
ماء حياتنا العذب بعد أن طاله الملح ، وتشبعت ذراته كيف يمكن أن يعود إلى عذوبته ؟؟ ، هى دورة غريبة فى حياتنا ولن نفلت منها ، فطالما أننا عشقنا الملح واستهوانا فالإدمان مصيرنا ،وملح الحباة يملأ أركانها بورا وجورا إذا زاد عن الحد .
فمهما نغسل أرضا ملحة بالماء العذب تجد زرعها باهت ومريض ، وعلاجها يأخذ منا اعواما وسنين ، كيف تتوقع نتيجة أرضا وماءا بأيدينا ملأءناها ملحا ، زاذ وفاق كل حد !!!!!!!!!!!
فهى الحياة نحن أضعنا منها حبا بيننا وزرعنا مكانه كرها وبغضا ، واطعنا العمى فى فهم غيرنا ، وضللنا مسيرة الخير بطمع بشرى هادم اللذات ومفرق الجماعات ، ورسمنا بأيدينا على صفحات سجل حياتنا البيضاء كل يوما بألوان داكنه ، والجمال فى صورة الحياة أصبح ظلال .
ولنعلم أننا ننسى أن أجيال الملح سيكونوا أرضا بورا ، والأخضر منهم يابس العود والعقل ، ولنلحق بغسل ماءنا وإعادة عذوبته فالوقت بيننا فى الحياة يمضى ، ولا نستكثر على أنفسنا الضعف فالقوة فى إيمان تمسح أثار الزمن ، وعمق العقيدة وحسن الظن يقوى الفطن .
ومهما ملح الماء تغسله قوة الإرادة وتخرج منه عذبه ، علنا نلحق بقطار الحياة الرائع مساره فى خط مستقيم على قضبان لا تحيد ، وتعتدل الأمور وتنصلح الأرض وتنبت خيراتها خضراء يانعة ألوانها .
إلى متى نشرب ملح الماء ونترك عذبه ، ،
نادية النادى
إرسال تعليق