أعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده ستلتزم بالقرار الصادر عن مجلس الامن الدولي حول نزع اسلحتها الكيميائية، وذلك في مقابلة مع تلفزيون "راي نيوز-24" الايطالي نشرت نصها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" اليوم الاحد.
وراى الاسد امكانية ان يترك التقارب الامريكي الايراني الاخير "نتائج ايجابية" على الازمة السورية، مستبعدا اي دور لمعظم الدول الاوروبية في مؤتمر جنيف-2 المزمع عقده في منتصف يناير سعيا لايجاد حل للازمة السورية.
وردا على سؤال عما اذا كانت سوريا "ستلتزم بقرار مجلس الامن الذي يطلب من سوريا ازالة جميع أسلحتها الكيميائية"، قال الاسد "سنلتزم بالطبع، وتاريخنا يظهر التزامنا بكل معاهدة نوقعها".
واضاف "انضممنا الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية قبل ظهور هذا القرار الى الوجود (...)، هذا الامر لا يتعلق بالقرار بل بارادتنا نحن. بالطبع فاننا نملك الارادة لفعل ذلك، لاننا في عام 2003 قدمنا مقترحا لمجلس الامن لتخليص منطقة الشرق الاوسط برمتها من الاسلحة الكيميائية".
واشار الى ان سوريا ستفعل ذلك "طبقا لجميع بنود المعاهدة، ليس لدينا أي تحفظ". وعما اذا كانت بلاده ستؤمن "المساعدة والحماية" للمفتشين الدوليين الذين يفترض ان يبدأوا مهمتهم في سوريا الثلاثاء، قال "بالطبع، هذا أمر بديهي".
وعن التقارب الامريكي الايراني الذي تجلى هذا الاسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، قال الاسد "أعتقد أن هذا سيكون له أثر ايجابى على ما يحدث في سوريا"، موضحا ان "ايران حليف لسوريا ونحن نثق بالايرانيين، والايرانيون كالسوريين (...) لا يثقون بالاميركيين". واضاف "ان اقتراب الايرانيين من الاميركيين ليس مجرد تحرك ساذج، انه تحرك مدروس بعناية يستند الى تجربة الايرانيين مع الولايات المتحدة منذ الثورة الايرانية العام".
وتابع "اذا كان الاميركيون صادقين فى هذا التقارب، اعتقد ان النتائج ستكون ايجابية في ما يتعلق بمختلف القضايا وليس فقط بالازمة السورية، بل سينعكس ذلك على كل مشكلة في المنطقة". وردا على سؤال عن دور محتمل لدول اوروبية في المفاوضات التي يفترض ان تعقد في منتصف تشرين الثاني/يناير في جنيف، قال الرئيس السوري "بصراحة، ان معظم البلدان الاوروبية اليوم ليست لها القدرة على لعب ذلك الدور، لانها لا تمتلك العوامل المختلفة التي تمكنها من النجاح ومن أن تكون كفوءة وفعالة فى لعب ذلك الدور".
واضاف ان "معظم البلدان الاوروبية تبنت الممارسة الاميركية في التعامل مع البلدان المختلفة منذ استلم (الرئيس الاميركي) جورج بوش منصبه قبل أكثر من عشر سنوات (...)"، معتبرا ان الدور "يفترض علاقات ومصداقية".
وتساءل "كيف يمكن التحدث عن مصداقية أي بلد أوروبي الان عندما يتم التحدث عن المساعدات الانسانية، في حين أنهم فرضوا أسوأ حصار شهدته سوريا منذ الاستقلال"، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا منذ الاشهر الاولى للازمة بسبب قمع النظام للتحركات الاحتجاجية ضده. وراى انه لا يمكن لعب دور "عندما لا يتوافر الاساس اللازم لذلك الدور".
.jpg)
إرسال تعليق