Home » » إبراهيم غانم يكتب : في البلكونة... أبن الغلبان...؟؟؟

إبراهيم غانم يكتب : في البلكونة... أبن الغلبان...؟؟؟

رئيس التحرير : Unknown on الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013 | 5:50 ص

إبراهيم غانم 

في البلكونة! أبن الغلبان؟

على الرغم من انخفاض درجات حرارة الجو في أيامنا الأخيرة هذه، قررت الجلوس في الثلاجة أقصد البلكونة في موعدي أشعلت سيجارتي، أحتسي قهوتي مع اليرد النسبي لعب البن برأسي فدارت الهواجس و تصورت متولي العامل بأحد المؤسسات بعد انقضاء يوم عمله أن جلس بمقهى شارد الذهن يفكر فيما يدور حوله. جلس يفكر فيما جناه من ثمار، كانت النتيجة أنه لم يحني شيئاً على الإطلاق! جلس يجتر ذاكرنه حينما كان طفلاً ثم صبياً، تذكر أبواه حينما كانا ينهرانه و يأمرانه بعدم اللعب، أن يستذكر دروسه لينجح فيصبح مستقبله باهراً مزدهرا، يتبوأ مكانته و يحصد التقدير المادي و المعنوي. الآن و بعد أن تخطى عقده الخامس بقليل لم يبقى من مستقبله المنشود إلا القليل و لم يحد سوى أن: لاعب الكرة الذي لم يعرف الألف من كوز الذرة بركلة من قدمه يجنى مليوناً مكافأة غير راتبه غير عقده الممهور ببصمته لأنه لا يجيد القراءة و لا الكتابة! آخر كل مؤهلاته أنه يرتدي ملابس ممزقة غث المظهر تاركاً لحيته بغير تهذيب يقفز كالقردة ييده ميكروفون إف إم يرمي على مسامع جحافل الشباب الهائم في محاسن سيادته وابلاً من كلمات ما أنزل الله بها من سلطان، ليتقاضى لقاء ذلك ملايين بالدولار الأمريكي. ثالثة تطل علينا من التلفاز بطلعتها البهية امرأة بلغت من العمر ما بلغت مريضة بالأنيميا و الحول. مقاطع وجهها حدث ولا حرج، تتكلم كلمات أجنبية بمخارج ألفاظ عير سليمة لا يفهمها حتى أصحاب اللغة التي تتحدث بها سيادتها، تقنع مشاهديها أنها من علية القوم فتتحدث الموضة و الجمال في زمن يحتاج الناس للقمة العيش و تتقاضى ملايين، كل مؤهلاتها أنها عجوز شمطاء متصابية، و ليت لها من الجمال ما يشفع لها. في المؤسسة ذاتها التي يعمل بها متولي، لا يستطيع أن يستقدم أبنه للعمل بها بعد أن تخرج هو الآخر، و أن من يتقدم للوظائف و ينالها هم أبناء الصفوة خريجو كليات الخمسون ألفاً للعام الدراسي الواحد و ليتهم يعملون، يجوبون الطرقات على أذانهم المحمول يتحدثون به لحظة وصولهم و حتى نهاية العمل و أستطيع الجزم أن هذا المحظوظ بني الحظوة لو كان عمله بقطاع الإتصالات لما تحدث كل هذه المدة بتليفون. آآآآآآآآآآآه ه ه ه ه ه ه ه ه. فهل أصبح الاستثناء قاعدة و القاعدة استثناء؟! ح تودونا فين يا خلق ؟ تلك هي عينة من افرازات التحول المجتمعي التي أصابتنا في عقولنا فأحدثت اللوثة و عطب المنظومة. الفارق بين متولي و بيني أن متولي على القهوة و أنا في البلكونة. حاسب عندك، جالك الـ.... يا قاعد في البلكونة... إنها الحنون و لم تقول شيئاً لأنها أغلقت باب البلكونة و أوصدته. حد يعرف أنا سقعان ليه؟!

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق