Home » » د.إسماعيل حامد يكتب : من أجل رواية ملهمة

د.إسماعيل حامد يكتب : من أجل رواية ملهمة

رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 9 ديسمبر 2013 | 1:00 م


يصعب عليك فعلا أن تعتزل الجميع من أجل رواية ملهمة, تقول فى عفوية وصدق: سأعوضكم جميعا بعد أن أنتهى من هذه العملية الخاصة, سأهتم بزوجتى وأولادى, فلا تحزنى يازوجتى الغالية لأننى نسيت أن اليوم ذكرى أول لقاء عفوى بيننا وأنت يا ابنتى لا تتوجعى لأننى تغافلت عن الـ parents day , سأزور أقاربى المتلهفين لسماع صوتى والسؤال عن حالى, وأنت أيها الصديق الغالى الذى طالما تحملت قسوتى وجفائى سأقتطعت قليلا من يوم الجمعة من أجلك أنت, كل ما عليك أن تدعو الله ألا تداهمنى فكرة آخاذة أو إضافة مبهرة تستحق التدوين والصياغة, وقتها سأشرع فى الكتابة دون أن أتذكر أن هناك صديق ينتظر, ستقطع علاقتك معى دون شك, جارى العزيز لا تؤاخذنى فلن أنسى أن ألقى عليك السلام عندما أراك صاعدا نازلا بجوارى على السلم, وأنت ياخطيب أختى فلن أتركك تجلس وحيدا كثيرا سأقتطع وقتا لنلعب البلاى ستيشن والبنج بونج, كل هؤلاء سأعوضكم جميعا وأقبل رؤوسكم بعدما أنتهى من تلك التى قطعت وبمنتهى العنف أواسر الصلة بينى وبين أحبائى, أعلم أنك ستأخذين بضع سنوات من عمرى باحثا وحاصدا ومرتبا وكاتبا ومراجعا ومنقحا ومدققا حتى تدخلين المطبعة, أتأتى الراحة؟! لا, فبعد الطبع توزيع وحفلات توقيع ومناقشات وتسويق ومتابعة ورد على آراء القراء ووجهات نظر النقاد, ثم تأتى الراحة؟! لا, بالتأكيد ستشرف على الطبعات المتتالية إن كان عملا يستحق بينما تبحث سريرتك عن عمل آخر آخاذ وملهم.

هذا إن كنت روائيا وفقط, فما بالك أن كنت طبيبا للجراحة, تذبل قدماك ويضيع نظرك فى النوبتجيات الصباحية والمسائية, ربما تقضى يومين أو اكثر دون نوم..



إسماعيل حامد
إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق