Home » » الشيخ / سعد الفقى يكتب : نحن جميعاً مختطفون ؟؟

الشيخ / سعد الفقى يكتب : نحن جميعاً مختطفون ؟؟

رئيس التحرير : Unknown on السبت، 25 مايو 2013 | 1:52 م




الذين هالهم وأفزعهم ما حدث من اختطاف للجنود السبعة فى شبة جزيرة سيناء .. لهم العذر .. فنحن لم نتعود على عمليات القرصنة .. وإن حدثت عقب ثورة 25 يناير 2011 .. فقد كان الضحايا فى الغالب الأعم من الرجال والنساء والأطفال .. لأسباب لا تخفى على احد .. لكل أن تمتد إلى جنودنا فهذا أمر غريب فعلاً .. وإن غاب عنا جميعا أن الاختطاف بمعناه الأوسع والأشمل هو العنوان الحى للمرحلة التي نحياها .. فقد اختطفت مصر إلى مالا يحمد عقباه .. من خلال سياسة الإقصاء .. والتحقير .. والتكفير .. وفرض الوصاية على المخالفين فى الرأي .. وإن كانوا بالأمس القريب .. الأصدقاء والمقربون .. ومن نعول عليهم لتضحيات قدموها .. ونالهم بسببها الويل والثبور ..
" الاختطاف تحقق عندما بشرونا أن المشاركة هى الحل وأن المغالبة لا مكان لها فى قاموسهم .. ثم فوجئنا بأن خالتي ( مشاركة ) ذهبت ولم تعد .
" الاختطاف تحقق عندما أصبحت لغة الإقصاء هى السائدة .. وإن كان المقصون .. هم الأقدر والأكفأ على تحمل المسئولية .. وأن ما عداهم لا يعرفون الألف من الكوز الذرة .
" الاختطاف تحقق عندما أُهدرت أحكام القضاء .. وداسوها بالنعال .. وحاولوا بشتى السبل إهانة القضاء فى مجملة .. فقد خرجت الحدوتة عن كونها نقد نحرص علية جميعاً .. ونعتبرة احد ثمار الثورة المباركة .. لتصبح معول هدم لتقويض أركان أحد مؤسسات الدولة .
" الاختطاف تحقق عندما أدرنا ظهورنا لسيناء وفتحنا الباب على مصراعيه أمام المطاريد ومن يسمون أنفسهم بالجهاديين للنيل من هذا الجزء الغالى علينا جميعا .
"الاختطاف تحقق عندما أغمضوا أعينهم أمام كل الجرائم التي حدثت .. فما زال الجناة أحرار طلقاء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. وإلا من الذي قتل جنودنا فى رفح .. هل هي فعلاً نيران صديقة .. أم هم أعداء الأمس أصدقاء اليوم .. ومن الذين خطف ضباط الشرطة وهم فى طريقهم إلى ذويهم .. ومن الذي قتل المتظاهرين فى الاتحادية .. وفى شارع محمد محمود .. وأمام التليفزيون الذي كان قومياً .. ومن الذي قتل إسلام .. وجيكا .. ومحمد الجندي .. والحسيني أبو ضيف .. ومن قبل الشيخ عفت .
" الاختطاف تحقق عندما خرج أحدهم سامحة الله ليعلنها صريحة مدوية أن كل من عمل فى ظل النظام السابق فهو مدان .. أى شريعة هذه .. وأي منطق هذا .. لقد تعلمنا أنة ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) ومن بيت فرعون ( أمير الظلم ) كانت إمرأتة التي كانت زاداً وصدراً حنوناً للوقوف إلى جانب نبي الله موسى وهى من انقذتة من القتل .
" الإخنطاف تحقق عندما فتحوا الباب على مصراعيه أمام من زهقت الأرواح على أيديهم وقتلوا أنفساً بريئة دون جرم .. ليقدموا لنا النصائح والإرشادات .. التي لا يعرفها إلا من يؤمنون بشريعة الواق واق .
" الاختطاف تحقق عندما خرجت الفتاوى الظلامية التي تدعوا إلى القتل وإزهاق الأرواح .. لمجرد الاختلاف فى وجهات النظر .. وفى أمور هى أبعد ما تكون عن ثوابت الإسلام .
" الاختطاف تحقق عندما قسمونا كرهاً لا طوعاً إلى طوائف وشيع .. تتناحر بالليل والنهار وأصابوا العلاقات الأسرية بجروح وشروخ من الصعب التئامها .
" الاختطاف تحقق عندما أعدوا العُدة للتلاعب بالتاريخ والجغرافيا لخدمة أغراضهم السياسية .
" الاختطاف تحقق عندما أصدروا بياناتهم الدستورية التي تحصن قراراتهم التي ثبت تصادمها مع العقل والمنطق ومجريات التاريخ .. مع أن الذي لا يُسئل عما يفعل هو الله العالم بأحوالنا .. بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا .
" الاختطاف تحقق عندما رفضوا كل المبادرات التي تدعوا إلى لم الشمل وإزالة الفرقة وتضميد الجراح .. وأخرها مبادرة حزب النور التي قدمها الرجل المحترم الدكتور / يونس مخيون .. ولم يقدموا لنا حيثيات الرفض .
" الاختطاف تحقق عندما أطلقوا العنان لأنفسهم فأطاحوا بالبلاد والعباد ضاربين دون هوادة ولا رحمة على رؤوس الشرفاء والأبرياء .. ممن لا حول لهم ولا قوة .
" الاختطاف تحقق عندما قاموا بتدبيج القوانين التي ترسخ لمفهوم التمكين بشروره وتوابعه الوخيمة دون مراعاة لأبسط قواعد العدالة التي افتقدناها جميعاً .
نقطة نظام :
فى أعقاب حادثة فتاة العتبة التي زاع صيتها .. كتب صديقي فنان الكاريكاتير أحمد عز العرب .. لما الحزن والألم .. إذا كنا جميعا مغتصبون .. وأنا أقول لا تنزعجوا .. فنحن جميعا مختطفون ؟؟

الشيخ / سعد الفقى

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق