Home » » الشيخ سعد الفقي يكتب : ماذا تبقي للاحتفال بعيد العمال ؟؟؟

الشيخ سعد الفقي يكتب : ماذا تبقي للاحتفال بعيد العمال ؟؟؟

رئيس التحرير : Unknown on الثلاثاء، 30 أبريل 2013 | 2:19 م






أول مايو هو الميعاد المحدد للاحتفال بعيد العمال ... فالذي لاينكر أن العمال قبل ثورة يوليو 52 كانوا يعملون في ظل ظروف قاسية ... فلا حقوق لهم ... ولطالما جاهدوا وناضلوا لسنوات متتابعة ..ومازلنا نتذكر الوسايا والإقطاعيات والتراحيل .. وكم سمعنا عن حكايات تشيب من هولها الولدان ... وعن الأرواح التي زهقت وهي تكافح وتناضل من أجل الحصول علي قروش زهيدة لاتسمن ولا تغني من جوع ... ومازال الناس في منطقتنا يتحاكون عن الغيطاني ... ولماذا أسموه بهذا الاسم ؟ ؟ فقد كانت أمه المسكينة ترزح تحت نيران حر الصيف وتحديداً في موسم جني القطن وقد طاردتها آلام المخاض وبدلاً من تسريحها لتضع مولودها .. أمر ناظر الباشا باستمرارها في العمل ..إذ كان لزاماً عليها ان تنهي يومها ... وإلا حرمت قروشها الزهيدة .. ومازال الغيطاني حي يرزق وان تناسي الناس السبب الرئيسي لتسميته بهذا الاسم ... لقد كان العمال يؤدون اعمالهم من بعد صلاة الفجر وحتي الغروب ... لا غطاء يحميهم .. فهم الجانب الأضعف .. المرتب لايكفي ... والتأمين الصحي مفتقد ... وبالتالي لامستقبل ينتظره ... وفي النهاية ربما يحصل علي استمارة 6 دون إبداء الأسباب ... جاءت ثورة يوليو 52 فأعادت للعمال بعضاً من حقوقهم ... فكانوا بحق حائطاً وسداً أمام كل النكبات التي مرت بها البلاد .. وما أكثرها ؟؟ وقد استمر هذا الوضع الي نهاية عصرا لرئيس السادات تقريباً حتي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ... فبيعت المصانع والشركات جملة وبأسعار تقل عن المقدر لها ... أرغموا العمال علي المعاش المبكر ... وماتركوه من مصانع يشكو الي ربه ظلم العباد ... فلا تطوير ولا تحديث ... وقد استبشر العمال خيراً بقيام ثورة 25 يناير 2011 ... إلا أن أمالهم ذهبت أدراج الرياح ... فما زال حالهم كما هو ..بل الي الأسوأ ... وكنا ننتظر نهضة تواكب ضرورات المرحلة ... سيكون احتفالنا بعيد العمال عندما نري مداخن المصانع والشركات وقد غطت سماء البلاد ... أما مانراه الآن ... فهو أن العمال في وضع لايحسدون عليه ؟؟


الشيخ / سعد الفقي
من علماء الأزهر الشريف



إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق