Home » » تفاصيل مفاوضات السادات السرية مع أمريكا والدروس المستفادة من حرب 73 فى التعامل مع ايران ؟!

تفاصيل مفاوضات السادات السرية مع أمريكا والدروس المستفادة من حرب 73 فى التعامل مع ايران ؟!

رئيس التحرير : Unknown on السبت، 5 أكتوبر 2013 | 6:07 ص


تحت عنوان" الدروس المستفادة من حرب 73 فى التعامل مع ايران" كتب دافيد ايجناتيوس فى واشنطن بوست 
يقول:

بينما تنشط المساعى الدبلوماسية الامريكية – الايرانية، ويعرب رئيس الوزراء الاسرائيلى، بنيامين نتنياهو، عن قلقه حيال المخاطر التى تنطوى عليها المفاوضات، فانه من المغرى القاء نظرة على ما حدث منذ اربعين عاما، اى خلال الفترة التى سبقت الحرب العربية – الاسرائيلية، عندما كانت هناك مجموعة متماثلة من الظروف تحيط بالاوضاع.

وعلى مدى قرابة عام قبل حرب السادس من اكتوبر 1973، كان الرئيس المصرى محمد انور السادات ينخرط فى مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة بغية التوصل الى اتفاق من شأنه احلال السلام بين مصر واسرائيل. وتجادل دراسة اسرائيلية جديدة بان صراع 1973 كان من الممكن تجنبه لو تم منح هذه المساعى الدبلوماسية فرصة للنجاح.

وكتب يجال كيبنيس فى كتابه الجديد الذى يحمل عنوان" 1973: الطريق الى الحرب" يقول:"ذلك ان الزعماء الاسرائيليين المنتخبين فى ذاك الحين - رغم نواياهم الحسنة - لم يدركوا الحقائق وتصرفوا بغطرسة وثقة مفرطة وعمى سياسى."

وتجدر الاشارة الى ان الكتاب – الذى يستند الى الوثائق الاسرائيلية التى تم الكشف عنها مؤخرا- قد تم نشره فى العام الماضى باللغة العبرية، وسيتم نشر نسخة منه باللغة الانجليزية هذا الشهر.

وطالما شعرت ا سرائيل بالقلق حيال المفاوضات التى تجريها امريكا مع خصومها. فقد اعرب رئيس الورزاء الاسرائيلى عن قلقه خلال الكلمة التى القاها مؤخرا امام الجمعية العامة للامم المتحدة والتى وصف خلالها الرئيس الايرانى الجديد حسن روحانى "بذئب فى ثوب حمل"، وذكر انه لا يصدق العرض الذى قدمه روحانى لاوباما فى الاسبوع الماضى للتفاوض بغية التوصل الى اتفاق بشأن الملف النووى.
وقد هيمن حذر مماثل حيال المفاوضات على التفكير الاسرائيلى فى عام 1973. وكان قائد المساعى الدبلوماسية السرية هنرى كيسنجر الذى كان يشغل آنذاك منصب مستشار الامن القومى للرئيس الامريكى ريتشارد نيكسون ثم اصبح فى وقت لاحق وزيرا للخارجية.

وبدأ كيسنجر مراسلة سرية مع مصر فى ابريل 1972، وفى مارس 1973 اتخذ الخطوة التالية وعقد اجتماعا سريا مع حافظ اسماعيل مستشار الامن القومى للسادات فى نيويورك.

وكان المصريون آنذاك يهددون علانية اسرائيل باستعادة الارض التى خسرتها مصر فى حرب 67. الا ان اسماعيل ابلغ كيسنجر ان السادات يفضل مبادرة للسلام تسمح لمصر باستعادة معظم اراضى سيناء. وهذا ما تم التفاوض عليه بالفعل فى اتفاقيات كامب دافيد للسلام– بعد مرور خمسة اعوام وفقد الالاف من الارواح.
ووفقا لكيبنيس، فان السادات كان على استعداد لبدء مفاوضات رسمية فى سبتمبر 73.

وابلغ كيسنجر اسحاق رابين وسيمتشا دينيتز، السفيرين الاسرائيليين لدى واشنطن فى عام 1973، بتفاصيل محادثاته السرية. وكانت هذه الاتصالات حساسة للغاية الى حد ان الاسرائيليين كانوا يشيرون الى كيسنجر باسم كودى هو "شاؤول" والى الرئيس نيكسون باسم " روبرت". وابلغ رابين رئيسته، جولدا مائير- التى كانت تشغل منصب رئيس الوزراء- عن المحادثة الهاتفية التى جرت فى مارس 73، والتى استعرض خلالها كيسنجر عناصر العرض المصرى للسلام، .." شاؤول يرى .....تغييرا مهما طرأ على السياسة المصريى، بما فى ذلك بنود من شأنها حماية الامن الاسرائيلى."

الا ان جولدا والزعماء الاسرائيليين الاخرين كانوا حذرون. وكتب كيبنيس يقول :" فيما يتعلق بالسياسة، فان جولدا كانت عاقدة العزم على منع اية مفاوضات...وبالنسبة لها فان السادات كان عدوا، ولا يتعين تصديقه."

وبحلول السادس من اكتوبر، كان كيسنجر يشعر بالاحباط، وعن ذلك قال كيبنيس:" مر حوالى ثمانية اشهر منذ اكتشافه لتطلع السادات لطرح مبادرة للسلام، فقد كان مدركا لطلب السادات بشأن التوصل الى اتفاق بحلول سبتمبر..وقام عدة مرات خلال هذه الاشهر القليلة بحث اسرائيل على السماح بمبادرة السلام، الا انه كان يتم صده."

وبينما يفكر نتنياهو الان فى ايران، فانه يواجه مآزقا مماثلا لما واجهته جولدا: هل عروض السلام من خصوم اسرائيل جادة ام ببساطة غطاء للاعمال الحربية؟ واحد الدروس المستفادة من حرب 73 هو ان الامر يستحق ان نقوم باختبار صحة العروض من خلال اجراء مفاوضات تكشف ذلك.

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق