Home » » الشاعر الكبير فاروق جويدة يكتب : من ينقذ هؤلاء؟‏!‏

الشاعر الكبير فاروق جويدة يكتب : من ينقذ هؤلاء؟‏!‏

رئيس التحرير : Unknown on الاثنين، 18 مارس 2013 | 9:42 ص


بقلم: فاروق جويدة

تعليقا على ما كتبت حول الآلاف من أطفال الشوارع الذين يشتبكون كل ليلة مع رجال الشرطة على كورنيش النيل اتصل بي المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق وقال ان هؤلاء الأطفال يمثلون واحدة من اخطر واقدم الأزمات الإنسانية والاجتماعية في الشارع المصري.. لقد ظهرت هذه الأزمة بوضوح في ايام الثورة الأولى حيث توافد الالاف منهم الى ميدان التحرير حيث وجدوا بعض المساعدات والطعام وذات يوم قررت مجموعة من الثوار جمع هؤلاء الأطفال في مكان واحد وشارك بعض المواطنين في تمويل الفكرة حيث تم شراء ملابس جديدة لهم وتوفير مكان مناسب لإقامتهم وتم تغيير اسلوب حياتهم بالكامل طعاما ومظهرا ومعيشة.. وبعد يومين من هذه التجربة لم نجد منهم طفلا واحدا فقد اختفوا تماما وعادوا الى الشوارع.. ويقول المستشار زكريا عبدالعزيز حاول بعض ثوار التحرير جمعهم مرة أخرى ولكنهم فشلوا ولم تنجح التجربة.. ولهذا مطلوب حل شامل لهؤلاء الأطفال اولا لأن اعدادهم كبيرة ويحتاجون الى دراسة كاملة تتناول الجوانب الثقافية والتربوية والسلوكية بجانب انشاء مدارس حرفية يتعلمون فيها حرفة يستفيدون منها ويستفيد المجتمع.. والمطلوب ايضا إنشاء مؤسسة كبرى تشارك فيها الحكومة ورجال الأعمال وأهل الخير بحيث تجمع هذه الأعداد الضخمة من الأطفال ولا مانع ان يكون ذلك في احد المشروعات الكبرى مثل توشكا او العوينات وهناك يمكن توفير حياة ومناخ مختلف تحت إشراف مؤسسات ثقافية واجتماعية لإنقاذ هؤلاء الأطفال.

وانا من جانبي اؤيد اقتراح المستشار زكريا عبدالعزيز خاصة اننا نتحدث عن ظاهرة أطفال الشوارع منذ سنوات ولم يسمع احدا وفي الدول المتقدمة تقام مؤسسات كاملة لإيواء هؤلاء الأطفال وتعليمهم حتى لا يتحولوا الى الغام إجرامية في المجتمع.. وفي الفترة الأخيرة ومع حالة الانفلات الأمني في الشارع المصري طفت على السطح قضية أطفال الشوارع الذين يجمعون الحجارة كل ليلة في مواجهات مع رجال الشرطة بلا أسباب فلا هم ساسة ولاهم ثوار انهم فقط ضحايا مجتمع لا يرحم.
" الأهرام"

إنشر هذا الخبر :

إرسال تعليق