – تخليص جمركي... الخ " .
كما يوجد نوع من الفساد الإداري المتمثل في عدة صور منها: رشوة
البيروقراطيين لتعديل تطبيق اللوائح والتعليمات، وتجنب الخصومات، أو الحصول
على المنح والمكافآت ، ومنها البطالة المقنعة، مثل ظاهرة إهمال مواعيد
العمل في الحضور والانصراف، وتسرب العاملين من المصالح ومؤسسات الدولة تحت
ساتر انتدابات وهمية لهيئات ومؤسسات أخرى، استغلال الوظيفة لخدمة مصالح
شخصية.
ولا تقتصر ظاهرة الفساد على الوظيفة العامة، بل ينتشر الفساد أيضاً في
القطاع الخاص، مثل الغش بكافة صوره وأشكاله " الاتجار بالسلع المغشوشة وغير
المطابقة للمواصفات، أو استخدام الغش في مواد البناء ... الخ " ، أو السعي
للحصول على احتكار لبعض السلع والخدمات ، أو تعطيش السوق للإثراء السريع
على حساب المواطن .
والفساد ظاهرة عالمية قد تتعدى حدود الدولة الواحدة متمثلة في عدة جرائم
متعدية الحدود، كعمليات غسل الأموال المتحصلة من جرائم الفساد الكبير
لإظهارها في صورة ثروات مشروعة عبر عدة عمليات مركبة ، وتهريب المخدرات،
وشبكات الاتجار في البشر، والجريمة المنظمة، والاتجار بالسلاح .
وتتطلع الحملة الشعبية لمكافحة الفساد ليس إلى مجرد التعريف بالفساد
وأحواله وحالاته وآثاره، فالغالبية العظمى من العامة يعرفون الكثير عن
الفساد من مطالعة الصحف اليومية، أو برامج التوك شو، أو النشرات الإخبارية،
أو روايات الأصدقاء، وهناك طائفة غير قليلة من الشعب يتصل علمها بالفساد
بحكم طبيعة عملها.
وإنما ترمي الحملة إلى تزويد المهتمين بمكافحة الفساد، والناشطين من
أعضائها بالمهارات والقدرات التي تمكنهم من تحليل الواقعة التي يعدها البعض
فساداً لأول وهلة وإعمال العقل لتحديد ما إذا كانت الحالة المطروحة تخفي
فسادا حقيقياً أم لا. وكيف تستخرج من تلك الواقعة عناصر الفساد ومن هم
المتهمين الحقيقيين فيها، بحيث يتم تنحية سوء القصد جانبا وتحليل الوقائع،
فعلى سبيل المثال متى تعد الهدية رشوة أو على سبيل المحبة .... وكيف تدقق
النظر في مسألة الفساد وتجمع المعلومات والبيانات عنها، وكيف تحلل تلك
المعلومات لتستخلص منها النتائج، وكيف تكتب تقرير عملي يفيد في مكافحة
ظاهرة الفساد، وما هي الأجهزة المعنية بتلقي البلاغات حول كل صورة من صور
الفساد .
مقدمة حول التعريف بظاهرة الفساد، وكيفية بناء القدرات :
تعد ظاهرة الفساد واحدة من أبرز المظاهر الاجتماعية السلبية التي تعاني
منها المجتمعات والشعوب، وترجع أهمية مكافحة تلك الظاهرة بالنظر لآثارها
المدمرة التي تعيق نمو وتقدم المجتمعات اقتصاديا وسياسيا، حيث ينطوي الفساد
على مجموعة من الجرائم، منها الفساد الكبير الذي يمارسه كبار رجال السلطات
التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى رأسها تعطيل العدالة، وتزوير
الانتخابات، وتسهيل اغتصاب وتسجيل عقارات وممتلكات الغير أو الممتلكات
العامة والأوقاف الخيرية والأهلية، أو المحاباة للأقرباء وتتجلى في أوضح
صورها في المحسوبية في الوظائف الحكومية، وتفضيل الأدنى مقدرة وكفاءة على
الأفضل عند التعيين أو الترقي، أو الاستعانة بالمستشارين برغم وجود كوادر
وظيفية تغني عنهم، وينتشر الفساد الكبير بصفة خاصة عند ترسية المناقصات
والمزايدات بأنواعها " مقاولات الأعمال – التوريدات – الخدمات، ... الخ "
التي تطرحها الحكومة على الشركات والأشخاص لضمان حصول جهة بعينها على
التعاقدات بشروط ملائمة بالخروج على قواعد المنافسة الشريفة في مقابل
عمولات أو رشاوى لكبار المسئولين، ويعد أخطر أنواع الفساد.
ومنها الفساد الصغير الذي يمارسه موظفي الحكومة والقطاع العام كالرشوة
والاتجار بالوظيفة العامة، مثل ما يحدث عند استخراج التراخيص بأنواعها "
البناء – تسيير المركبات – قيادة السيارات – تخليص جمركي... الخ " .
كما يوجد نوع من الفساد الإداري المتمثل في عدة صور منها: رشوة
البيروقراطيين لتعديل تطبيق اللوائح والتعليمات، وتجنب الخصومات، أو الحصول
على المنح والمكافآت ، ومنها البطالة المقنعة، مثل ظاهرة إهمال مواعيد
العمل في الحضور والانصراف، وتسرب العاملين من المصالح ومؤسسات الدولة تحت
ساتر انتدابات وهمية لهيئات ومؤسسات أخرى، استغلال الوظيفة لخدمة مصالح
شخصية.
ولا تقتصر ظاهرة الفساد على الوظيفة العامة، بل ينتشر الفساد أيضاً في
القطاع الخاص، مثل الغش بكافة صوره وأشكاله " الاتجار بالسلع المغشوشة وغير
المطابقة للمواصفات، أو استخدام الغش في مواد البناء ... الخ " ، أو السعي
للحصول على احتكار لبعض السلع والخدمات ، أو تعطيش السوق للإثراء السريع
على حساب المواطن .
والفساد ظاهرة عالمية قد تتعدى حدود الدولة الواحدة متمثلة في عدة جرائم
متعدية الحدود، كعمليات غسل الأموال المتحصلة من جرائم الفساد الكبير
لإظهارها في صورة ثروات مشروعة عبر عدة عمليات مركبة ، وتهريب المخدرات،
وشبكات الاتجار في البشر، والجريمة المنظمة، والاتجار بالسلاح .
وتتطلع الحملة الشعبية لمكافحة الفساد ليس إلى مجرد التعريف بالفساد
وأحواله وحالاته وآثاره، فالغالبية العظمى من العامة يعرفون الكثير عن
الفساد من مطالعة الصحف اليومية، أو برامج التوك شو، أو النشرات الإخبارية،
أو روايات الأصدقاء، وهناك طائفة غير قليلة من الشعب يتصل علمها بالفساد
بحكم طبيعة عملها.
وإنما ترمي الحملة إلى تزويد المهتمين بمكافحة الفساد، والناشطين من
أعضائها بالمهارات والقدرات التي تمكنهم من تحليل الواقعة التي يعدها البعض
فساداً لأول وهلة وإعمال العقل لتحديد ما إذا كانت الحالة المطروحة تخفي
فسادا حقيقياً أم لا. وكيف تستخرج من تلك الواقعة عناصر الفساد ومن هم
المتهمين الحقيقيين فيها، بحيث يتم تنحية سوء القصد جانبا وتحليل الوقائع،
فعلى سبيل المثال متى تعد الهدية رشوة أو على سبيل المحبة .... وكيف تدقق
النظر في مسألة الفساد وتجمع المعلومات والبيانات عنها، وكيف تحلل تلك
المعلومات لتستخلص منها النتائج، وكيف تكتب تقرير عملي يفيد في مكافحة
ظاهرة الفساد، وما هي الأجهزة المعنية بتلقي البلاغات حول كل صورة من صور
الفساد .

إرسال تعليق