كانت واضحة للعيان المخططات الخارجية الإقليمية والعالمية لتقسيم وتفتيت دول المنطقة وفى مقدمتها مصر التى تعتبر مركز الثقل العربى والإسلامى والصخرة التى تحطمت عليها الأطماع الاستعمارية فى المنطقة وبالتالى فإن أعداءها يريدون إضعافها وتقسيمها وإغراقها فى سلسلة من الصراعات الداخلية والاضطرابات السياسية والاقتصادية والأمنية والفتن الطائفية حتى يستطيعوا السيطرة على المنطقة كلها فى إطار استراتيجية الشرق الأوسط الكبير التى أعلنت عنها أمريكا فى أواخر التسعينات من القرن الماضى وأكد عليها بوش الابن وحاول تنفيذها من خلال الفوضى الخلاقة التى أعلنت عنها وزيرة خارجيته وقتها كونداليزا رايس وبالطبع فهى تصب فى الأول والآخر فى مصلحة إسرائيل ربيبة أمريكا المدللة..
وبعد هذه المقدمه أقول : ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) و من هذا المنطلق أتقدم بوافر الشكر الجزيل إلى المملكةالعربية السعودية فموقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الداعم لمصر وإعلانه التاريخي بوقوف المملكة حكومة وشعبا مع شقيقتها مصر في وجه مخطط الإرهاب والضلال والفتنة، الذي تدعمه قوى خارجية حاقدة تريد إشعال الفتنة حتى لا تقوم لمصر قائمة حيث أن موقف الملك عبدالله كان شجاع ولم تجد زعيما عربيا يستشعر الخطر الذي يحوم في الأمة العربية والإسلامية ومن المؤكد أن الشعوب العربية ستذكر هذا الموقف المشرف الذي تبنته المملكة بكثير من الإعتزاز والتقدير.
إن هذا الدعم يؤكد على موقف المملكة الثابت الذي يرفض العنف والإرهاب والضلال ويرفض تدخل دول إقليمية في الشأن المصري ومبادرة المملكة ساعدت وسوف تساعد في تغيير الأمور للأفضل وستسهم في إيجاد حالة من التوافق لدى القوى السياسية التي ستأخذ في عين الإعتبار الرسالة السعودية الواضحة التي أعطت دعما كبيرا للحكومة المصرية ودفعة مهمة للسياسيين للعمل في كل الإتجاهات سويا لما يخدم مصر.
فقد أتضحت مواقف السعودية قوية ومشرفة حيث قامت وتقوم بجهد كبير في التواصل مع الأشقاء في منطقة الخليج ككل فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في مصر والجانب العسودي أكد على ضرورة مساندة مصر ماليا من خلال حزمات مالية، وتقديم كل الدعم والمساندة لمصر خلال المرحلة الحالية ولماذا لا ومصر والسعودية تعدان قطبي الحركة العربية في المنطقة وقوف السعودية مع مصر إبان ثورة 30 يونيو قد غير الموقف الدولي تجاه مصر، وقد علمت السعودية منذ البداية أن مصر يجب ألا تترك وحدها في هذا الظرف.
حماده عوضين
إرسال تعليق