تجاهلت صحيفة إماراتية العلاقات الاقتصادية القوية التي تربط الإمارات بإيران حتى ان رأس الخيمة تحولت إلى ممر آمن لإيران. فتحت عنوان "قبضة غير محكمة لمصر"، نصحت صحيفة (جلف نيوز) الإماراتية الناطقة بالإنجليزية جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر بعدم إبعاد الحلفاء التاريخيين لمصر، لأن مصر بحاجة ماسة للحفاظ على علاقتها من أجل المساعدات المالية.
فخلال الأشهر القليلة الأولى من فترة ولاية الرئيس "محمد مرسي"، بدا وكأنه رئيس لجميع المصريين وكسب استحسان الدول الغربية لنهجه كرجل دولة ناجح في الشئون الخارجية، ثم أفسد كل شيء بسبب الاستبدادية، ومحاولاته المعادية للديمقراطية من أجل الاستيلاء على السلطة ومحاولات خنق حرية وسائل الإعلام.
وعلاوة على ذلك، عين المتعاطفين مع التيار الإسلامي في مجلس الشورى، وعدل حكومته من أجل إدخال وزراء إسلاميين في مناصب رئيسية في حكومته، بالإضافة إلى الحالة المتوترة بينه وبين القضاة والمحامين والمدعين العامين نتيجة تحركاته للاستيلاء على السلطة وأثار أيضا غضب ضباط الشرطة مؤخرا من خلال استبدال وزير الداخلية ذى الشعبية الكبيرة بينهم بأكثر الأشخاص ميولا لجماعة الإخوان.
ويُشاع أن العلاقات بين "مرسي" ووزير الدفاع "عبد الفتاح السيسي" مشحونة بسبب العديد من القضايا، بما في ذلك مشروع القانون الذي يسمح للرجال المشاهير المتهربين من التجنيد العسكري الإلزامي بخوض الانتخابات البرلمانية.
وقال المتحدث باسم قادة مصر العسكريين: "إن مشروع القانون لن يصبح فعالا لأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وإلزامي والمتهربون منه لا يمكن لهم أن يمثلوا الشعب، وما هو إلا محاولة مكشوفة لتمهيد الطريق لقادة الإخوان والسلفيين المتهربين من الخدمة العسكرية للترشح في الانتخابات.
ويؤكد النقاد أن الرئيس "مرسي" يأخذ أوامره من المرشد الأعلى للإخوان. فإذا كان ذلك صحيحاً أو لا، فهو تصور وتخمين يزيد مخاوف العواصم الغربية أو دول الخليج. والدليل على ذلك رد الفعل السلبي من دولة الإمارات العربية تجاه زيارة وفد رفيع المستوى المصري، لطلب الإفراج عن المواطنين المصريين المتهمين بسرقة أسرار الدولة والتآمر مع جماعة الإخوان المسلمين لتشكيل خلية غير قانونية على الأراضي الإماراتية.
وقالت الصحيفة: "إذا كان هناك المئات من المصريين وراء القضبان في الإمارات، بينما ركز الوفد المصري على الإفراج عن أعضاء من جماعة الإخوان فقط، فقد أدى ذلك إلى إثارة الاتهامات بالتحيز.
وردا على عدم الامتثال في الإمارات العربية المتحدة للمطلب المصرى، اتهم المتحدث باسم جماعة الإخوان، المسئولين الإماراتيين البارزين - ومن بينهما الفريق "ضاحي خلفان تميم"، القائد العام لشرطة دبي، بدعم أعضاء الرئيس المخلوع "حسني مبارك".
وزاد توتر علاقات مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تقرير لصحيفة التايمز البريطانية التي قالت إن قائد لواء القدس الايراني اللواء "قاسم سليماني"، ألتقى سرا مع "عصام الحداد"، مساعد الرئيس مرسي للشئون الخارجية، أثناء زيارته السابقة للقاهرة. وقالت صحيفة "التايمز" إن الهدف من وراء اللقاء إرسال رسالة لأمريكا، ولكن نفى الحداد "هذه الافتراءات".
وختمت الصحيفة الإماراتيه مقالها: "إن تنفير الحلفاء والأصدقاء التاريخيين وإبعادهم ليس وصفة للنجاح، خاصة في ظل احتياج مصر بشدة للمساعدة المالية من قروض ومساعدات للحفاظ على كيانها".
ولكن على مصر ضرورة النظر في علاقتها مع طهران المتزايدة وتأثير ذلك على علاقتها المقبلة مع قطر التي تمدها بالعديد من المساعدات المالية.
إرسال تعليق