Home » » تركيا تحث الامم المتحدة على حماية النازحين داخل سوريا

تركيا تحث الامم المتحدة على حماية النازحين داخل سوريا

رئيس التحرير : Unknown on الخميس، 30 أغسطس 2012 | 8:08 ص


Photo

إعداد ابراهيم الجارحي - تحرير مصطفى صالح 

(رويترز) - حثت تركيا الأمم المتحدة يوم الأربعاء على حماية النازحين السوريين داخل بلادهم لكن الرئيس السوري بشار الأسد الذي يشن حربا ضارية ضد المعارضة المسلحة أسفرت عن نزوح مئات الالاف رفض فكرة إقامة منطقة عازلة على الاراضي السورية.

وقال نشطاء بالمعارضة السورية إن قصفا جويا وبريا قتل ما لا يقل عن 27 شخصا في الضواحي الشرقية لدمشق يوم الاربعاء ودفع آلاف السكان الى الفرار من المنطقة.

واضافوا أن كثيرين آخرين قتلوا عندما دخلت القوات لفترة وجيزة أحياء بعد القصف والضربات الجوية ونفذت عمليات إعدام دون محاكمة قبل أن تنسحب.

وتخشى أنقرة من تدفق جماعي للاجئين على غرار تدفق أكثر من نصف مليون كردي عراقي على تركيا بعد حرب الخليج عام 1991 ومن ثم طرحت فكرة اقامة "منطقة آمنة" تحت حماية أجنبية داخل سوريا للمدنيين الذين يفرون من أعمال العنف المتزايدة.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو "نتوقع من الأمم المتحدة مناقشة مسألة حماية النازحين داخل سوريا وإيوائهم اذا أمكن في مخيمات هناك."

وتؤيد فرنسا دعوة تركيا لاقامة منطقة آمنة في سوريا وتزايدت الضغوط من اجل تحرك بعد ان قالت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء ان السوريين يفرون بشكل متزايد. وقالت ان نحو 200 الف شخص قد يلجأون إلى تركيا وحدها اذا تدهور الصراع.

وقال داود اوغلو "عندما نتحدث عن أرقام بمئات الآلاف فان هذه المشكلة لا تصبح مشكلة صراع داخلي في دولة ما وانما مشكلة دولية خطيرة."

لكن الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء الغربيين لم يتحمسوا لتقديم الدعم العسكري والجوي اللازم لاقامة منطقة حظر جوي ستكون على الارجح ضرورية لتحقيق الاقتراح التركي.

ورفض الاسد في اول مقابلة تلفزيونية له منذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة من كبار قادته الامنيين في 18 يوليو تموز فكرة التدخل الدولي.

وقال في المقابلة التي أُجريت مع قناة الدنيا وبثتها يوم الأربعاء "أعتقد أن الحديث عن مناطق عازلة أولا غير موجود عمليا ثانيا غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي او دور الخصم (مع سوريا)."

وانتقد الاسد الحكومة التركية التي كانت تربطها علاقات جيدة معه لكنها تحولت ضده بسبب حملته العنيفة ضد المعارضة والتي اسفرت وفقا لاحصاءات الامم المتحدة عن مقتل 18 الف شخص على الأقل.

وحمل الاسد الحكومة التركية المسؤولية عن العنف في الانتفاضة المستمرة ضده منذ 17 شهرا والتي قتل فيها الآلاف.

وقال لقناة الدنيا التلفزيونية المحلية إن تركيا تتحمل "مسؤولية مباشرة" عن الدم الذي يراق في سوريا.

وقال "هل نعود للوراء بسبب جهل البعض من المسؤولين الأتراك... هذا الشعب (التركي) وقف معنا عمليا خلال الأزمة.. لم ينجرف بالرغم من الضخ الإعلامي والضخ المادي."

وتستضيف تركيا بالفعل أكثر من 80 ألف لاجئ وقالت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان نحو خمسة آلاف شخص عبروا الحدود إلى تركيا يوميا خلال الاسبوعين الماضيين. وقالت ان اعداد اللاجئين الذين فروا إلى الاردن تضاعفت ايضا.

وكان داود أوغلو يتحدث قبل وقت قصير من سفره إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن بخصوص سوريا غدا الخميس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي سيرأس الاجتماع غدا الخميس في نيويورك "ندرس مسألة المناطق العازلة."

وقال لاذاعة فرانس انتر "الامر معقد".

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان اقامة منطقة عازلة ستكون مسألة صعبة نظرا لضرورة صدور قرار من الامم المتحدة بفرض حظر الطيران وهو امر مستحيل في ظل احجام روسيا والصين عن التحرك ضد الأسد في مجلس الامن.

وقال المصدر "نتيجة لذلك علينا ان نفكر في مسألة مناطق (المعارضة المسلحة) المحررة وكيفية العمل حتى يمكنهم ادارة امورهم بشكل مستقل عن طريق الحفاظ على الحد الادنى من المؤسسات."

وتزايد تدفق اللاجئين على تركيا والاردن مع احتدام القتال حول مدينة حلب الشمالية وفي انحاء محافظة درعا الجنوبية.

وتلقى المعارضة التي يمثل السنة عمودها الفقري دعما من القوى الاقليمية السنية بينما يحظى الاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية بدعم من ايران.

وقال الاسد "نحن نخوض معركة إقليمية وعالمية فلابد من وقت لحسمها‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ولكن أستطيع أن أختصر كل هذا الشرح بجملة بأننا نتقدم إلى الأمام.. الوضع عمليا هو أفضل ولكن لم يتم الحسم."

وأشاد الأسد بالجيش وقوات الأمن وقال "الجيش والقوات المسلحة والأمن يقومون بأعمال بطولية بكل ما تعني الكلمة."

كما يخوض الجيش السوري معارك مع قوات المعارضة المسلحة في شوارع حلب اكبر المدن السورية بينما تقصف الطائرات الهليكوبتر والطائرات المقاتلة البلدات التي تسيطر عليها المعارضة بالقرب من حلب.

وقالت المعارضة يوم الاربعاء انها هاجمت قاعدة تفتناز الجوية التي تبعد 40 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من حلب في محاولة لوقف الغارات الجوية التي يشنها الجيش السوري.

وقال القائد بالمعارضة ابو معاز الشامي "رد علينا الجيش بنيران المدفعية من داخل المطار لكن ذلك لم يكن كافيا لحمايتهم من الهجوم. اصبنا عددا من الطائرات الهليكوبتر واحد المباني."

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم الاربعاء ان القتال العنيف منعها من إرسال اي فرق مساعدات على مدار الاسبوعين الماضيين خارج دمشق حيث يقتصر عمل 50 من موظفيها بسبب تدهور الاوضاع الامنية.

وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمد ان الهلال الاحمر العربي السوري يواصل توزيع مواد الاغاثة والمساعدات في عدة محافظات من بينها حلب لكن "الموقف في أجزاء كثيرة من سوريا يتدهور باستمرار".

وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن مليون شخص نزحوا عن ديارهم في سوريا وان نحو 2.5 مليون شخص اي حوالي عشرة بالمئة من السكان يحتاجون إلى المساعدة.

وبينما يصر الاسد على هزيمة المعارضة المسلحة اكد فابيوس دعوات فرنسا للمعارضة السورية لتشكيل حكومة انتقالية موحدة.

وقال فابيوس "بمجرد ان تكون لدينا حكومة بديلة موسعة تعترف بالاقليات العلوية والمسيحية وغيرها .. عندئذ يجب ان نعترف بها وهذا بالتأكيد سيغير كل شيء."

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان من المهم للمعارضة "ان تتحمل المسؤولية وتتوصل إلى مواقف مشتركة".

وقالت في برلين "خاصة في ضوء الموقف الانساني من المهم للغاية اتخاذ كل ما يلزم لاستعادة الاستقرار في البلاد سريعا من أجل مواطنيها."

لكن يبدو أن معارضي الاسد السياسيين منقسمون كما كانوا دائما.

وقالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني التي استقالت من المجلس الوطني السوري امس الثلاثاء ان المجلس الذي يضم تجمعات للمعارضة اصبح منكبا اكثر مما ينبغي على المصالح الشخصية وينبغي تشكيل سلطة سياسية جديدة بدلا منه.

وقالت قضماني لرويترز يوم الاربعاء ان المجلس لا يعمل ما فيه الكفاية لمساندة الانتفاضة.

واضافت في مقابلة هاتفية من باريس "الجماعات داخل المجلس لم تتصرف جميعا ككيان واحد في دعم مشروع وطني واحد. بعضها اهتم بشكل أكثر من اللازم بجداول أعمال حزبية واهتم البعض أحيانا بجداول أعمال شخصية. أدى هذا إلى ضعف شديد في التواصل عن قرب مع الجماعات على الأرض وتقديم الدعم اللازم بكل أشكاله.
إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق