أكد محمد عمرو، وزير الخارجية، دعم مصر لـ "الاتحاد من أجل المتوسط" وتطلعها لتعزيز التعاون مع الاتحاد من خلال ما يقوم به من جهود لدعم دول الربيع العربى وشمال إفريقيا بصفة عامة، ودعا الاتحاد لتكثيف مشروعاته فى مصر، وبصفة خاصة فى مجال مشروعات الطاقة والمياه والبيئة، وهى المجالات التى تمثل أهمية كبيرة لمنطقة المتوسط بأسرها.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية للسفير فتح الله السجلماسى سكرتير عام الاتحاد من أجل المتوسطى الذى يزور مصر حاليا لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد، والذى أكد خلال لقائه بالوزير عمرو على الأهمية الخاصة لدور مصر فى إطار الاتحاد باعتبارها دولة مؤسسة وتولت أول رئاسة مشتركة للاتحاد مع فرنسا عند إنشائه.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط هو هيئة تضم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إضافة إلي الدول المطلة علي البحر المتوسط، وكذلك الأردن وموريتانيا، وقد تم تأسيسه عام 2008 بهدف تعزيز التعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط من خلال إقامة مشروعات تنموية مشتركة بين تلك الدول.
وتتركز مجالات عمل الاتحاد الرئيسية فى مكافحة تلوث البحر المتوسط ودعم مشروعات الطرق البرية والبحرية، والدفاع المدنى والوقاية من الكوارث الطبيعية والطاقة البديلة والتعليم، وتوفير الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة.
من ناحية اخرى قال السفير د. قيس العزاوي "مندوب العراق الدائم بالجامعه العربية": أن العلاقات المصرية العراقية يحكمها تاريخ كبير، ونعوّل على مشاركة مصرية عالية بالقمة المقبلة، مؤكدا أن العراق أكمل كافة الاستعدادت الأمنية واللوجستية لاستضافتها.
وقال: إن هناك فرصا ضخمة للشركات المصرية للعمل بالعراق، خاصة خلال مرحلتي اعادة البناء الإعمار، أن مصر لها الأولوية الأولي بما لها من خبرات واسعة وبالنظر إلى العلاقات المتجذرة بين الشعبين.
وإن هناك تماثلا في أشياء وسمات كثيرة بين البلدين والشعبين عن سائر شعوب المنطقة، لافتا في هذا الصدد إلي كونهما شعبي النهرين وادي النيل والفرات، وأنهما أول من عرفا الكتب والقراءة والكتابة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مندوب العراق بدار السفارة بحي الزمالك، وكشف السفير قيس العزاوي عن أن جدول اعمال القمة يتضمن 5 موضوعات أساسية، مشيرا إلي أن القضية الفلسطينية والملف السوري سيكونان علي رأس جدول اعمالها،كما كشف عن أن العراق تقدم باقتراح إلي اجتماع المندوبين الدائمين التحضيري للقمة لإدراج بند حول الإرهاب وتأثيره علي الدول العربية، وأنه سوف يقترح علي القمة أن توقع علي الاتفاقية العربية لمكافة الإرهاب، خاصة أن بعض الدول لم توقعها حتي الآن، وسيري العراق في وجود القادة العرب وانعقاد القمة فرصة للتوقيع عليها.
وقال: إن القمة ستناقش تقرير الأمين العام حول العمل العربي وإعادة هيكلة مؤسساته، علي ضوء نتائج اللجنة التي شكلها لهذا الغرض برئاسة الأخضر الإبراهيمي، كما تتناول مناقشة الأوضاع العربية الراهنة وخاصة الوضع في سورية.
واستبعد السفير العزاوي أي تأثيرات سلبية للأوضاع الداخلية بالعراق أو الأزمة السورية علي القمة، مؤكدا أن هناك وجهات نظر متعددة بشأن هذا الموضوع " قضية نائب الرئيس طارق الهاشمي" ، وباتت في حوزة القضاء ولا تدخل لأي سلطة في مهامه أو أعماله، أما الملف السوري فقد عقدنا لأجله نحو 20 جلسة بالجامعة للوزراء والمندوبين الدائمين، والعراق ملتزم بكل ما تمخض عنها من قرارات، معتبرا أنه من الطبيعي أن تتناولها القمة بما لها من تأثير كبير علي المنطقة برمتها.
وحول مستوي الحضور قال أن هناك تطمينات بأن القمة ستشهد تمثيلا كبيرا رافضا الافصاح عن عدد الرؤساء والملوك والقادة والأمراء الذين سيشاركون بها، غير أنه شدد علي أنه لا توجد قمة شهدت إقبالا كبيرًا من القادة، كان العدد غالبا يترواح ما بين 8 إلي 12 أو 13 " سوي في ظروف استثنائية مثلما حدث في قمة الخرطوم عقب نكسة يونيو.
وشدد السفير العراقي علي أهمية الابقاء علي الجامعة والتمسك بها باعتبارها تشكل الخيمة العربية التي تجمع الأمة تحتها في الوقت الراهن، مشيرا الي أن قمة بغداد نهدف لأن تكون قمة نوعية في أداء الجامعه ولدعم وتطوير العمل المشترك في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية بما يحقق مصلحة المواطن العربي.
إلي جانب أهمية أن تشهد الجامعة وأداؤها تطويرًا يرتقي إلي طموحات وتطلعات الشعوب العربية بعدما شهدته المنطقة والعديد من الدول من ثورات الربيع، والميل الشديد نحو الديموقراطية والإصلاح.
إرسال تعليق