Home » » حماده عوضين يكتب : كيف أصبحت الدعوة السلفية اقرب لعموم الشعب المصري والمجتمع الدولي من الإخوان ؟

حماده عوضين يكتب : كيف أصبحت الدعوة السلفية اقرب لعموم الشعب المصري والمجتمع الدولي من الإخوان ؟

رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 29 أبريل 2013 | 10:32 ص


بقلم - حماده عوضين : 

بعد أن أرجع عدد من خبراء الإسلام السياسى، زيارات قيادات الدعوة السلفية إلى الغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة مؤخراً، إلى وجود صراعات سياسية خفية بينها وبين الإخوان، بات السؤال ملحا هل يستطيع السلفيين من سحب البساط من «الإخوان» خاصة وأن هناك محاولة من الدعوة السلفية لتقديم نفسها كبديل للغرب وسحب البساط من التنظيم الإخوانى سياسياً.

وسوف تكون الإجابة نعم «الدعوة السلفية لديها طموح كبير بأن تكون بديلاً واقعياً للإخوان فى المستقبل، إذا ما حالف مشروعها الفشل، ولذلك حاولت التحرر من الموالاة الإخوانية مبكراً بخلاف الأحزاب السلفية الأخرى وسعت لتقديم نفسها كتيار وسطى قادر على استيعاب الآخر والاقتراب من المعارضة بجميع أطيافها، فى الوقت الذى تعانى فيه الجماعة من عثرات على المستوى السياسى المحلى».

وفقط حينما نتأمل زيارة الدكتور ياسر برهامي النائب الثاني لمجلس إدارة الدعوة السلفية الي تركيا مؤخرا ومنها الي السودان تكشف عن أن برهامي سافر إلي تركيا للقاء قيادات التيار السلفي في تركيا للتنسيق لإعلان مايسمي “التنظيم السلفي الدولي” علي طريقة ” التظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين” ثم يسافر إلي العاصمة السودانية الخرطوم لنفس الغرض.

وليس ذلك فحسب «فمنذ اللحظات الأولى لاتجاه الدعوة السلفية لدخول المعترك السياسى وقبل تأسيس حزب النور سعت إلى التواصل مع أذرعتها فى الخارج وخصوصاً فى السعودية، فأرسلت مندوبين لها وعلى رأسهم الشيخ جلال مرة بصفة شخصية لمقابلة المجموعات السلفية المغتربة وإقناعهم بمشروع الحزب، تلت ذلك زيارات لنظرائهم فى ليبيا والسودان ربما يفهم منها نقل التجربة والتواصل مع التيارات الأقرب إليهم فكرياً وسياسياً بغرض تأسيس تنظيم دولى أشبه بتنظيم الإخوان الدولى».

كما إن حزب النور يسعى بجد وبخطوات حثيثة الآن لتقديم نفسه على أنه البديل الجاهز للإخوان «فمثلما سعت الإخوان فى عهد النظام السابق، وهى على رأس المعارضة إلى تقديم نفسها للولايات المتحدة على أنها تيار وسطى منفتح سياسياً وبذلت جهداً لطمأنة صناع القرار فى واشنطن فإن السلفيين أيضاًً بذلوا ذات الجهد وما زالوا من أجل الوصول لتلك القناعة، ولعل زيارة رموز الدعوة السلفية للولايات المتحدة وإن كانت تحمل طابعاً غير رسمى، إلا أنها تحوى أهدافاً سياسية فى الصميم تشكل ضغطاً على الإخوان قد يراها البعض فى صورة البديل الذى يوثق فيه لدى أمريكا».

ولا ينكر أحد أن « السلفيون لا يملكون جسارة طرح أنفسهم كبديل فى المدى المنظور ويعترفون بأنهم يحتاجون بعض الوقت للإجابة عن الأسئلة ولا بأس من استمرار حرق الإخوان فى الشارع».

إن السلفيين أدركوا أن مساندتهم للإخوان باءت بالفشل فلم تعطهم نصيباً من التركة رغم أن الجماعة تدرك أن نجاحها جاء بسبب تكتلاتها مع السلفيين.

ونهاية القول: أن السلفيين يعرضون أنفسهم للغرب على أنهم بديل للإخوان، ولمواجهة تحركات الإخوان الدولية، وأدركوا أن السلم الذى يوصل لهذا الأمر هو «البيت الأبيض» و«من يتحدث بأن السلفيين عملاء فأقول لهم مقولة المسيح (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر)، فلا أحد يتهم أحداً بالعمالة» 


إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق