Home » » منابر المساجد مالها وماعليها ؟؟

منابر المساجد مالها وماعليها ؟؟

رئيس التحرير : Unknown on الجمعة، 12 أبريل 2013 | 7:53 م



بقلم - الشيخ / سعد الفقي 


لم يسبق لي أن التقيت قبل ذلك بالشيخ مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم .. الموقوف عن العمل لحين التحقيق معه . وقد قيل أنه استغل المنبر في الترويج لأفكار سياسية .. مما أثار الفرقة بين رواد المسجد .. والعهدة علي مسئولي وزارة الأوقاف ... وقد فتح موضوع الشيخ مظهر شاهين أحد أهم القضايا التي شغلت الرأي العام في العامين الأخيرين .. وتساءلوا وأنا معهم عن المعايير والمسافات .. التي تسوغ لإمام المسجد معالجة القضايا المجتمعية والحياتية .. ومن أين يبدأ ومتي ينتهي .. وهل من حق الإمام الترويج لما يؤمن به من أفكار سياسية ... وبالتالي قد يمتد الأمر إلي تقذيم مخالفيه والنيل منهم بالهمز واللمز وأشياء أخري لم تعهدها من قبل . .. ومن خلال متابعاتي المستمرة لكثير من المنابر فدعوني أكون صريحاً ... أن حالة الانفلات التي هبت علينا وتعددت أشكالها ... قد امتدت هي الأخرى إلي كثير من المنابر ... وعلي سبيل المثال لاالحصر .. فقد سمعنا من يقدم البراهين لدعوات المقاطعة للاستفتاء .. ومن يدعو إلي التصويت بنعم ... وتباري كل فريق بتطويع النصوص وتأويلها .. وقد يغيب عن كثيرين أن منابر المساجد هي أحد آلات الإعلام التي مازال الناس يثقون فيها .. ويلتفون حولها .. خاصة في الفري والنجوع والأرياف فإمام المسجد هو الأقرب إلي الله .. المدرك لأحوال البلاد والعباد .. وأضعف الإيمان .. ( هي في رقبته ) وقد تزداد نبرة استغلال المنابر في مساجد الجمعيات الأهلية التي تدار بمعرفتها حيث لارابط ولا رقيب .. مما أثار حالة من البلبلة عند الناس فما بالنا بالعوام منهم ..وقد قال لي أحدهم .. أنه ذهب وقال نعم للدستور لأن إمام المسجد قال في خطبة الجمعة ... من قال لا فهو في الدرك الأسفل من النار ... وسمعنا بعدها من اسماها بغزوة الصناديق ... وكم من المرات كانت المنابر سبباً مباشراً في إشعال الفتن النائمة ... وإثارة الفرقة بين أبناء البلد الواحد .. بل بين ذوي القربي .. لقد ظن بعض الزملاء من الدعاة ... ممن أثق في علمهم وإخلاصهم أن هامش الحرية الذي أتيح للجميع بعد ثورة 25يناير 2011 ... ربما كان مسوغاً للخوض في كل القضايا .. وان كانت الثمرة حالة من الفرقة والتشرذم ... مع أن من البديهيات إن وحده المسلمين فرض عين .... وأن ذهاب الناس إلي صناديق الانتخاب أو عدم ذهابهم .. لايرقي إلي فرض الكفاية ... وما أكثر فروض الكفاية التي أهملناها بل وتناسيناها ... وإذا كنا نلوم علي وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة علي تطرفها وهي تعالج أمورنا اليومية ونتهمها بالتحيز لفكرة دون أخري .. فأولي بنا أن ننأي بالمساجد ومالها من مكانة عند الله وفي نفوس المسلمين ... أن تتورط في تأجيج الفتن بين الناس .. وتساعد علي ازدياد الفجوة ... لن تعالج المشكلة بتعليمات تصدر من وزارة الأوقاف أو من بعض الجهات المسئولة ... ولكن العلاج يكمن في وعي رواد المساجد وان اختلفت مشاربهم ... وأفكارهم فعليهم جميعاً أن يستوعبوا أن قدسية المساجد خط أحمر .. وان من أولوياتها أنها تجمع ولا تفرق وتزيل الاحتقان ... لا أن تزيده .. فلتكن المراقبة من رواد المساجد ... وليربأ إخواننا الدعاة بأنفسهم عن الانزلاق في أغراض ربما لايحمد عقباها ... ليس أقل من إبعاد المساجد عن الشللية والعصبية .. وما لم نفعل فلننتظر جميعاً حالة من الهرج والمرج ... وسنكون أضحوكة أمام أعداء الإسلام وما أكثرهم في هذه الأيام ... ؟؟

قال تعالي ( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا )

الشيخ / سعد الفقي

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق