
بروكسل (د ب أ)
أشار التقرير السنوى الجديد حول أداء دول الجوار؛ حيث رسم المفوضية الأوروبية صورة قاتمة للأوضاع فى مصر ندد فيها بـ"انتكاسات خطيرة" شهدتها الدولة فى طريقها لتحقيق الديمقراطية، محذرًا أعضاءه من "إدارة الظهر" لها.
أشاد تقرير الاتحاد الأوروبى، الصادر اليوم الأربعاء، بما أنجز فى مصر من "أحداث مهمة" مثل إجراء الانتخابات الرئاسية و"الانتقال بسلاسة من الحكم العسكرى إلى المدنى"، وندد بـ"بعض الانتكاسات مثل حل مجلس الشعب والافتقار إلى التقدم فى مجال حقوق الإنسان"، فضلا عن "الأزمة السياسية المسببة لانقسام عميق".
وأوصت المفوضية، فى تقريرها، مصر بتنظيم انتخابات برلمانية "نزيهة وشفافة"، وضمان "حوار شامل" بين جميع الأطراف، ووقف تقديم المدنيين للمحاكم العسكرية، وتشجيع "مجتمع نشط ومستقل من المنظمات غير الحكومية، وحماية حقوق المرأة".
وبينما رسم التقرير السنوى صورة قاتمة فى مصر وأوكرانيا وغيرهما من دول الجوار شرق وجنوب الاتحاد الأوروبى، حذر الاتحاد من "إدارة الظهر" لهذه الدول.
وتظل أوكرانيا المشكلة الكبرى للاتحاد الأوروبى، حيث كانت "كييف" فى وقت من الأوقات على وشك أن تصبح أول دولة جارة فى شرق أوروبا توقع اتفاق شراكة وتجارة حرة مع الاتحاد الأوروبى، إلا أن مسار العملية تعطل بسبب اعتقال زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو وقضايا أخرى.
وجاء فى التقرير، حول التقدم الذى أحرزته أوكرانيا، أنها اتخذت "خطوات نحو الإصلاحات القانونية والقضائية"، ولكن "خيمت عليها إلى حد كبير ظلال حالات عدالة انتقائية وسير الانتخابات البرلمانية فى أكتوبر 2012 الذى أظهر تدهورًا".
ودعا الاتحاد الأوروبى كييف إلى "معالجة حالات الإدانة بدافع سياسى دون مزيد من التأخر"، وأيضًا بذل مزيد من الجهد لإصلاح القضاء، ووضع "نظام انتخابى يمكن الاعتماد عليه"، ومكافحة الفساد والالتزام بقوانين حقوق الإنسان وغيرها من التوصيات، وأعد الاتحاد الأوروبى تقارير مماثلة حول 12 من دول الجوار فى إطار المراجعة السنوية.
وتساعد مثل هذه التقارير فى تحديد كيفية توزيع الاتحاد لدعمه المالى على الدول المجاورة له فى الشرق والجنوب، وذلك وفقًا لمبدأ "المزيد من الدعم السياسى والمالى للدول التى تنفذ إصلاحات أكثر والأكثر ديمقراطية".
وذكر الاتحاد الأوروبى أن التقدم فى الأردن ولبنان تأثر بالأزمة السورية، فيما دعا إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف محادثات السلام بينهما، وحث المغرب على إحراز تقدم فى وضع الدستور الجديد، وتونس على إجراء تغييرات فى نظام الانتخابات.
إرسال تعليق