Home » » سمير البحيري يكتب : الصراع الملتهب على حكم مصر...؟؟؟

سمير البحيري يكتب : الصراع الملتهب على حكم مصر...؟؟؟

رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 7 أكتوبر 2013 | 8:08 م


سمير البحيري

بات من المؤكد أن هناك صراعا على السلطة في مصر تكشفت بعض خيوطه في الأيام الأخيرة،وستكشف الايام المقبلة عن ما هو أعظم مابين عدة أطراف وسيصاب الذين أعطوا الشرعية للانقلاب وخرجوا يهيصوا ويهللو بخيبة أمل كبيرة وسيجدوا أنفسهم مجبرين لدعم طاغية جديد.!!،.
وبمعنى أدق أن عسكرة الدولة بات أمراً مفروغاً منه فقط تتم عملية التشكيل النهائية في كيفية إحكام السيطرة على الدولة بشكل يوحى للناظرين والمتابعين والأوروبين أن مصر تحيا حياة ديمقراطية سليمة ولا علاقة بجيشها بإلغاء مدنيتها كدولة تسعى للأمام بعد ثورة 25 يناير، وكل هذه الدوافع كانت سبباُ مباشراً في الانقلاب التلفزيوني الذي شهدته مصر،فقيام الفريق السابق سامي عنان بتسريب بعض أحداث ثورة يناير ليست صدفة على أساس انها (مذكرات خاصة)، أراد بها فقط تذكير الفريق السيسي أنه هنا وأحد أضلاع المثلث وليس خارج اللعبة، بعدما تعالت وتيرة تقديم الفريق كوجه كاريزمي مقبول (معبود الجماهير الآن)، رئيساً لمصر حتى لو بالتكليف الشعبي على غرار تمثيلية ميدان التحرير في 3 يونيو وما تبعها من سيناريو لم يكتب له النجاح للآن عملياً على الأقل،فما ذكره عنان في مذكراته السريعة التي تشبه سندوتشات (التيك اواي) أحدثت رجة وبلبلة كبيرة وصدى لم يكن الانقلابيون يودون أن يرمي بها في وجوهم في هذا التوقيت ليسير الركب كما هو مرسوم له في الطريق الذي اختاروه بالعودة بالدولة للخلف،لإحكام قبضة الجيش على مفاصلها كما كان في السابق،فالفيديوهات التي سربتها شبكة رصد الإخبارية للفريق السيسي متحدثا لضباط الجيش يؤكد أنهم يبحثون عن وضع التميز الأبدي الذي أوجده عبدالناصر منذ 1952 في ظل الحراك الشعبي الثوري الذي أحدثته ثورة يناير والحياة الديمقراطية التى يتطلع اليها الشعب. فالصراع يحتدم بشدة وستكون هناك تسريبات متبادلة مستقبلاً،ورويدا رويدا يتكشف الغطاء عن المستخبي من طموحات لدى كل طرف فطموح عنان في منصب الرئيس أمر مؤكد وإلا لما قدم ما هو يؤكد أن صفحته بيضاء منذ قيام الثورة وحتى الآن على الأقل وان الجيش تحت إمرة المشير طنطاوي وعنان كان جيشاً متلاحماً مع الشعب ولم تكن في قاموسه اطلاق رصاصة واحدة على مواطن مصري،عكس مارأه العالم والرأى العام المصري من الجيش تحت إمرة السيسي والإتهامات الموجهه له بقتل العزل في ميدان رابعة والنهضة وأمام الحرس الجمهوري،وجاء أحد الفيديوهات المسربة ليكشف عن تعليمات الرجل الأول في الجيش لضباطه بقوله لهم بأن أحدكم لو قتل أحد المتظاهرين أو تسبب في قتله لن يحاكم..!،بما يؤكد أن حرب المعلومات أو بالأحرى الحرب النفسية أخذت منحى سريع ومتلاحقاً في الآونة الأخيرة في ظل سقوط أوراق التوت عن عورات الانقلابيين تباعاً،والرفض الذي يتعاظم يومياً ضد الانقلاب وما أقبلوا عليه من سحق لاختيارات الشعب بما فيها الدستور الذي أسُتفتى عليه،وأصبح عامل الوقت في غير صالحهم،وواضح أن كل ما تم تسريبه من الجهتين المتصارعتين الآن داخل وخارج الجيش نقطة في بحر مما هو قادم من معلومات من الممكن أن تكون صادمة للأطراف المدنية التي أعطت شرعية للانقلاب وهي تُمني نفسها بأن الكعكة سيتم توزيعا بالتساوي ..لكن بعد مرور 3 شهور على الإنقلاب وضح ان اللاعب الوحيد في الساحة هو الجيش بجناحيه الجناح الاول يمثله عنان المتأهب للعب دور قادم،والجناح الثاني يمثله السيسي والمطتلع ترجمة ما له من شعبية لواقع بأن يكون رجل مصر الأول،وكلاهما له طموح يؤدى للصدام الذي بدأ بالفعل ما يشبه الحرب الباردة،فيما لم يبرز أحد الوجوه المدنية التي كانت لها كاريزما سابقة عندما كان الإعلام يقدمها كخيار ممكن..!،ومع ذلك لم تبد أى من هذه الوجوه تزمرها مما تشهده الساحة لمشاركتها في دعم الانقلاب في لحظة طيش..!، وأبرزهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي،الذي كان يطالب مرسي بالانسحاب في جولة الإعادة لأنه يرى نفسه أحق منه بحكم مصر،وقريباً سيصبح أحد الأوراق المحروقة بعدما أدى مهمته بنجاح،وهو شخصياً أدرك ذلك بتأكيده أنه سيدعم السيسي حالة ترشحه رئيساً..!،وتبخرت أحلامه وانحسر خياله الواسع الذي كان يتحفنا به يومياً بما به من أفكار،وأصبح يتسع فقط بأنه بات "جندي من جند السيسي"..حتى لوتم تقديمه كمرشح مدعوم من قبل الجيش،سيكون بمثابة الرئيس الرمزي ليبقي الجيش هو الحاكم الفعلي والمتحكم في مقدرات البلاد والعباد..ويبقي شيء هام لو أستمر طموح الفريق سامي عنان يتعاظم بنيته خوض انتخابات الرئاسة، ستتعقد الأمور وقد لا يترشح الفريق السيسي ويبقى على دعمه لرئيس مدني سيتم الدفع به لمنافسة عنان يقبل أن يكون مثل عروس المارونيت تحركه الأيادي من وراء ستار.

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق