مع أول بزوغ فجر إحدي الأيام استيقظ أهل قريتي علي أصوات المزمار البلدي الذي رج أركانها وهرعوا لإستقبال الأبطال العائدين من الحرب .
كنت أيامها ابن التاسعه أمسك جدي بيدي وتعلقت بيده وأخذني إليهم لتقديم التهنئة
لهم بالنصر والعودة إلي ديارهم والسؤال عن والدي الذي كان معهم
دار حديث طويل بينه وبين أحدهم لم أفهم معناه غير أنني رأيت بوادر حزن علي وجه جدي . في طريق عودتنا إلي دارنا كان جدي مهموم وحزين شارد الذهن يشد علي يدي ويمسح علي رأسي وينظر إلي بين الحين والآخر ويحاول إخفاء دموعه عني وغفل عن إجابه سؤالي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
== متي يعود أبي
تظاهر بعدم سماعه عمداً
== أبي لم يرجع معهم ياجدي
ربت علي كتفي قائلا :
== سيعود ياولدي بمشيئه الله
* * *
في اليوم التالي كانت هناك إشاره وردت إلي ديوان العمده تفيد بإستشهاد والدي تلقاها جدي الذي رأيته يبكي بشده وأبكي معه جدتي التي أطلقت صرخه مدويه إهتزت علي أثرها اركان وجدران البيت وتحول بعدها إلي مأتم وزعق جدي فيهم وقال قولته المشهوره التي لم تغب عن خاطري وأتذكرها كل عام ,,,,,,
لاتبكوا علي إبني الشهيد هو لم يمت إنه حي يرزق في عنان السماء.
يحيى أبو عرندس

إرسال تعليق