الثورات التي حدثت في عدد من الدول العربية أستلهاما لما حدث في تونس وأنتفاضة الشعب ضد الحكم الظالم والأستبداد ماهو إلا حس شعبي تلقائي تغمرة الشفافية وعدم الأدراك بما قد يحدث وما يترتب عليه من تغيير فعلي للنظام السائد في المجتمع أم يترتب عليه نظام أكثر أستبداد فمن السهل جدا أن تبدأ طريق المغامرة ولكن من الصعب أن تعلم ما تجهله في أنتظارك أوتتنبأ بما قد يحدث لك أثناء ذلك أو أنهاء ما بدأته والرجوع سالما غانما كما كنت ف السابق دون خدش أو أرهاق أو كما يقولون عودة المياة لمجاريها ويادار مادخلك شر فـ طريق المغامرة دائما محفوف بالمخاطر والمشقة ومليئ بالمفاجأت التي لاتتوقعها لذا عندما قامت ثورة الضباط الأحرار 1952 من مصدر قوة وهو الجيش ليلتف حولها الشعب كانت كل مقومات النجاح حليفها بداية من القائد إلي أصغر رتبة الكل يعلم دورة فأنت علي وشك تغيير نظام كامل لدولة كبرى لها كيان داخلي وخارجي تؤثر في الخريطة العالمية بشريانها الملاحي قناة السويس وبأنتاجها الزراعي ومحصول القطن التي كانت تتحكم به في البورصة العالمية أن ذاك والعداوة المفرطة بيننا وبين الكيان الصهيوني ومايترتب علي ذلك من إنهاك للقوة الفعلية للدولة والأجهاز عليها في حالة الفشل مما يسهل المهمة للعدو اللدود من تحقيق أطماعة تجاهنا إلا أن الخطة الموضوعه من قبل الثورة والأختيارات المناسبة من الرجال المخلصين الساعين لتنفيذ ما يتطلب منهم لتحقيق الهدف المنشود لهم وإلتزام الكل بالدور المطلوب منه وبدون أغراض ومصالح شخصية إلا من أجل الوطن أستطاعت الثورة أن تصل إلي ماتريد وتحول النظام الملكي المتوارث إلي نظام جمهورى يحكمه الشعب ولكن رغم ذلك لم يكن الطريق مفروش بالورود فـ لا توجد ثورة من غير نار فلم تجد لها صدى أو ترحيب من العالم الغربي والكيان الصهيوأمريكي لتعارضها مع مصالحهم وتأثيرها المستقبلي من الأنفصال المصرى عن التبعية الغربية والأمريكية الذى قد يهددها ويقف حيال هيمنتهم علي العالم العربي لعلمهم بقوة ومكانة وعقلية هذه البلد فتوالت المؤامرات عليها والمقاطعات إلي جرجرتنا لخوض حروب لأضعافنا وأقصائنا عن التطوروتحقيق الخطة المستقبلية الموضوعة لما نريد ومن أجله ثورنا لذلك أرى أن الثورة الحقيقية بدأت من تمهيد وتهيئة النفس للعمل علي مايتطلبة الوطن وماتراه في الصالح العام وليس ماتطلبه النفس من أجل صالح الفرد أو حزب لفصيل معين كما هو الحال الأن وعدم توفر القائد الموحد للصفوف والطوائف من أهم أسباب الفشل الذى نعيشه اليوم ويكاد أن يهدد مصير هذه الثورة ومستقبلها الذى قد ياتي عكس ما نتمناه ونعمل من أجله ولكن بطريقة خاطئه فمستقبل الفرد مبني علي مستقبل الوطن وليس العكس
----------------
عبدالباسط محمد

إرسال تعليق